تقارير عن هتافات جديدة مناهضة للحكومة في أنحاء إيران بعد مسيرات حاشدة في الخارج
مقاطع فيديو مسربة تظهر إيرانيين وهم يرددون شعارات احتجاجية من داخل المباني السكنية في عدة مدن؛ كما قام متظاهرون إيرانيون بتصوير الليلة الأكثر دموية في احتجاجات يناير لصالح قناة تلفزيونية إسرائيلية

باريس، فرنسا – أظهرت لقطات مصورة، يوم الأحد، هتافات مناهضة للقيادة الدينية من شرفات ونوافذ منازل بعض سكان طهران، وذلك بعد يوم من تنظيم إيرانيين في الخارج مسيرات حاشدة للمعارضة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وقد اهتزت الجمهورية الإسلامية بقيادة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بفعل حركة احتجاجية بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني، اتهمت خلالها منظمات حقوقية الحكومة بقتل آلاف الأشخاص، مع العلم أن هذه الأرقام غير مؤكدة.
وبينما خفت حدة الاحتجاجات في الشوارع في ظل حملة القمع، بدأ سكان طهران ومدن أخرى، الأسبوع الماضي، بالهتاف بشعارات مناهضة للقيادة من منازلهم الآمنة نسبيًا داخل مجمعات سكنية واسعة.
وفي ليلة جديدة من الهتافات، هتف سكان حي إكباتان شرقي طهران، يوم الأحد، “الموت لخامنئي”، و”الموت للجمهورية الإسلامية”، و”يحيا الشاه”، وفقًا لحساب “شهرك إكباتان” على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يرصد المنطقة.
وكان نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي المقيم في المنفى في الولايات المتحدة حضّ الإيرانيين في البلاد وخارجها على التعبير عن معارضتهم لنظام الحكم بموازاة تظاهرات داعمة للحركة الاحتجاجية نُظّمت في دول عدة في نهاية الأسبوع.
وشارك حوالى 250 ألف شخص في تظاهرة كبرى نظّمت السبت في مدينة ميونيخ في جنوب ألمانيا، وفق الشرطة، وجّه خلالها نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي كلمة أعلن فيها استعداده لقيادة البلاد نحو مستقبل “ديموقراطي وعلماني”.
پخش آهنگ جاوید شاه و شعار مردم
اکباتان ۲۵ بهمن#جاویدشاه pic.twitter.com/2snjNJ77nq— شهرک اکباتان | Ekbatan (@shahrak_ekbatan) February 15, 2026
نُظمت مسيراتٌ أخرى حاشدة مؤيدة للملكية في معاقل الجالية الإيرانية في الخارج، بما في ذلك لوس أنجلوس وتورنتو.
وجاء في منشور لمكتب بهلوي على إكس أن أكثر من مليون شخص شاركوا في تظاهرات حول العالم، إلا أنه يتعذّر التثبّت على الفور من العدد.
وقال بهلوي مخاطبا المتظاهرين في ميونيخ إن التحرك هو الأكبر من نوعه منذ سنوات.
كما عبّر أنصار الملكية عن سعادتهم بالظهور العلني النادر للغاية لشقيقته الوحيدة الباقية على قيد الحياة، الأميرة السابقة فرحناز، في المسيرة.
وأفادت قناة “إيران إنترناشونال” التلفزيونية التي تبث بالفارسية من خارج إيران، بإطلاق هتافات مناوئة لنظام الحكم في أنحاء أخرى من طهران، وبثت لقطات لأشخاص يهتفون “إنها المعركة الأخيرة، بهلوي عائد” و”الموت للحرس” في إشارة إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأفادت القناة بإطلاق هتافات مناوئة للسلطات في مدن أخرى بينها شيراز في جنوب إيران وأراك في وسط البلاد.
Residents in the central Iranian city of Arak chanted anti-government slogans, including “Death to Khamenei” and “Death to the dictator,” from their homes on Sunday evening.pic.twitter.com/YFYJoiRiX7
— Iran International English (@IranIntl_En) February 15, 2026
وتعذّر على وكالة فرانس برس التثبّت على الفور من صحة تسجيلات الفيديو.
تأتي هذه الإجراءات الجديدة قبل يومين من محادثات جنيف المقررة يوم الثلاثاء بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تركز على البرنامج النووي الإيراني، وتُعتبر حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن ستُقدم على عمل عسكري ضد طهران.
وفي سياق متصل، صوّر متظاهرون إيرانيون ليلة دامية من احتجاجات طهران لصالح قناة إسرائيلية.
وأظهرت لقطات صوّرها إيراني في طهران لصالح القناة 12 خلال احتجاجات ليلة 8 يناير/كانون الثاني، حشودًا تهتف في قلب العاصمة مطالبة بإسقاط النظام، بينما تحترق المساجد والجسور والمباني.
وتُظهر اللقطات مجموعة من قوات الأمن على دراجات نارية تتقدم في أحد الشوارع وتطلق النار.
הערב במהדורה: תיעוד מיוחד של אזרח איראני מטבח ה 8.1 בטהראן. לאורך כל הלילה הוא צילם בטלפון ובמצלמה נסתרת. מסמך מרתק וחריג באמת. pic.twitter.com/bOMNuv1XbQ
— אוהד חמו (@ohadh1) February 15, 2026
بحسب المصور الإيراني الذي صوّر لصالح القناة الإسرائيلية، فإنّ العديد من المتظاهرين مستاؤون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم تقديمه المساعدة لهم بعد أن وعد بذلك.
وتُظهر بعض اللقطات صفوفًا من الجثث مصطفة بينما يبحث المتظاهرون عن ذويهم.
وقد صوّر الرجل نفسه داخل إيران لصالح القناة 12 عام 2022. ولم يُصب بأذى خلال احتجاجات عام 2026.
وفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) ومقرها الولايات المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 7000 أشخاص خلال حملة القمع، معظمهم من المتظاهرين، رغم أن جماعات حقوقية تؤكد أن الحصيلة المرجحة أعلى من ذلك بكثير. وقالت المجموعة إن أكثر من 53 ألف شخص قد تعرضوا للاعتقال.
وتزعم “إيران إنترناشونال” الإخباري الإيراني، التابعة للمعارضة، أن قوات النظام قتلت ما لا يقل عن 36,000 شخص في الفترة من 8 إلى 9 يناير/كانون الثاني.
وقدّمت الحكومة الإيرانية حصتها الوحيدة من القتلى في 21 يناير/كانون الثاني، قائلةً إن 3117 شخصا قُتلوا. دأبت إيران، في الماضي، على التقليل من شأن عدد القتلى أو عدم الإبلاغ عنه خلال الاضطرابات السابقة.