بحث

تصاعد الاحتجاجات على تفشي الجريمة في المدن العربية التي أودت بحياة 209 ضحية هذا العام

مدينة طمرة العربية في شمال البلاد في حالة صدمة بعد مقتل رجل (53 عامًا) جراء تعرضه لإطلاق النار على يد مهاجمين أصابوا زوجته أيضا؛ المئات يتظاهرون في كفر ياسيف ضد موجة الجرائم المتزايد ويلقون باللوم على الشرطة

محمد وفيق حجازي (53 عامًا) قُتل بالرصاص على يد مجهولين اقتحموا منزله في مدينة طمرة، 23 أكتوبر 2025. (Courtesy)
محمد وفيق حجازي (53 عامًا) قُتل بالرصاص على يد مجهولين اقتحموا منزله في مدينة طمرة، 23 أكتوبر 2025. (Courtesy)

قُتل رجل يبلغ من العمر 53 عامًا ليلة الخميس في مدينة طمرة، بعد أن نصب مجهولون كمينا له ولزوجته في منزلهما.

الضحية، ويُدعى محمد وفيق حجازي، هو المواطن العربي 209 الذي يقع ضحية جريمة قتل منذ بداية العام، في ظل تصاعد الاحتجاجات ضد موجة جرائم العنف التي لا تزال مستمرة بلا هوادة في المدن والبلدات العربية في جميع أنحاء إسرائيل.

وقال أحد سكان طمرة لـ”تايمز أوف إسرائيل“: ”الناس في حالة صدمة، ما زلنا لا نعرف سبب الجريمة“، مضيفا أن الضحية القتيل لم يكن له سجل جنائي معروف.

اقتحم المهاجمون منزل حجازي حوالي الساعة التاسعة مساء وأطلقوا النار عليه وعلى زوجته، التي أصيبت بجروح متوسطة في إطلاق النار. تم نقلهما إلى مركز رمبام الطبي في حيفا. بعد ساعتين، توفي حجازي متأثرا بجراحه.

وقالت الشرطة الليلة الماضية إنها فتحت تحقيقًا وتبحث عن المشتبه بهم في الحادث. لم يتم الإعلان عن أي اعتقالات حتى الآن.

وأشاد عزيز بقاعي، وهو طبيب من طمرة، بجاره القتيل ووصفه بأنه ”جار طيب” صاحب “قلب واسع“ و”حسن المقام“.

وكتب على فيسبوك، ”لم اسمعه شاتما او لاعنا. ما كان إلا شاكرا وحامدا لقدره ونصيبه من الدنيا، ساعيا لسعادة بيته وأسرته“.

قُتل حجازي بعد ساعات قليلة من خروج المئات في بلدة كفر ياسيف في شمال البلاد إلى الشوارع احتجاجا، مطالبين باتخاذ إجراءات شرطية أكثر حزمًا ضد موجة الجريمة.

ولا يزال سكان البلدة في حالة حداد على وفاة نضال مسعدة، حارس أمن مدرسة يبلغ من العمر 35 عامًا، الذي قُتل بالرصاص الأسبوع الماضي أثناء عمله.

وكان من بين المتظاهرين مساء أمس رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس، وعضو الكنيست عن حزب “الجبهة-العربية للتغيير” عايدة توما سليمان، وشخصيات بارزة أخرى من الأقلية العربية في إسرائيل. وسار المتظاهرون حاملين لافتة باللغة العربية كُتب عليها: ”الشرطة متقاعسة“.

يصر العديد من رؤساء السلطات المحلية العربية والشخصيات العامة الأخرى على أن الشرطة تتجاهل تفاقم معدل الجريمة في بلداتهم ومدنهم، مستشهدين بارتفاع معدل جرائم القتل بشكل كبير وفشل أجهزة إنفاذ القانون في حل معظم قضايا القتل.

ويقول آخرون، مثل رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، إن الشرطة تحاول التعامل مع المشكلة ولكنها تفتقر إلى المعدات اللازمة، من حيث التكنولوجيا والقوى البشرية، للتصدي لتهريب الأسلحة المتفشي والعصابات التي تزداد قوة.

اقرأ المزيد عن