اصابات في اشتباكات بين فلسطينيين ومستوطنين في الضفة الغربية
إصابة ثلاثة رجال إسرائيليين جراء إلقاء حجارة بالقرب من مستوطنة معاليه عاموس ، حيث ادعى الجانبان أنهما تعرضا للهجوم خلال موسم قطف الزيتون السنوي
أصيب عدة أشخاص خلال اشتباكات عنيفة في جنوب الضفة الغربية يوم الأربعاء، حيث اشتبك مستوطنون مع فلسطينيين ونشطاء إسرائيليين خلال موسم قطف الزيتون السنوي.
وأظهرت مقاطع فيديو مستوطنين ملثمين وهم يلقون الحجارة ويهاجمون متطوعين وفلسطينيين يقطفون الزيتون بينما قالت مجموعة استيطانية إن الفلسطينيين اقتربوا من مستوطنة ووجهوا تهديدات وأصابوا ثلاثة من السكان في استفزاز متعمد.
وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عدة مستوطنين إسرائيليين ملثمين وهم يلقون الحجارة بالقرب من قرية كيسان جنوب بيت لحم.
وأظهرت إحدى الصور المستوطنين وهم يعتدون على امرأة مسنة قيل إنها متطوعة إسرائيلية.
وبحسب (وفا)، نقلا عن مالك الأرض، طُعنت متطوعة في ظهرها وكُسرت ساقها أثناء الاعتداء.
وقالت منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان إن متطوعين إسرائيليين اثنين أصيبا، أحدهما بجروح خطيرة.
وقالت سلام الآن في تغريدة على “تويتر”، “هذا الهجوم هو تتويج لأسبوعين ترتكب فيه ’كتائب المستوطنين’ أعمال شغب ضد الفلسطينيين في وجود الجيش الإسرائيلي”، مستخدمة عبارة تشير إلى الميليشيات المسلحة.
وأضافت المنظمة “تم تصوير كل شيء، كل شيء في وضح النهار. تقع المسؤولية كاملة على وزير الدفاع”.
Footage shows masked settlers hurling stones at Palestinians harvesting olives near the village of Kisan in the West Bank.pic.twitter.com/OWOCzzuf1x
— Emanuel (Mannie) Fabian (@manniefabian) October 19, 2022
وأصيب ثلاثة شبان إسرائيليين في العشرينات من العمر – اثنان منهم في حالة متوسطة والثالث أصيب إصابة طفيفة – جراء تعرضهم للرشق بالحجارة خلال الاشتباكات، بحسب مسعفين.
وقال مجموعة مستوطنين تطلق على نفسها اسم “منتدى النضال على كل دونم” إن عشرات الفلسطينيين اقتربوا من مستوطنة معالية عاموس، القريبة من كيسان.
وقال المستوطنون إن الفلسطينيين والنشطاء أثاروا عمدا “استفزازا عنيفا” شمل عراكا بالأيدي وهراوات أسفرت عن إصابة يهوديين اثنين.
وقال أحد سكان المستوطنة في بيان: “في البداية دخلوا المنطقة المحيطة بالتلة، وعندما رأوا أننا نصورهم، ذهبوا إلى كروم الزيتون وتظاهروا بأنهم هناك لقطف الزيتون”.
بعد دقائق قليلة، خرجت مجموعة الفلسطينيين فجأة من كرم الزيتون، واقتربت من المستوطنة وبدأت “بالصراخ وإطلاق التهديدات”، بحسب البيان.
وأضاف البيان “طلبنا منهم أن يعودوا إلى الكرم وسألناهم عن سبب عدم قيامهم بالتنسيق مع الجيش كما هو مطلوب، لكن اتضح أنهم لم يأتوا لقطف الزيتون على الإطلاق، بل للقيام باستفزاز عنيف. أحاطوا بنا وبدأوا بمهاجمتنا بعنف بالهراوات والقبضات”.
وأصيب أحد المستوطنين إصابة متوسطة في الرأس وتم نقله إلى المستشفى.
وزعم المستوطنون أن الفلسطينيين ينتمون إلى مجموعة تدعى “فزعة” التي تربطها صلات بالسلطة الفلسطينية.
وأظهر مقطع فيديو نشره المستوطنون مواجهتهم مع مجموعة الفلسطينيين وهم يقولون لهم إن “الجيش الإسرائيلي يقول إنكم منظمة خطيرة جدا”.
ويقول الشخص الذي يقوم بالتصوير “لماذا لم تنسقوا مع الجيش الإسرائيلي؟ يقول الجيش إنكم مجموعة تبحث عن المتاعب”.
كما أفادت وفا عن اقتلاع حوالي 300 شجيرة زيتون من قبل المستوطنين في المنطقة.
وقالت النائبة العربية في الكنيست عايدة توما سيلمان من حزب “الجبهة” عن المستوطنين: “هؤلاء وحوش بشرية هاجموا امرأتين من نشطاء السلام في السبعينيات من العمر”.
“هذا الهجوم المروع هو نتيجة مباشرة للصمت الإجرامي” لرئيس الوزراء يائير لبيد، ووزير الدفاع بيني غانتس، ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف، كما قالت توما سيلمان.
אלה פראי אדם התוקפים שתי פעילות שלום בנות 70 בברוטליות כזו, והם אינם עשבים שוטים. התקיפה המחרידה הזו היא תוצאה ישירה של השתיקה הפושעת ועצימת העין של לפיד, גנץ ובר לב מול טרור המתנחלים! https://t.co/zd5ZNFMq86
— MK Aida Touma-Sliman (@AidaTuma) October 19, 2022
وقال ناطق عسكري لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن القوات هرعت إلى مكان الحادث بعد تقارير عن “احتكاك” بين الفلسطينيين والمستوطنين، من أجل الفصل بين الجانبين.
ولم يصدر تعليق فوري من الشرطة على الحادث.
يشهد موسم قطف الزيتون السنوي في الضفة الغربية بانتظام توترات متزايدة بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.
