بحث

إصابة مباشرة لمنزل دون وقوع إصابات بعد اطلاق حزب الله عشرات الصواريخ باتجاه الشمال؛ والجيش الإسرائيلي يوجه ضربات مكثفة للبنان

رئيس بلدية كرميئيل يصرح بأن 3 من السكان قد نجوا بفضل تواجدهم داخل الغرفة الآمنة؛ وبعد تحذيره من وابل صواريخ ضخم، الجيش يشن موجات متعددة من الغارات على منصات الإطلاق وأهداف أخرى

قوات الأمن والإنقاذ في منزل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان في كرميئيل، 17 مارس 2026. (Flash90)
قوات الأمن والإنقاذ في منزل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان في كرميئيل، 17 مارس 2026. (Flash90)

أطلق حزب الله وابلًا من عشرات الصواريخ على شمال إسرائيل وشمال الضفة الغربية مساء الثلاثاء، أصاب أحدها منزلا في مدينة كرميئيل، دون وقوع إصابات.

جاء هذا الهجوم بعد ساعات من تحذير الجيش الإسرائيلي من التخطيط لوابل صواريخ ضخم، حيث نفذ الجيش موجات متعددة من الغارات الجوية قبل وأثناء وبعد عمليات الإطلاق، وذلك لتقليل حجم الهجوم ومواصلة إضعاف الجماعة اللبنانية.

وقد دوت صفارات الإنذار، على عدة موجات، في أنحاء الجليل، بالقرب من كريات شمونا، وبالقرب من حيفا، وبالقرب من الخضيرة، وفي عدة مستوطنات شمال الضفة الغربية وسط الهجوم.

ووفقاً للتقييمات العسكرية، من المرجح أن الدفاعات الجوية قد اعترضت العديد من الصواريخ، بينما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة.

لكن خدمات الإنقاذ والسلطات المحلية أفادت بأن صاروخاً واحداً أصاب منزلاً في مدينة كرميئيل مباشرةً، مما تسبب في أضرار جسيمة.

وزار رئيس بلدية كرميئيل، موشيه كونينسكي، المنزل المتضرر، وقال في بيان مصور إن ثلاثة أشخاص كانوا في الغرفة الآمنة ولم يصابوا بأذى، مشدداً على أهمية الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.

ووفقاً لخدمات الإنقاذ، تسببت شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها في أضرار إضافية.

كما أطلق حزب الله خمس طائرات مسيرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل وسط وابل الصواريخ، وتم اعتراضها جميعاً، حسبما أفاد الجيش الإسرائيلي.

بطاريات الدفاع الجوي تطلق صواريخ اعتراضية تجاه رشقات صاروخية أطلقها حزب الله من لبنان، كما ظهرت في شمال إسرائيل، 17 مارس 2026. (Ayal Margolin/Flash90)

قبل ساعات من ذلك، أعلن الجيش أنه رصد استعدادات من قبل الجماعة المدعومة من إيران لتنفيذ هجوم صاروخي واسع النطاق على شمال ووسط إسرائيل، مضيفاً أنه يعمل على إحباطه.

وقال الجيش إنه لا يريد إثارة ذعر لا داعي له بين الجمهور، ولذلك أصدر هذا الإشعار العام. وفي الأسبوع الماضي، أقر الجيش الإسرائيلي بأن عدم إطلاع الجمهور مسبقاً على هجوم كبير بالصواريخ والطائرات المسيرة من قبل حزب الله على شمال إسرائيل كان خطأً، خاصة بعد أن تسربت تقييمات إسرائيل للهجوم المخطط له على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها وسائل الإعلام الدولية.

الأضرار التي لحقت بمنزل في كرمئئيل خلال هجوم صاروخي شنه حزب الله، 17 مارس 2026. (Karmiel Municipality)

طوال يوم الثلاثاء، ولا سيما قبل وبعد وابل الصواريخ، أصدر الجيش الإسرائيلي عدة بيانات أعلن فيها أنه استهدف منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله وفرق إطلاق الصواريخ وأهدافًا أخرى في مناطق مختلفة من لبنان، بالإضافة إلى مراكز قيادة ومواقع أخرى في بيروت.

وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض الضربات كانت تهدف إلى إحباط أي إطلاق نار إضافي باتجاه إسرائيل. وفي بعض الحالات، تم استهداف العناصر وقاذفات الصواريخ قبل أن يتمكنوا من إطلاق النار على إسرائيل، بينما تم استهداف آخرين بعد وقت قصير من قيامهم بذلك.

في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالإخلاء لمدينة صور الساحلية اللبنانية والقرى ومخيمات اللاجئين المحيطة بها، تمهيداً لشن المزيد من الضربات على حزب الله.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العقيد أفيخاي أدراي في منشور على منصة “إكس”: ”أنشطة حزب الله تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المناطق. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم“، مضيفاً: ”حرصًا على سلامتكم عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني“.

منزل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان في كرميئيل، 17 مارس 2026. (Flash90)

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا يوم الخميس جميع المدنيين في جنوب لبنان إلى التوجه شمال نهر الزهراني. وكرر هذا التحذير صباح الثلاثاء أيضاً.

كما أعلن الجيش يوم الثلاثاء أنه كان قد استهدف في اليوم السابق موقعاً تحت الأرض تابعاً لحزب الله في منطقة كفرا بجنوب لبنان، تستخدمه الجماعة لتخزين صواريخ كروز ومئات الصواريخ.

وفي الوقت نفسه، وبينما كانت القوات البرية للجيش الإسرائيلي تتوغل أكثر داخل الأراضي اللبنانية لتفكيك البنية التحتية لحزب الله بعد أن جددت الجماعة الأعمال العدائية في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الجيش اللبناني مقتل ثلاثة من جنوده في غارتين جويتين إسرائيليتين على جنوب البلاد، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته لم تكن تستهدف القوات اللبنانية.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان “استشهاد عسكريَّين نتيجة غارة إسرائيليّة معادية، أثناء تنقّلهما بواسطة درّاجة ناريّة على طريق ​زبدين​-النبطية” في جنوب لبنان.

تُظهر الصورة بطاريات الدفاع الجوي وهي تطلق صواريخ اعتراضية باتجاه رشقات صاروخية أطلقها حزب الله من لبنان، كما بدت في سماء شمال إسرائيل، 17 مارس 2026. (Ayal Margolin/Flash90)

وكان قد ذكر في وقت سابق أن جندياً آخر توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها في غارة استهدفت سيارة ودراجة نارية في المنطقة نفسها، وأسفرت الغارة أيضاً عن إصابة أربعة أشخاص آخرين.

وقال مسؤول في الجيش اللبناني لوكالة “فرانس برس” إن الجنود كانوا قد أنهوا للتو مهامهم لهذا اليوم.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “على علم بالادعاء الذي يفيد بإصابة عدد من جنود الجيش اللبناني جراء غارة شنها جيش الدفاع”.

وأضاف الجيش أن “الحادث قيد التحقيق”، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية كانت تعمل “ضد منظمة حزب الله الإرهابية، وليس ضد الجيش اللبناني أو المدنيين اللبنانيين”.

ورغم أن الجيش اللبناني حاول البقاء بعيداً عن الحرب، فقد قُتل ثلاثة جنود لبنانيين جراء قصف إسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر خلال عملية فاشلة لقوات الكوماندوز الإسرائيلية في شرق لبنان.

اقرأ المزيد عن