تطلعا لتهديدات صاروخية مستقبلية، إسرائيل تنهي بنجاح اختبارات “معقدة” لمنظومة “مقلاع داوود”
وزارة الدفاع تقول أن التدريبات استندت إلى "الدروس العملياتية" المستفادة خلال حرب يونيو 2025 مع إيران، وشملت سيناريوهات تحاكي الأخطار القائمة والتهديدات الآخذة في التطور

أعلنت وزارة الدفاع يوم الأربعاء، في إطار “رفع مستوى الجاهزية للتهديدات المستقبلية”، عن نجاحها في إتمام سلسلة من الاختبارات “المعقدة” لمنظومة الدفاع الجوي متوسطة المدى “مقلاع داوود”.
صُممت منظومة “مقلاع داوود”، التي تنتجها شركة الدفاع “رفائيل”، لاعتراض القذائف والصواريخ، وصواريخ كروز، والطائرات، والطائرات المسيرة على مدى يتراوح بين 40 إلى 300 كيلومتر.
وجاء الإعلان عن هذه الجولة الجديدة من الاختبارات تزامنا مع وجود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووسط مخاوف من احتمال استهداف طهران لإسرائيل في ظل تصعيد عسكري.
وقالت وزارة الدفاع إن سلسلة التدريبات استندت إلى “الدروس العملياتية” المستفادة من حرب الاثني عشر يوما مع إيران في يونيو 2025، وتضمنت “مجموعة من السيناريوهات الصعبة التي تتماشى مع التهديدات القائمة والناشئة”.
وأضافت الوزارة: “نجاح الاختبارات يشكل اختراقا تكنولوجيا وعملياتيا إضافيا في ترقية المنظومة، التي أثبتت قدرات أداء عالية خلال الحرب بعمليات اعتراض ناجحة أنقذت الأرواح ومنعت أضرارا جسيمة”.
يُذكر أن منظومة “مقلاع داوود”، التي دخلت الخدمة في إسرائيل منذ عام 2017، تشكل الطبقة المتوسطة في قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات، والذي يضم أيضا منظومتي “الشعاع الحديدي” و”القبة الحديدية” للمدى القصير، وطبقة عليا من أنظمة “السهم” للتصدي للصواريخ الباليستية طويلة المدى.
David's Sling Weapon System Successfully Completes Complex Test Series as Part of Future Threat Readiness Upgrade
Read More: https://t.co/LHD2vuOAlt pic.twitter.com/azwbKAMbZT
— Ministry of Defense (@Israel_MOD) February 11, 2026
إن تطوير منظومة “مقلاع داوود” يخفف الضغط عن منظومة الدفاع “السهم 3″، التي أنتجتها شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية لمواجهة الصواريخ الباليستية طويلة المدى. وبينما تبلغ تكلفة كل صاروخ في منظومة “مقلاع داوود” حوالي مليون دولار للاستخدام الواحد، فإن منظومة “السهم 3” يمكن أن تكلف إسرائيل أكثر من 2.5 مليون دولار لكل عملية اعتراض.
وعلى الرغم من أنها لم تُصمم في الأصل لاعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، فقد تم نشر منظومة “مقلاع داوود” خلال حرب يونيو مع إيران، حيث نجحت في إسقاط عدة قذائف أُطلقت من مسافة 1500 كيلومتر، وفقا لمصادر دفاعية. وفي السابق، كان استخدام “مقلاع داوود” يقتصر على الصواريخ متوسطة المدى التي تطلقها حماس وحزب الله من قطاع غزة ولبنان على التوالي.
ووفقا للجيش، تم اعتراض ما يقرب من 85% من حوالي 550 صاروخا باليستيا وأكثر من 1000 طائرة مسيرة أطلقتها طهران خلال حرب يونيو.