ترامب يلتقي الشرع في البيت الأبيض في 10 نوفمبر
الرئيس الأمريكي سيستضيف الشرع في أول زيارة لرئيس سوري إلى البيت الأبيض الذي يقول أن الرئيس السوري حقق "تقدماً جيداً" نحو السلام في بلاده

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية – أعلن البيت الأبيض يوم الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستضيف الزعيم السوري أحمد الشرع لإجراء محادثات في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، قائلاً إن الرئيس الإنتقالي أحرز “تقدمًا جيدًا” نحو إحلال السلام في بلاده التي مزقتها الحرب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في إفادة صحفية: “أؤكد أن هذا الاجتماع سيُعقد هنا في البيت الأبيض يوم الاثنين، وهذا جزء من جهود الرئيس الدبلوماسية للقاء أي جهة حول العالم سعياً لتحقيق السلام”.
ستكون هذه أول زيارة لرئيس سوري إلى البيت الأبيض.
وأشارت ليفيت إلى أن ترامب أعلن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا خلال رحلة إلى المنطقة في مايو/أيار، وهي خطوة تهدف إلى “منحهم فرصة حقيقية للسلام”.
وستكون هذه الزيارة الأولى للرئيس السوري الانتقالي إلى واشنطن، والثانية له إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الفائت في نيويورك، حيث أصبح أول رئيس سوري منذ عام 1967 يُلقي كلمة أمام المنظمة الدولية.
في مايو/أيار، التقى الرئيس المؤقت، الذي أطاحت قواته المتمردة بالرئيس بشار الأسد أواخر العام الماضي، ترامب لأول مرة في الرياض خلال جولة الرئيس الأمريكي الإقليمية.
وأوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأحد أن محادثات الشرع مع ترامب تتناول أيضا “مكافحة (تنظيم الدولة الإسلامية) داعش” وإعادة الإعمار في سوريا بعد الحرب التي استمرت أكثر من 14 عاما.
ويوم السبت، صرّح المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، بأن الشرع سيتوجه إلى واشنطن “على أمل” توقيع اتفاقية للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”.
وكان باراك قد صرّح سابقًا خلال حوار المنامة في البحرين، وهو مؤتمر سنوي عالمي للأمن والجيوسياسة، بأن سوريا وإسرائيل تواصلان محادثات خفض التصعيد، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة. وصرح للصحفيين بأن سوريا وإسرائيل التقيتا عدة مرات، وأنهما على وشك التوصل إلى اتفاق، لكنه رفض تحديد موعد محدد لذلك.
وتجري سوريا وإسرائيل محادثات للتوصل إلى اتفاق تأمل دمشق أن يضمن وقف الغارات الجوية الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب سوريا. وتقول إسرائيل إن هذا الانتشار إجراء مؤقت ودفاعي بعد الإطاحة بالأسد.
كانت جماعة الشرع، هيئة تحرير الشام، تابعةً سابقًا لتنظيم القاعدة، وقد شطبتها واشنطن من قائمة المنظمات الإرهابية في يوليو/تموز الماضي.
منذ توليهم السلطة، سعى قادة سوريا الجدد إلى التخلص من ماضيهم المتطرف العنيف وتقديم صورة معتدلة مقبولة لدى السوريين العاديين والقوى الأجنبية.
منذ استيلائه على السلطة من الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قام الشرع بسلسلة من الزيارات الخارجية في إطار سعي حكومته الانتقالية إلى إعادة بناء علاقات سوريا مع القوى العالمية التي كانت تتجنب دمشق خلال حكم الأسد. كما حظي بإشادة من ترامب ومسؤولين أمريكيين آخرين.