جماعات حقوق الإنسان تقدم التماسا للمحكمة العليا لإجبار إسرائيل على تطعيم السجناء بلقاح كورونا
وزير الأمن العام يقول إنه لن يتم تطعيم السجناء إلا عند تطعيم المزيد من الإسرائيليين؛ نقابة الأطباء في إسرائيل: الدولة لديها "التزام أخلاقي"

قدمت خمس منظمات لحقوق الإنسان التماسا للمحكمة العليا يوم الأحد ضد قرار وزير الأمن العام أمير أوحانا بعدم تطعيم السجناء في السجون الإسرائيلية حتى يتم تلقيح عدد أكبر من الإسرائيليين.
الالتماس، الذي قدمته “جمعية حقوق المواطن في إسرائيل”، و”أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” ، و”عدالة” ، و”هموكيد” و”حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، يطالب مصلحة السجون الإسرائيلية “بتطعيم جميع السجناء وفقا لأولوية التطعيم التي حددتها وزارة الصحة، مع التركيز على السجناء الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما وما فوق، والذين ينتمون إلى فئة معرضة للخطر”، بحسب بيان مشترك صدر عن المنظمات.
وجاء في الالتماس أنه “وفقا لمصادر مهنية، فإن السجناء هم فئة معرضة للخطر ويجب اتخاذ إجراءات لتطعيمهم بالتوازي مع السكان المعرضين للخطر بشكل عام”.
كما طالب الالتماس بأن “تمنع مصلحة السجون إعطاء أولوية لتطعيم موظفي السجون على حساب السجناء”.
في الشهر الماضي، أوعز أوحانا لمسؤولي السجون بعدم البدء بتطعيم نزلاء السجون ضد كوفيد-19 حتى إشعار آخر، بعد أن توقع مسؤول فلسطيني أن يبدأ الأسرى الفلسطينيون بتلقي الجرعات قريبا.
في بيان صدر عن مكتب أوحانا في 26 ديسمبر جاء أن الوزير أمر مصلحة السجون بتطعيم موظفي السجون في هذه المرحلة فقط، وأنه لا ينبغي إعطاء السجناء لقاحات دون إذن.
وأصدر أوحانا، العضو في حزب “الليكود” الحاكم، البيان بعد أن قال قدري أبو بكر ، رئيس “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” الفلسطينية، بأن مصلحة السجون الإسرائيلية أبلغت الأسرى بأنها ستبدأ في تلقيحهم.
في الأسبوع الماضي، أبلغ أوحانا مكتب المستشار القانوني للحكومة إنه لا يعتزم سحب توجيهاته، على الرغم من أن نائب المستشار القانوني، عميت مراري، قال إن الأمر “صدر دون صلاحية، وبالتالي لا يمكن أن يستمر”.
وقد أرفِق الالتماس برأي طبي صادر عن نقابة أطباء الصحة العامة في نقابة الأطباء الإسرائيلية جاء فيه: “يجب معاملة السجناء كسكان أسرى. في سياق كوفيد-19، يُعتبر هؤلاء السكان معرضين للخطر، وذلك بسبب مشاكل صحية مسبقة وظروف الاكتظاظ التي تزيد من خطر العدوى والوفيات “.
وبحسب نقابة الأطباء “دولة إسرائيل لديها التزام أخلاقي بتقديم اللقاحات للسجناء”.
ردا على الالتماس، بدا أن موقف وزير الصحة يولي إدلشتين يتناقض مع موقف أوحانا، حيث قال لإذاعة “كان” العامة صباح الأحد إن “الهيئة الوحيدة التي تحدد ترتيبات التطعيم هي لجنة تحديد الأولويات [التابعة لوزارة الصحة].”
وتمضي إسرائيل حاليا قدما في حملة التطعيم ضد كورونا، حيث بدأت بإعطاء الجرعة الثانية من لقاح “فايزر” للجمهور، بعد ثلاثة أسابيع بالضبط من بدء الحملة.
مرحبا ببدء المرحلة الجديدة من الحملة، قال إدلشتين إنه تم تطعيم 1,817,000 شخصا في إسرائيل حتى الآن، من أصل 9.29 مليون نسمة. هذا الرقم هو إلى حد بعيد أعلى معدل تطعيم في العالم.