بحث

حماس أعادت جثمان المواطن التنزاني الرهينة جوشوا لويتو موليل

موليل (21 عامًا) كان في كيبوتس ناحال عوز كمتدرب زراعي في 7 أكتوبر؛ وزارة الخارجية تقول إن قلوب الإسرائيليين قد تبنته: "نشعر وكأن أحدا منا قد عاد"

جوشوا لويتو موليل (Courtesy)
جوشوا لويتو موليل (Courtesy)

أعلنت السلطات الإسرائيلية يوم الخميس أن الرفات التي أُعيدت من غزة إلى إسرائيل ليلاً تعود للمواطن التنزاني جوشوا لويتو موليل.

أبلغ ممثلون عن الجيش ووزارة الخارجية عائلة موليل بإعادة جثمانه إلى إسرائيل بعد أن أكمل خبراء الطب الشرعي عملية التعرف عليها.

اختُطف موليل (21 عامًا) وهو متدرب زراعي في كيبوتس ناحل عوز قرب الحدود مع غزة، حيًا، ثم قُتل على يد عناصر من حماس صباح 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ونُقلت جثته إلى غزة.

خلف وراءه والديه وأربعة أشقاء.

ولا تزال جثامين ستة رهائن قتلى محتجزة في القطاع – خمسة إسرائيليين ومواطن أجنبي واحد: ميني غودار، والملازم هدار غولدين، والرقيب أول ران غفيلي، ودرور أور، وليئور رودايف، وسودثيساك رينثالاك.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان: “تشاطر الحكومة الإسرائيلية عائلة موليل وجميع عائلات المختطفين القتلى حزنهم العميق”.

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن إسرائيل “عازمة وملتزمة وتعمل بلا كلل” لإعادة الرهائن الستة المتبقين لدفنهم، مضيفًا أن حماس “مطالبة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الوسطاء وإعادتهم كجزء من تنفيذ الاتفاق”.

الرهائن الستة المتوفون الذين لا تزال جثثهم محتجزة في غزة حتى 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025: (الصف العلوي من اليسار): ميني غودار، ران غفيلي، درور أور؛ (الصف السفلي): سودثيساك رينثالك، ليئور رودايف، هدار غولدين. (Collage by Times of Israel; Photos: Courtesy)

كتبت وزارة الخارجية في منشور على منصة إكس: ”بقلب حزين ولكن بارتياح، عاد جوشوا لوتيو موليل إلى إسرائيل بعد 761 يومًا من الأسر لدى حماس. على الرغم من أن جوشوا لم يكن مواطنًا إسرائيليًا، إلا أننا نحن الإسرائيليين تبنيناه في قلوبنا على مدار العامين الماضيين. وعلى الرغم من أنه سيواصل السفر إلى وطنه وعائلته في تنزانيا، فإننا نشعر وكأن أحد أفراد عائلتنا قد عاد“.

وأضافت الوزارة “لطيف، مهذب ومجتهد، جسّد الأمل والفضول في رحلته الأولى إلى الخارج”.

وقد أشاد منتدى عائلات المختطفين والمفقودين بموليل، مشيرًا إلى أن عائلة الشاب قالت إنه كان يمتلك ابتسامة كبيرة لا تفارق وجهه.

وقال المنتدى في بيان إن “عائلات المختطفين والعائدين تحتضن عائلة جوشوا لويتو موليل في هذا الوقت العصيب، عقب عودة ابنهم العزيز جوشوا بالأمس ليوارى الثرى”.

وتابع المنتدى في بيانه “وسط حزنهم ومعرفتهم أن قلوبهم لن تلتئم بالكامل أبدًا، فإن عودة جوشوا تمنح بعض العزاء لعائلة عانت من حالة من عدم يقين لا تُحتمل لأكثر من عامين”، مضيفًا “لن نرتاح حتى يعود كل مختطف إلى وطنه.”

وقال كيبوتس ناحل عوز في بيان إنه “يتألم ويشارك عائلة جوشوا لويتو موليل حزنها العميق”.

وسلّمت حماس الرفات إلى الصليب الأحمر مساء الأربعاء، والذي بدوره نقلها إلى جنود إسرائيليين في غزة. وقد فحصت القوات الإسرائيلية النعش قبل أن تغطيه بالعلم الإسرائيلي وتقيم مراسم قصيرة بقيادة حاخام عسكري.

وبعد مغادرة القطاع، رافقت الشرطة الجثمان إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب للتعرّف على الهوية. ولم تقدّم حماس هوية الرهينة الذي سلّمته.

كان موليل الرهينة الثاني والعشرين المتوفي الذي تسلمته إسرائيل من حماس منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، والذي أوقف الحرب التي بدأت عندما قادت الجماعة الفلسطينية هجومًا مدمّرًا على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين إلى غزة.

في بداية الهدنة، كانت حماس لا تزال تحتجز 48 رهينة في غزة – 20 أحياء و28 قتلى. وبموجب شروط وقف إطلاق النار، كانت ملزمة بإعادة جميعهم.

وقد أفرجت منذ ذلك الحين عن جميع الرهائن الأحياء، لكن إسرائيل تتهم حماس بالمماطلة في إعادة جثامين الرهائن المتبقين.

جنود الجيش الإسرائيلي يؤدون التحية العسكرية فوق النعش الذي يحتوي على جثمان الرهينة جوشوا موليل بعد إعادته من قبل حماس، خلال حفل قصير في قطاع غزة، أواخر 5 نوفمبر 2025. (Israel Defense Forces)

الجثامين الـ22 التي أُعيدت تعود إلى 19 إسرائيليًا، ومواطن تايلاندي واحد، ونيبالي واحد، والتنزاني موليل.

وصل موليل إلى إسرائيل كمتدرب زراعي في كيبوتس ناحل عوز قبل 19 يومًا فقط من السابع من أكتوبر عام 2023. كانت تلك أول مرة يسافر فيها خارج تنزانيا. ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”، كان متحمسًا لتعلّم المزيد عن الزراعة، وكان يرغب في فتح مشروعه الزراعي الخاص.

عندما بدأ الهجوم الذي قادته حماس، كان موليل يعمل في حظيرة الكيبوتس. وقد اختُطف وهو على قيد الحياة، لكنه قُتل لاحقًا، ونُقل جثمانه إلى غزة.

الدمار الذي أحدثه مسلحو حماس في كيبوتس ناحال عوز، بالقرب من حدود غزة، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

في 13 ديسمبر/كانون الأول 2023، أبلغت السلطات الإسرائيلية والد موليل، لويتو، الذي وصل إلى إسرائيل في ذلك اليوم، بتأكيد مقتل ابنه، وفقًا لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية “كان”. ولم يُبلغ لويتو في البداية بقية أفراد الأسرة بوفاة موليل، لعدم وجود جثمان، ولم يكن لديه أي سجل لما حدث، وفقًا للتقرير. ومع ذلك، بعد أيام، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من 7 أكتوبر/تشرين الأول تُظهر موليل. في أحد المقاطع، شوهد موليل، الذي بدا ملطخًا بالدماء ولكنه كان واقفًا على قدميه، وهو يتعرض لمعاملة سيئة من قبل مجموعة من المسلحين الذين كانوا يصرخون عليه. وأظهر مقطع آخر، على ما يبدو من وقت لاحق من نفس اليوم، مسلحين يطلقون النار بشكل متكرر على جسده الملقى على الأرض.

ووفقًا لهيئة البث، علمت عائلة موليل الأوسع بوفاته لأول مرة من تلك المقاطع.

ووفقًا لمنظمة “الخط الساخن للاجئين والمهاجرين”، كان ستة وثلاثون متدربًا زراعيًا من تنزانيا يعيشون في إسرائيل بالقرب من غزة وقت الهجوم، أما الباقون فقد تم العثور عليهم.

اقرأ المزيد عن