تضامن دولي واسع مع إسرائيل وتحرك للدبلوماسيين الإسرائيليين لحشد الدعم
الولايات المتحدة تقول إن إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون ’يستحق الشجب’، وتغريدات تضامن لإيطاليا وآيرلندا تحمّل حماس المسؤولية ضمن موجة إدانات للهجمات الصاروخية

قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء بإصدار تعليمات لدبلوماسييها المتمركزين في جميع أنحاء العالم للتواصل مع صناع القرار ووسائل الإعلام العالمية للمطالبة بالخروج بأشد الإدانات للهجمات الصاروخية التي تعرض لها الجنوب الإسرائيلي خلال اليوم.
وطُلب من الدبلوماسيين الإسرائيليين “التشديد على أن الحديث يدور عن هجوم من قبل منظمة إرهابية ضد المدنيين، والذي وقعت فيه للأسف إصابات ومن هنا [نستمد] حقنا بالدفاع عن النفس”، بحسب أقوال المتحدث بإسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون عصر الثلاثاء، في الوقت الذي بدأت فيه الإدانات الدولية بالصدور.
وأصيب أربعة إسرائيليين بشظايا خلال عدد من الهجمات الصاروخية التي استهدفت جنوب إسرائيل، من بينهم ثلاثة جنود. وأصيب أحد الجنود بجروح متوسطة، في حين وصفت جراح الثلاثة الآخرين بالطفيفة، وفقا للسلطات.
وطلبت إسرائيل من مبعوثيها التأكيد على توقعاتها بإصدار “إدانات لا لبس فيها لهذا الهجوم الإرهابي”.
وقال نحشون: “نحن نرى بحماس، التي تتعاون مع الجهاد [الإسلامي]، مسؤولة عن هذا التصعيد”.
وقال إن وزارة الخارجية بعثت ببرقية أولى لدبلوماسييها تضمنت تعليمات مماثلة في وقت سابق من اليوم.
وجاء في البرقية التي أرسلت بعد ظهر الثلاثاء “نطلب تعاونكم العاجل بكل الطرقة المتاحة لديكم من خلال الإعلام المطبوع والإلكتروني والقنوات الرقمية والاتصالات الرئيسية. من المهم التأكيد على أن هذه الهجمات تستهدف المدنيين [هناك إصابات]”.
البرقية ربطت أيضا بين هجمات يوم الثلاثاء وبين احتجاجات “مسيرة العودة” التي نظمتها حماس عند الحدود الإسرائيلية مع غزة، والتي قتلت خلالها القوات الإسرائيلية أكثر من 100 فلسطيني، معظمهم عناصر في حماس والجهاد الإسلامي.
.@IsraelMFA instructs Israeli diplomats worldwide to demand strong condemnations of the terror attacks from Gaza against Israeli civilians . We hold #Hamas responsible.
— Emmanuel Nahshon ????️ (@EmmanuelNahshon) May 29, 2018
وواجهت وزارة الخارجية الانتقادات لفشلها في التخطيط لحملة حشد تأييد لإسرائيل في أعقاب المواجهات العنيفة على حدود غزة التي وصلت إلى ذروتها في 14 مايو، حيث تم توجيه إدانات شديدة اللهجة لإسرائيل في العالم.
وعلى النقيض من ذلك، أمطر المجتمع الدولي حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالإدانات، التي ركز جزء كبير منها على سقوط قذيفة هاون في ساحة روضة أطفال قبل وقت قصير من وصول الأطفال إلى المكان.
وأدان مبعوثون من الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى الهجمات بشدة.
وقال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، جيسون غرينبلات، إن حركة حماس خيبت أمل الفلسطينيين.
وكتب على حسابه في توتير “يستحق الشجب – إطلاق قذائف هاون من غزة على روضة أطفال وبلدات إسرائيلية، لقد فشلت حماس – كل ما يمكنها أن تقدمه هو الإرهاب (…) يحتاج الفلسطينيون في غزة إلى قادة حقيقيين للعمل على مشاكل غزة الحقيقية المتعلقة بمياهها واقتصادها وأكثر من ذلك بكثير”.
وأدانت فرنسا أيضا الغارات من غزة.
وأصدرت وزارة الخارجية في باريس بيانا قالت فيه إن “فرنسا تديم هذه الهجمات غير المقبولة، التي استهدفت المدنيين، ولله الحمد من دون وقوع إصابات. إن التزام فرنسا بأمن إسرائيل ثابت”.
وتابع البيان “تدين فرنسا استخدام العنف، الذي لا يتماشى مع التسوية السلمية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. إن احياء عملية سياسية ذات مصداقية يتطلب من جميع الأطراف الامتناع عنه”.
سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إيمانويل جوفريه كان أول المعلقين من أعضاء المجتمع الدولي على أحداث يوم الثلاثاء.
وغرد “في الوقت الذي كان يستعد فيه الأطفال للمدرسة هذا الصباح سقط وابل من الصواريخ من غزة على جنوب إسرائيل. أحدها سقط في روضة أطفال. أعرف قدرة المجتمعات على الصمود في جنوب إسرائيل لكن الهجمات العشوائية هي أمر غير مقبول بالمرة ولا بد من إدانتها بشدة”.
منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، قال إنه يشعر “بقلق عميق من إطلاق الصواريخ العشوائي من قبل المسلحين الفلسطينيين في غزة”.
وشدد على أن احدى القذائف سقطت في منطقة متاخمة لروضة أطفال وكان من الممكن أن تؤدي إلى مقتل أو إصابة أطفال.
وقال ملادينوف في بيان له “مثل هذه الهجمات هو أمر غير مقبول ويقوض الجهود الجدية التي يبذلها المجتمع الدولي لتحسين الوضع في غزة. يجب على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد ومنع حوادث تعرض حياة الفلسطينيين والإسرائيليين للخطر”.
https://twitter.com/jdgreenblatt45/status/1001463891782709248?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Finternational-sympathy-rains-down-as-israeli-diplomats-go-on-offensive%2F&tfw_site=timesofisrael
ونشرت السفارة الإيطالية في إسرائيل تغريدة أعربت فيها عن تضامنها مع إسرائيل.
Full solidarity to #Israel and Israeli people for the brutal mortar shelling from #Gaza landed just outside a kindergarten while kids were starting daily activities.We condemn unconditionally any indiscriminate attack and we stand firmly by the Israeli communities at #Gaza border
— Italy in Israel (@ItalyinIsrael) May 29, 2018
وكتبت في التغريدة “التضامن الكامل مع إسرائيل والشعب الإسرائيلي بسبب القصف الوحشي لقذائف هاون من غزة [والتي] سقطت مباشرة خارج روضة أطفال بينما كان الأطفال يبدؤون أنشطتهم اليومية. إننا ندين دون تحفظ أي هجوم عشوائي ونقف بحزم إلى جانب البلدات الإسرائيلية عند حدود غزة”.
وندد نائب وزير الخارجية الآيرلندي، سايمون كوفيني، بحماس، وقال إن العنف لا يساعد الفلسطينيين.
I strongly condemn firing of rockets from #Gaza at Israel today – I continue to advocate strongly for people of Gaza who live in impossible conditions – but this Hamas led violence undermines Palestinian cause + is counterproductive to political progress. https://t.co/8H7H2squcP
— Simon Coveney (@simoncoveney) May 29, 2018
ونشر كوفيني تغريدة قال فيها “أدين بشدة إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل اليوم. أنا أواصل دعم سكان غزة الذين يعيشون في ظروف مستحيلة بقوة – ولكن هذا العنف الذي تقوده حماس يقوض القضية الفلسطينية وغير مفيد للعملية السياسية”.
على النقيض من ذلك، حمل ماثياس شمالي، وهو مدير العمليات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة كلا الطرفين مسؤولية العنف.
Very worrying continuous firing of rockets back & forth between Israel and #Gaza all day. Hope for sake of all including #Palestine refugees @UNRWA is serving here that this doesn't escalate further. Military conflict won't solve underlying crisis & civilians will pay the price!
— Matthias Schmale (@matzschmale) May 29, 2018
وكتب شمالي “من المقلق للغاية استمرار تبادل إطلاق الصواريخ بين إسرائيل وغزة طوال اليوم. آمل من أجل الجميع بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون الذين تعمل الأونروا على خدمتهم هنا بأن لا يتصاعد الوضع أكثر. إن الصراع العسكري لن يحل الأزمة الأساسية وسيدفع المدنيون الثمن”.
ورد نحشون على شمالي متهما إياه ب”النفاق الأعمى”.
And the gold medal for blind hypocrisy goes to …..
Another fine example of @UNRWA not willing, or afraid, to admit the difference between the aggressor ( Hamas and its consorts) and the country protecting its citizens against aggression ????@PKraehenbuehl @UNRWA @IsraelMFA— Emmanuel Nahshon ????️ (@EmmanuelNahshon) May 29, 2018
وغرد نحشون “مثال آخر على عدم استعداد الأونروا، أو خوفها، من الاعتراف بالفرق بين المعتدي (حماس ورفاقها) والدولة التي تحمي مواطنيها ضد العدوان”.
وأشاد عضو الكنيست يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد”، برد المجتمع الدولي.
Good to see the world condemn today’s terror attacks from #Gaza against Israeli civilians. Now our friends and allies need to translate their condemnations into unwavering support for Israel’s right to defend itself and act against the terrorism of Hamas and the Islamic Jihad.
— יאיר לפיד – Yair Lapid (@yairlapid) May 29, 2018
وكتب في تغريدة له “من الجيد رؤية العالم يدين اليوم الهجمات الإرهابية من غزة ضد المدنيين الإسرائيليين. الآن على أصدقائنا وحلفائنا ترجمة إداناتهم إلى دعم ثابت لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها والعمل ضد إرهاب حماس والجهاد الإسلامي”.