جماهير بولندية تضرب وتحرق دمية لشخصية يهوذا تحمل ملامح معادية للسامية
خلال مراسم الاحتفال بالجمعة العظيمة في بلدة بروتشنيك الصغيرة، السكان يجرون محاكمة علنية للتلميذ الذي خان المسيح، ويصورونه مع أنف طويل والزي الذي يرتديه الحريديم

أفادت تقارير أن سكان بلدة بولندية صغيرة احتفلوا بيوم الجمعة العظيمة من خلال صنع دمية ضخمة تجسد شخصية هوذا الإسخريوطي وتحمل ملامح معادية للسامية، وقاموا بضربها وتعليقها من شجرة قبل أن يقوموا بحرقها.
والمقصود من هذه الطقوس أن ترمز إلى محاكمة علنية ليهوذا، الذي خان طبقا للمعتقدات المسيحية المسيح وسلمه إلى الرومان، ما تسبب بصلبه. ويحيي المسيحيون الجمعة العظمية لاستذكار اليوم الذي يُعتقد أن المسيح صُلب فيه.
وتضمنت مراسم الاحتفال في بلدة بروتشنيك الصغيرة الواقعة في جنوب شرق بولندا عدة عناصر معادية للسامية، بحسب ما ذكرته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان).
وتم وضع قبعة عريضة الحواف وجدائل متدلية على الدمية، ما يجعل منها شبيهة باليهود الحريديم، بالإضافة إلى الأنف الطويل، وهي صفة استخدمتها ألمانيا النازية والمعادون للسامية من حول العالم لشيطنة اليهود وتجريدهم من إنسانيتهم.
אנטישמיות בפולין: אנשי העיירה פרוכניק, בדרום פולין, הכו ושרפו בערב ליל הסדר בובה בעלת מאפיינים יהודיים סטראוטיפיים, אשר אמורה לייצג את יהודה איש קריות. זאת על רקע ציון יום צליבתו של ישו בעולם הנוצרי@antonia_yamin (צילום: J-nerations) pic.twitter.com/AvLakmmvh6
— כאן חדשות (@kann_news) April 21, 2019
وكُتبت كلمتا “يهوذا” و”الخائن” على صدر الدمية.
وتم عرضها في الميدان المركزي للبلدة صباحا، قبل بدء “محاكمتها” في ساعات ما بعد الظهر.
בסרטון רואים בבירור כיצד ילדי העיירה מתאספים על מנת להכות את הבובה בעלת הסממנים היהודיים @kann_news pic.twitter.com/ze4NJjAL3m
— Antonia Yamin אנטוניה ימין (@antonia_yamin) April 21, 2019
وحكم السكان رمزيًا على يهوذا بالإعدام ، وشنقوا الدمية وعلقوها من شجرة طويلة ، ثم جروها عبر الشوارع حيث قام المشاركون – بما في ذلك العديد من الأطفال – بضربها بالعصي.
وانتهت الاحتفالات بحرق الدمية.
והנה עוד סרטון – אחרי שהילדים ואנשי העיירה סיימו לגרור את הבובה ״היהודית״ ברחבי העיר הם שרפו אותה pic.twitter.com/ztNHmvwk39
— Antonia Yamin אנטוניה ימין (@antonia_yamin) April 21, 2019
ولهذه الطقوس جذور تاريخية، وفقا للتفرير، وفي بعض الحالات يتم وضع نجمة داوود على ذراع الدمية أيضا باعتبارها يهودية.
הטקס המחליא הזה מתברר הוא מסורת עתיקה בפולין. בעבר דאגו גם לסמן את הבובה באמצעות מגן דוד על הזרוע @kann_news pic.twitter.com/TLdF9m82pm
— Antonia Yamin אנטוניה ימין (@antonia_yamin) April 21, 2019
وعلق يائير لابيد، السياسي البارز في المعارضة الإسرائيلية ورقم 2 في حزب الوسط “أزرق أبيض”، على التقرير بالقول إن “كراهية اليهود مستمرة في تسميم الهواء”.
وتابع قائلا “يحتاج البولنديون إلى محاربة معاداة السامية ، بدلا من تمرير قوانين تنكر دورهم في المحرقة” وأضاف “على حكومة نتنياهو التوقف عن التلعثم وإدانة [الحدث] بشكل لا لبس فيه”.
وشهدت بولندا ، التي كانت موطنا لأكبر جالية يهودية في أوروبا قبل احتلال ألمانيا النازية (1939-1945) ، ارتفاعا في الحوادث المعادية للسامية في السنوات الأخيرة.
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبولندا في الآونة الأخيرة توترات بسبب قانون مثير للجدل يحظر إلقاء اللوم على الأمة البولندية في جرائم النازية. نشأت تلك الأزمة مجددا في فبراير بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة للبلاد إن بعض البولنديين تعاونوا مع الألمان أثناء المحرقة.
وقال إن الحديث عن تواطؤ الأفراد مسموح به رغم القانون. لكن تعليقه ، الذي أسيء اقتباسه في بعض وسائل الإعلام ليشمل جميع البولنديين ، أثار جدلا دبلوماسيا.وتصاعد التوتر عندما صرح وزير خارجية إسرائيل بالوكالة ، يسرائيل كاتس ، في وقت لاحق إن البولنديين يرضعون “معاداة السامية مع حليب أمهاتهم”.
ساهمت في هذا التقرير وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.