مسؤولة في تويتر : تغريدات خامئني التي تدعو إلى ’تدمير إسرائيل’ لا تنتهك قواعد الشركة
متحدثة للجنة برلمانية، مسؤولة السياسات الإقليمية تشير إلى أن تغريدات الزعيم الإيراني لتدمير إسرائيل تُعتبر مجرد ’قعقعة أسلحة في السياسة الخارجية’

قالت مسؤولة في “تويتر” يوم الأربعاء إن التغريدات التي يدعو فيها المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي إلى تدمير إسرائيل لا تنتهك قواعد الشركة ضد خطاب الكراهية، وأشارت إلى أنها تُعتبر مجرد “قعقعة أسلحة في السياسة الخارجية”.
وقالت يلوا بيترسون، رئيسة السياسة العامة لبلدان شمال أوروبا وإسرائيل، للجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الشتات في الكنيست، عبر تقنية “فيديو كونفرنس”: “لدينا نهج تجاه القادة ينص على أن التفاعلات المباشرة مع زملائهم من الشخصيات العامة، أو التعليقات على قضايا الساعة في الساحة السياسة، أو قعقعة الأسلحة في السياسة الخارجية بشأن قضايا عسكرية واقتصادية، لا تنتهك قواعدنا بشكل عام”
وكانت بيترسون ترد على سؤال وجهه الناشط المؤيد لإسرائيل أرسين أوستروفسكي، الذي سأل عن سبب قيام تويتر بوضع علامة خاصة على تغريدة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا تشير إلى أن التغريدة تنتهك قواعد الشركة، في حين أبقى الموقع على العديد من تغريدات الزعيم الإيراني حول رغبته بتدمير إسرائيل كما هي.
في 29 مايو، وضعت تويتر لأول مرة علامة تحذير على تغريدة لترامب بشأن الاحتجاجات التي اندلعت في الولايات المتحدة في أعقاب مقتل جورج فلويد.
وتساءلت عضو الكنيست ميخال كوتلر فونش، التي ترأست الجلسة: “أود فقط صقل سؤال [أوستروفسكي]: الدعوة لإبادة جماعية على تويتر هي أمر مقبول، ولكن التعليق على وضع سياسي في بلدان معينة هو أمر غير مقبول؟”
I kid you not! At Knesset hearing on Antisemitism, @Twitter rep tells me they flag @realDonaldTrump because it serves ‘public conversation’, but not Iran's @khamenei_ir call for GENOCIDE, which passes for acceptable 'commentary on political issues of the day'. cc. @CotlerWunsh pic.twitter.com/AXwjkrvlql
— Arsen Ostrovsky ????️ (@Ostrov_A) July 29, 2020
وردت بيترسون: “اذا انتهك زعيم عالمي قواعدنا ولكن هناك مصلحة واضحة في إبقاء [التغريدة] ظاهرة على الموقع قد نقوم بوضعها وراء ملاحظة توفر المزيد من السياق حول انتهاك القواعد وتسمح للأشخاص بالنقر إذا كانوا يرغبون برؤية هذا النوع من المحتوى”.
وأضافت: “هذا ما حدث لتغريدة ترامب: هذه التغريدة انتهكت سياساتنا فيما يتعلق بتمجيد العنف بالاستناد على السياق التاريخي للسطر الأخير من هذه التغريدة والخطر في احتمال أن يشكل ذلك مصدر إلهام للأذى وأفعال مماثلة”.
تغريدة ترامب من تاريخ 29 مايو انتهت بالكلمات، “أي صعوبة وسوف نستعيد السيطرة ولكن، عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار. شكرا!”.
بالإضافة إلى إشارة التحذير، لم تمكن تويتر المستخدمين من تسجيل “إعجابهم” بالمنشور، لكنها قررت عدم إزالة التغريدة “حتى يتمكن المواطنون من رؤية الأمور التي تعلق عليها الشخصيات السياسية ومحاسبتها على ذلك عبر الإنترنت”، على حد تعبير بيترسون، التي تحدثث أمام جلسة اللجنة البرلمانية عبر تطبيق “زوم”.
ولم تعلق بيترسون على وجه التحديد على التغريدات التحريضية التي كتبها الزعيم الإيراني.
وغردت كوتلر فونش بعد انتهاء الجلسة “واو. اعترفت تويتر للتو بأن تغريدات الزعماء الإيرانيين التي تدعو إلى الإبادة الجماعية ضد اليهود لا تنتهك سياستها! هذه ازدواجية بالمعايير! هذه معاداة للسامية”.
Wow. Twitter just admitted that tweets calling for genocide against Jews by Iranian leaders DON’T violate its policy!
THIS is a double standard. This is antisemitism.
— מיכל קוטלר-וונש | Michal Cotler-Wunsh (@CotlerWunsh) July 29, 2020
بعد ساعات من جلسة الكنيست، نشر خامنئي تغريدة وصف فيها الولايات المتحدة بـ “الشيطان” وإسرائيل بـ”الكلب المربوط بسلاسل”.
Today more than ever, the interest of the Islamic Nation lies in #unity, the type of unity that creates power against enemies and shouts out loudly at the embodied #Satan, the encroaching US, and its chained dog, the #Zionist regime, and stands up against aggression.
— Khamenei.ir (@khamenei_ir) July 29, 2020
الدعوة إلى ’مقاومة مسلحة’
في الشهر الماضي، زودت “تايمز أوف إسرائيل” تويتر بعدة أمثلة على تغريدات دعا فيها خامنئي إلى القضاء على إسرائيل، بما في ذلك الدعوة الصريحة إلى “المقاومة المسلحة” ضد إسرائيل، وسأل الشركة عن السبب في عدم اعتبار هذه التغريدات انتهاكا للمبادئ التوجيهية الرسمية للشركة بشأن قادة العالم، والتي تشمل حظر الترويج للإرهاب.
وفقا لقواعد تويتر بشأن الإرهاب والتطرف العنيف، “لا مكان على تويتر… للأفراد الذين ينتمون [لجماعة إرهابية] ويروجون لأنشطتها غير المشروعة… تقييماتنا في هذا السياق تستند على تصنيفات وطنية ودولية للإرهاب”.
The elimination of the Zionist regime does not mean the massacre of the Jewish ppl. The ppl of Palestine should hold a referendum. Any political sys they vote for should govern in all of Palestine. The only remedy until the removal of the Zionist regime is firm, armed resistance.
— Khamenei.ir (@khamenei_ir) May 21, 2020
We will support and assist any nation or any group anywhere who opposes and fights the Zionist regime, and we do not hesitate to say this.#FlyTheFlag
— Khamenei.ir (@khamenei_ir) May 20, 2020
The West Bank must be armed, just as Gaza. The only thing that can reduce the Palestinians’ hardships is the hand of power. Otherwise, compromise won’t reduce a bit of the cruelty of this usurping, evil, wolf-like entity.#FlyTheFlag
— Khamenei.ir (@khamenei_ir) May 18, 2020
رد متحدث باسم تويتر على التايمز أوف إسرائيل بقوله إن هذه التغريدات “لا تنتهك سياساتنا في الوقت الحالي” ، مشيرا إلى سياسة الشركة التي تنص على أن “قعقة الأسلحة في السياسة الخارجية بشأن القضايا الاقتصادية أو العسكرية لا تنتهك بشكل عام قواعد تويتر”.
وتُعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تدعو قياداتها بشكل روتيني إلى القضاء على إسرائيل، دولة راعية للإرهاب، وتدعم علنا وبكل فخر حركات مثل “حماس” و”الجهاد الإسلامي في فلسطين” و”حزب الله”، وكلها تسعى للقضاء على إسرائيل بوسائل إرهابية . في أبريل 2019، صنفت الولايات المتحدة فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية.
Why should & how can #Israel be eliminated? Ayatollah Khamenei's answer to 9 key questions.#HandsOffAlAqsa pic.twitter.com/IVPOuNfMQH
— Khamenei.ir (@khamenei_ir) November 9, 2014
في عام 2014، نشر خامنئي على حسابه على تويتر خطة من تسع نقاط تقترح صراحة القضاء على إسرائيل.
في مايو من العام نفسه، نشر خامنئي على صحفته عبر موقع “فيسبوك” صورة تدعو إلى تدمير إسرائيل استُخدمت فيها عبارة “الحل النهائي”. واتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خامنئي بالدعوة إلى إبادة اليهود.
في رد له، أكد خامئني سعيه إلى تدمير إسرائيل ولكن ليس إلى إبادة جميع اليهود، وأشار إلى أن إيران ستدعم أي أمة أو أي مجموعة تحارب إسرائيل، وكتب على حسابه على تويتر “إن القضاء على النظام الصهيوني لا يعني إبادة اليهود. لسنا ضد اليهود. إن ذلك يعني إلغاء النظام المفروض وأن يختار الفلسطينيون المسلمون والمسيحيون واليهود حكومتهم الخاصة بهم وأن يقوموا بطرد البلطجية أمثال [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو”.
في جلسة الكنيست يوم الأربعاء، حثت كوتلر فونش وأعضاء الكنيست والمناصرون لإسرائيل تويتر على بذل المزيد من الجهود لحماية الإسرائيليين واليهود في جميع أنحاء العالم من خطاب الكراهية المعادي للسامية.
وقال يوغيف كاراسنتي، المسؤول عن مكافحة معاداة السامية في وزارة شؤون الشتات، إنه تم العثور على 200 ألف تغريدة معادية للسامية على تويتر في الشهرين الماضيين.
وقال يعقوب هاغوئيل، نائب رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، “كان هناك تحسن كبير في كيفية تعامل الشبكات الاجتماعية مع المواد المعادية لليهود، لكن هذا ليس كافيا”، وأضاف أن المنشورات التي تستهدف المسلمين أو مجتمع الميم تتم إزالتها على الفور، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمنشورات المعادية للسامية، فإن الشبكات الاجتماعية “تتهرب وتتجاهل وتماطل”.
وقالت كوتلر فونش، وهي مشرعة جديدة من حزب “أزرق أبيض”، إن إسرائيل لا تتوقع بالضرورة من تويتر إزالة التغريدات المعادية للسامية، وإنما وضع علامات عليها تفسر للمستخدمين الإشكالية فيها.
وقالت النائبة “أنا لا أقترح إزالة كل المحتوى. أود أن أقترح وضع علامة على السياق على أنه معاد للسامية. أعتقد أنه يمكن تعلم الكثير من خلال استخدام هذه الطريقة “.
كما دعت تويتر إلى تطبيق التعريف العملي لمعاداة السامية الذي صاغه التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA)، والذي اعتمدته مؤخرا العديد من البلدان، ويعتبر أشكالا معينة من التحريض ضد إسرائيل معاديا للسامية.
وردت بيترسون، المسؤولة في تويتر، بالقول “إننا نستخدم بالفعل التعريف العملي ل-IHRA عندما نقوم بتطوير سياساتنا ووثائقنا الداخلية التي ندرب مشغلي المحتوى لدينا عليها، لذلك نحن على دراية به ونقوم باستخدامه”.