بحث

حليف مقرب من رئيس الوزراء القطري ساعد في صياغة اعتذار نتنياهو وكان حاضرا خلال المكالمة – تقرير

مكتب رئيس الوزراء ينفي "الأخبار الكاذبة" لكنه يؤكد أن المسؤول القطري كان موجودًا في الغرفة أثناء مكالمة الإعتذار عن الغارة الجوية على الدوحة؛ تقرير يقول إنه كان هناك لضمان التزام رئيس الوزراء بالخطة

الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر/أيلول 2025، أثناء اتصال رئيس الوزراء بنظيره القطري. ويظهر مسؤول قطري كبير جالسًا بين وزير الدفاع بيت هيغسيث والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. (White House)
الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر/أيلول 2025، أثناء اتصال رئيس الوزراء بنظيره القطري. ويظهر مسؤول قطري كبير جالسًا بين وزير الدفاع بيت هيغسيث والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. (White House)

أفادت وسيلة إعلام أمريكية يوم الأربعاء أن البيت الأبيض – بمساهمة من قطر – كتب اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إلى نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني عن الغارة الإسرائيلية على قطر في 9 سبتمبر.

وأفاد موقع “بوليتيكو” الإخباري، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المكالمة، أن “محاورا قطريا نافذا وحليفاً مقرباً لرئيس وزراء البلاد” كان في المكتب البيضاوي مع ترامب ونتنياهو لضمان التزام الزعيم الإسرائيلي بالخطة.

استهدفت الغارة الفاشلة القيادة السياسية لحركة حماس.

جاء الاعتذار في مكالمة هاتفية من المكتب البيضاوي، رتبها ترامب وكان حاضراً فيها خلال اجتماع مع نتنياهو. بعد المكالمة الهاتفية بوقت قصير، أصدر البيت الأبيض خطته لإنهاء الحرب. ثم قال ترامب، في مؤتمر صحفي إلى جانب نتنياهو، إن إسرائيل والعالم العربي قد قبلا الخطة.

ونفى مكتب نتنياهو تقرير بوليتيكو ووصفه بأنه “أخبار كاذبة”.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن “تصريحات رئيس الوزراء نتنياهو خلال محادثته مع رئيس الوزراء القطري تم تحديدها من قبل رئيس الوزراء نفسه، بالتشاور مع فريقه المهني فقط”.

آثار الدمار بعد غارة إسرائيلية استهدفت مجمعًا يضم القيادة السياسية لحماس في الدوحة، قطر، في 10 سبتمبر/أيلول 2025 (أ ف ب)

وأضاف مكتب رئيس الوزراء: “أما المسؤول القطري، فقد حضر المكالمة بدعوة من الفريق الأمريكي فقط، ولم يكن هناك أي اتصال مع الفريق الإسرائيلي”.

وأفادت التقارير أن قطر اشترطت لاستئناف جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس اعتذار القدس عن الغارة الجوية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) يستضيف مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني (غير مصور)، في المكتب البيضاوي، واشنطن العاصمة، 29 سبتمبر 2025. (White House)

خلال المكالمة، أعرب نتنياهو عن “أسفه العميق لأن الضربة الصاروخية الإسرائيلية على أهداف لحماس في قطر أدت عن غير قصد إلى مقتل جندي قطري”، وفقًا لبيان رسمي صادر عن البيت الأبيض.

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “أعرب أيضًا عن أسفه لأن إسرائيل، باستهدافها قيادة حماس خلال مفاوضات الرهائن، انتهكت السيادة القطرية، مؤكدا أنها لن تشن مثل هذا الهجوم مرة أخرى في المستقبل”.

وأكد بيان قطري صدر بعد ذلك بوقت قصير صحة المكالمة، وقال إن قطر أعربت عن رفضها التسامح مع انتهاكات سيادتها، معربا عن استعدادها لمواصلة مشاركتها في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة في إطار مبادرة الرئيس الأمريكي.

وشكّل اعتذار نتنياهو تراجعًا عن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي المتكرر سابقًا على أن من حق اسرائيل ضرب قادة حماس، بما في ذلك في العاصمة القطرية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحفي الذي طرح فيه ترامب خطة لإنهاء الحرب في غزة، في غرفة الطعام الرسمية في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 29 سبتمبر 2025. (ANDREW CABALLERO-REYNOLDS / AFP)

لم يكن الاعتذار سابقةً لرئيس الوزراء. فقد اعتذر نتنياهو لتركيا ”عن أي أخطاء قد تكون أدت إلى خسائر في الأرواح” في حادثة سفينة مافي مرمرة في مايو/أيار 2010، وللأردن عن محاولة اغتيال فاشلة لمسؤول حماس خالد مشعل على الأراضي الأردنية عام 1997.

ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن