بحث

تقرير: عدد الجرحى الفلسطينيين جراء الهجمات في الضفة الغربية خلال يناير يفوق عدد الإسرائيليين بثلاثة أضعاف

بحسب التقرير، أصيب 22 فلسطينيا في هجمات مقابل 7 إسرائيليين يهود، وذلك وسط تصاعد في عنف المستوطنين؛ فيما تبحث الشرطة عن مشتبه بهم أحرقوا كتبا إسلامية ومصاحف في أحد المساجد

رجل يعاين شاحنات وسيارات محترقة عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية بيت ليد، شرق طولكرم، بالضفة الغربية، في 12 نوفمبر 2025. (Nasser Ishtayeh/Flash90)
رجل يعاين شاحنات وسيارات محترقة عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية بيت ليد، شرق طولكرم، بالضفة الغربية، في 12 نوفمبر 2025. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

أفادت أرقام صادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عدد الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا جراء هجمات في الضفة الغربية خلال شهر يناير كان ثلاثة أضعاف عدد الضحايا اليهود.

وجاء التقرير الذي نشرته هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الأحد وسط تصاعد في الهجمات التي يشنها مستوطنون متطرفون في الضفة الغربية، ولم تحدد الشبكة المصدر الدقيق لهذه الأرقام.

ووفقا للتقرير، أصيب في الشهر الماضي 22 فلسطينيا استدعت حالاتهم إجلاء طبيا نتيجة هجمات، مقابل إصابة سبعة إسرائيليين يهود.

وذكر التقرير أيضا وقوع 11 حادثة حرق عمد نفذها يهود استهدفت مبانٍ أو مركبات فلسطينية خلال الشهر الماضي. وشهد يناير حالتين قام فيهما فلسطينيون بإلقاء زجاجات حارقة على أهداف يهودية، إلى جانب 126 حادثة رشق حجارة من قبل فلسطينيين استهدفت يهودا.

تعكس البيانات استمرار تصاعد الهجمات التي يشنها مستوطنون يهود متطرفون ضد الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية على مدى أشهر. وقد ارتفع عدد هذه الهجمات بنسبة 27% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وفقا لبيانات سجلها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).

كما ارتفع عدد الحوادث الخطيرة المصنفة كـ”جرائم قومية” يرتكبها مستوطنون متطرفون – والتي تدرجها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في خانة الإرهاب – بنسبة تزيد عن 50%، وفقاً للبيانات.

سكان فلسطينيون من قرية رأس عين العوجا في الضفة الغربية يحزمون أمتعتهم ويستعدون لمغادرة منازلهم بعد قرارهم الفرار من عنف المستوطنين المتزايد، 11 يناير 2026. (AP/Mahmoud Illean)

سجل الجيش الإسرائيلي 867 حادثة تتعلق بالجرائم القومية وعنف المستوطنين في عام 2025، بينما كان الإجمالي لعام 2024 هو 682 حادثة.

وهذه الهجمات، التي تقع بشكل شبه يومي، تمر في الغالب دون رادع. وتُعد الملاحقات القضائية بحق المتطرفين اليهود نادرة، أما أحكام الإدانة فأشد ندرة. وقد اتهم منتقدون الحكومة – التي توصف بأنها الأكثر تشددا في تاريخ إسرائيل – بغض الطرف عن تلك الهجمات.

مصاحف وكتب إسلامية ملقاة على أرضية مسجد في الضفة الغربية، بعد أن زُعم أن مستوطنين اقتحموا المبنى وقاموا بتخريب محتوياته في 8 فبراير 2026. (Israel Police)

وفي غضون ذلك، كانت الشرطة تبحث عن مشتبه بهم أضرموا النار في كتب إسلامية مقدسة داخل أحد مساجد الضفة الغربية، في وقت سابق من مساء الأحد.

وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، اقتحم عدة مستوطنين إسرائيليين المسجد الواقع على أطراف قرية المنية، جنوب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية، حيث قاموا بسرق السجاد وقطع الأسلاك الكهربائي.

ذكرت الشرطة أن المسجد مهجور، رغم التقارير التي تفيد بأنه لا يزال مؤثثا وموصولا بالكهرباء. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات جراء الاقتحام.

صورة توضيحية: قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بالحراسة أثناء جولة ليهود في مدينة الخليل بالضفة الغربية، في 31 يناير 2026. (Wisam Hashlamoun/FLASH90)

وتقوم عناصر من مركز شرطة “عتصيون” وقوات من حرس الحدود بعمليات بحث عن مشتبه بهم في الحادث.

وقد تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ أن أدى هجوم حماس على إسرائيل إلى اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.

وقُتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بدء الحرب، وفقا لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية. ويذكر الجيش الإسرائيلي أن الغالبية العظمى منهم كانوا مسلحين قُتلوا في تبادل لإطلاق النار، أو محتجين قُتلوا خلال اشتباكات مع القوات، أو منفذي هجمات.

وخلال الفترة نفسها، قُتل 65 مدنيا وفرد أمن إسرائيلياً في هجمات فلسطينية داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية. كما قُتل ثمانية أفراد آخرين من قوات الأمن في اشتباكات خلال مداهمات في مدن فلسطينية بالضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن