بحث

حزب الله يحذر الحكومة اللبنانية من توسيع حملة نزع السلاح

مسؤول في الجماعة يقول إن إجبارها على التخلي الكامل عن السلاح سيكون "أكبر جريمة"، وذلك بعد يوم من تصريح وزير الخارجية اللبناني بأن الجيش الإسرائيلي يمكنه شن غارات في البلاد طالما أن حزب الله يمتلك أسلحة

صورة أرشيفية: مشيعون يحضرون مراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال إسرائيل لزعيم حزب الله، حسن نصر الله، في بلدة دير قانون النهر قرب صور في جنوب لبنان في 27 سبتمبر/أيلول 2025. (Mahmoud ZAYYAT / AFP)
صورة أرشيفية: مشيعون يحضرون مراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال إسرائيل لزعيم حزب الله، حسن نصر الله، في بلدة دير قانون النهر قرب صور في جنوب لبنان في 27 سبتمبر/أيلول 2025. (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

أفادت تصريحات وزعتها جماعة حزب الله اللبنانية اليوم الأربعاء بأن مسؤولا كبيرا فيها حذر الحكومة اللبنانية من أن المضي قدما في جهود نزع سلاح الجماعة في أنحاء البلاد سيؤدي إلى فوضى وربما إلى حرب أهلية.

وقد تعهّد لبنان بوضع جميع الأسلحة في البلاد تحت سيطرة الدولة، تماشيًا مع اتفاق عام 2024 الذي أنهى حربًا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل. واعترف وزير خارجية بيروت، يوم الثلاثاء، بأن الاتفاق يسمح لإسرائيل بمواصلة شنّ ضربات في البلاد طالما يرفض الحزب المدعوم من إيران التخلي عن أسلحته.

ويصر حزب الله على أن هذا الاتفاق ينطبق فقط على المنطقة الواقعة في أقصى جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، ورفض التخلي عن ترسانته في أماكن أخرى.

وقال المسؤول السياسي الكبير في حزب الله محمود قماطي في مقابلة مع قناة “آر تي” الروسية الرسمية، إن السعي لاحتكار الدولة للسلاح في الشمال سيكون “أكبر جريمة ترتكبها الدولة”.

وأضاف قماطي “مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية”، لكنه استطرد قائلا إن حزب الله لن ينجر إلى مواجهة مع الجيش اللبناني.

وزعمت الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي أنها نزعت سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، على بُعد حوالي 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، وفقًا للمهلة التي حددتها لنفسها، قائلة إنها “حققت أهداف المرحلة الأولى” من خطتها “بطريقة فعّالة وملموسة”.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (يسار) يحضر حرس الشرف العسكري قبل لقائه بنظيره اللبناني نواف سلام في القصر الحكومي ببيروت، لبنان، 19 ديسمبر/كانون الأول 2025. (AP Photo/Bilal Hussein)

كما أعلنت أنها وسّعت نطاق سيطرتها العملياتية على الجنوب، باستثناء المناطق القليلة التي لا تزال تحت سيطرة القوات الإسرائيلية. ولم يُدلِ حزب الله، الذي رفض جهود نزع السلاح، بأي تعليق فوري.

وأبدت إسرائيل حذرًا في ردّها على هذا الإعلان، قائلة إن جهود بيروت لنزع سلاح الجماعة “مشجعة” لكنها غير كافية، وأضافت في بيان ثانٍ أن “حزب الله يُعيد تسليح نفسه بوتيرة أسرع من وتيرة نزع سلاحه”.

ويقول حزب الله إن القوات الإسرائيلية يجب أن تنسحب من خمسة مواقع على التلال تحتلها في جنوب لبنان وأن توقف الغارات الجوية شبه اليومية على البلاد وأن تفرج عن اللبنانيين المحتجزين قبل مناقشة أي نزع آخر للسلاح.

وقال قماطي “لا كلام ولا حوار عن أي وضع شمال الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية وتحرير الجنوب والأسرى ووقف استباحة لبنان”.

في حين يعتبر حزب الله الضربات الإسرائيلية المتكررة في لبنان انتهاكًا لوقف إطلاق النار، عارض وزير الخارجية اللبناني، يوسف راجي، هذا الطرح يوم الثلاثاء، قائلاً إن الاتفاق يسمح بالضربات الإسرائيلية طالما استمر حزب الله في التمسك بسلاحه.

وقال راجي في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” إن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على أن “يقوم لبنان بحصر سلاح حزب الله… بالمقابل تقوم إسرائيل بوقف الاعتداءاءت. طالما أن سلاح حزب الله لم ينحصر نهائيًا، إسرائيل لها الحق، لسوء الحظ، في أن تكمل اعتداءاتها”.

ويبدو أن تصريحات راجي هي أول اعتراف من مسؤول حكومي لبناني بأن الضربات الإسرائيلية على أهداف حزب الله في البلاد تحظى بموافقة بيروت.

ومنذ وقف إطلاق النار، قتل الجيش الإسرائيلي نحو 400 عنصر، وقصف مئات الأهداف الأخرى المرتبطة بحزب الله. وقد أكد الجيش الإسرائيلي مرارًا وتكرارًا أن العمليات في المواقع المستهدفة تُشكل انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.

بدأ الصراع في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما بدأ حزب الله بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على شمال إسرائيل، بعد يوم واحد من شنّ حركة حماس، المدعومة من إيران، هجومًا مفاجئًا على جنوب إسرائيل، مما أشعل فتيل الحرب في غزة.

اقرأ المزيد عن