حماس تسلم جثمان الرهينة طال حايمي الذي قُتل في كيبوتس نير يتسحاق في 7 أكتوبر
الأب لأربعة أطفال كان عضوا في فريق التأهب في كيبوتس نير يتسحاق؛ نجله الأصغر وُلد بعد سبعة أشهر من مقتله؛ 15 من جثامين الرهائن لا تزال محتجزة في غزة
سلمت حركة حماس ليلة الاثنين إلى إسرائيل جثة الرهينة طال حايمي. حايمي (41 عاما)، كان قائد فرقة الدفاع المدني في كيبوتس نير يتسحاق، وقُتل أثناء الدفاع عن بلدته في 7 أكتوبر 2023، واختُطفت جثته إلى قطاع غزة.
قاتل هو وأعضاء آخرون من فريق التأهب المسلحين الفلسطينيين عند مدخل الكيبوتس حتى قُتل بالرصاص. في ديسمبر 2023، أُبلغت عائلة طال بناء على معلومات استخباراتية أنه قُتل في 7 أكتوبر وتم اختطاف جثته. أقامت عائلته جنازة، لكنها انتظرت جثمانه.
بعد عدة ساعات من وصول نعش حايمي إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب للتعرف على هويته يوم الاثنين، أبلغ ممثلو الجيش عائلته أن جثمانه قد أعيد إلى إسرائيل من قبل حماس.
مثل العديد من أعضاء فرق الدفاع المدني الآخرين الذين قُتلوا أثناء قتالهم مسلحي حماس في 7 أكتوبر، تمت ترقية حايمي بعد وفاته إلى رتبة رقيب أول في الاحتياط، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن إسرائيل ”تشارك عائلة حايمي وجميع عائلات المختطفين الذين سقطوا حزنها“.
وحذر مكتب رئيس الوزراء من أن حماس ”ملزمة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الوسطاء وإعادة [الجثامين المتبقية] كجزء من تنفيذ الاتفاق“. ولا تزال 15 جثة من جثث الرهائن في غزة.
وتعهد مكتب الرئيس الوزراء ”لن نتنازل عن هذا الأمر ولن ندخر جهدا حتى نعيد جميع المختطفين الذين سقطوا“، مضيفا ”كل واحد منهم“.
خلف طال وراءه زوجته إيلا وأطفالهما الأربعة نير وعيناف وأودي ولوتان. وُلد لوتان في مايو 2024، بعد سبعة أشهر من مقتل طال.
وقالت إيلا للقناة 12 يوم الثلاثاء: ”إنه ارتياح كبير، لكن مع اقتراب موعد الجنازة، فإن الأمر مؤلم للغاية أيضًا“.
وأضافت: ”أنا سعيدة لأنني تمكنت من إخبار أطفالي هذا الصباح أن والدهم قد عاد“، معربة عن أملها في أن تتمكن عائلات الرهائن الـ 15 الذين لا تزال جثامينهم في غزة من فعل الشيء نفسه.
وقال منتدى عائلات المختطفين والمفقودين: “تم إعادة طال إلى الوطن بعد 745 يوما… أحب طال اصطحاب عائلته في رحلات إلى الطبيعة والتخييم في الهواء الطلق، وكان هاويًا متحمسًا للأدوات، وكان دائما يعرف كيفية ايجاد حل لأي مشكلة تنشأ”.
”في صباح يوم 7 أكتوبر، خرج ليقاتل عشرات الإرهابيين في معركة عند بوابة كيبوتس نير يتسحاق. قاتل طال وبقية فريق التأهب بشجاعة استثنائية لعدة ساعات، وأثناء المعركة، سقط طال واختُطف إلى غزة“.
سلمت حماس النعش في المساء، قائلة إنها عثرت على الجثة في اليوم السابق. وأعلنت كتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في وقت لاحق أنها كانت تحتجز الجثمان.
سُلم النعش إلى الصليب الأحمر، الذي نقله بدوره إلى الجيش الإسرائيلي.
داخل غزة، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بتفتيش النعش، ولفته بعلم إسرائيل، وأقامت مراسم قصيرة بقيادة الحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي العميد إيال كريم. بعد نقله من القطاع، رافقت الشرطة النعش إلى أبو كبير.
يوم الأحد، أعلنت حماس أنها عثرت على جثة أحد الرهائن وستعيدها إلى إسرائيل ”إذا كانت الظروف الميدانية مناسبة“. جاء هذا الإعلان في وقت هددت فيه موجة من العنف بانتهاك وقف إطلاق النار، بعد أن دفع هجوم دامٍ على قوات في جنوب غزة في الصباح إسرائيل إلى الرد بموجة من الضربات الجوية. في النهاية، لم يتم إعادة أي رفات يوم الأحد.
مع عودة حايمي، لا تزال جثامين 15 رهينة محتجزة في غزة. وقد تم تسليم 13 جثمانًا.
واتهمت إسرائيل حماس باحتجاز بعض الجثامين على الأقل عمدًا، بينما تصر الحركة على أنها لم تتمكن من العثور عليها بسبب مستوى الدمار في غزة.
وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الحالي، أطلقت حماس سراح آخر 20 رهينة أحياء في 13 أكتوبر، في غضون 72 ساعة من انسحاب إسرائيل إلى ما يسمى بالخط الأصفر، الذي انسحب إليه الجيش بموجب شروط وقف إطلاق النار.
قوات الجيش الإسرائيلي تشتبك مع عناصر مسلحة رغم وقف إطلاق النار
قال الجيش الإسرائيلي إن عدة عناصر مسلحة عبرت الخط الأصفر وأطلقت النار على الجنود، وتم القضاء عليها في غارة جوية بطائرة مسيرة يوم الاثنين.
وقع الحادث بعد ظهر يوم الاثنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، شوهدت العناصر وهي تعبر الخط الأصفر ”بطريقة شكلت تهديدًا وشيكًا“ للجنود. ثم أطلق المسلحون النار على الجنود، دون أن يتسببوا في إصابات، حسبما قال الجيش.
وقال الجيش إن القوات وجهت طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي قصفت المسلحين وقتلتهم.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أن شخصين قُتلا في المنطقة.
وكان هذا هو الحادث الرابع من نوعه في ذلك اليوم، وفقًا للجيش الإسرائيلي، بعد حادثتين متتاليتين قطعت فيهما عناصر مسلحة الخط الأصفر واقتربت من القوات في مدينة غزة، وحادث مماثل في خان يونس جنوب غزة.
بخلاف ذلك، بدا أن وقف إطلاق النار مستمر يوم الاثنين.
الجيش يكشف عن تفاصيل بشأن حواجز الخط الأصفر
قدم الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين تفاصيل إضافية عن العلامات المادية التي تحدد الخط الأصفر. بدأ الجيش الإسرائيلي في وضع العلامات على الخط يوم الأحد، وقال إن هذه الجهود ستستمر ”في الفترة المقبلة“.
وقال الجيش إن الكتل المطلية باللون الأصفر، والمغطاة بلافتة معدنية صفراء، يبلغ ارتفاعها 3.5 متر، ويتم وضعها على مسافات تبلغ حوالي 200 متر من بعضها البعض على طول الخط الأصفر.
الخط الأصفر، كما رسمه الوسطاء، يبقي الجيش مسيطرًا على أكثر من نصف أراضي القطاع، أو 53 في المائة – معظمها خارج المناطق الحضرية.
وقد توسطت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، الذي من المفترض أن يكون المرحلة الأولى من خطة أكبر لإنهاء الحرب بشكل دائم، والتي لم تجر بعد محادثات بشأنها. ويدعو وقف إطلاق النار إلى إنشاء آلية مراقبة دولية للإشراف على تنفيذه.
رئيس الوزراء يعين رجل أعمال أمريكي-إسرائيلي في لجنة الهدنة – تقرير
أفادت القناة 12 يوم الاثنين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عيّن رجل الأعمال الإسرائيلي-الأمريكي مايكل آيزنبرغ ممثلًا له في لجنة المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة. واستشهدت الشبكة بمصدرين إسرائيليين رفيعي المستوى ومصدر أمريكي رفيع المستوى مطلع على الموضوع.
وكان آيزنبرغ قد شارك سابقًا مع مجموعة من رجال الأعمال في تأسيس “مؤسسة غزة الإنسانية” المثيرة للجدل، وهي آلية مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل قامت بتوزيع المواد الغذائية في القطاع بين مايو وأكتوبر من هذا العام، وتم تعليق عملياتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وفقا للتقرير التلفزيوني، سيكون آيزنبرغ ممثلًا لنتنياهو في مركز القيادة الأمريكي إلى جانب اللواء ياكي دولف، الذي يمثل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية الإسرائيلية في نفس المنتدى.
وأشارت الشبكة إلى أنه لا يزال من غير الواضح كيف سيتم تقسيم المسؤوليات بين الممثلين.
ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على التقرير، لكنه لم ينف صحته.
كما لم يعلق آيزنبرغ بشكل مباشر، واكتفى بالقول: ”أفضل عدم الرد على المحادثات السرية، لكن سيكون من دواعي شرفي دائمًا الاستجابة لأي نداء يوجهه لي البلد“.
وأضاف التقرير أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من المتوقع أن يزور مركز القيادة بعد وصوله إلى إسرائيل يوم الثلاثاء، وقد يدخل قطاع غزة، على الرغم من أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
ساهمت نافا فرايبرغ في هذا التقرير
