ترامب يطرح فكرة تجديد القتال في غزة، لكنه يقول إنه لا تزال هناك فرصة أمام حماس لـكي”يحسنوا التصرف“
الرئيس الأمريكي يقول عن الحركة: ”سنقضي عليهم إذا لزم الأمر“، بعد أن حدّ من رد الجيش الإسرائيلي على مقتل جنديين؛ ويتكوف وكوشنر يحثان رئيس الوزراء على عدم تعريض الهدنة للخطر

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن بإمكانه أن يطلب من إسرائيل العودة إلى المناطق التي انسحبت منها في غزة و”القضاء“ على حماس إذا أراد ذلك، لكنه يمتنع عن ذلك في الوقت الحالي من أجل إعطاء فرصة للنجاح للهدنة الهشة التي توسط فيها في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض في نفس اليوم الذي عقد فيه مستشاراه الكبيران ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعات في القدس، وتوجه نائب الرئيس جيه دي فانس إلى إسرائيل: ”لقد عقدنا اتفاقًا مع حماس بأنهم سيكونون مطيعين، وسيحسنون التصرف، وسيكونون لطفاء، وإذا لم يفعلوا ذلك، فسوف نقضي عليهم إذا اضطررنا إلى ذلك“.
وأكد ترامب مجددًا اعتقاده بأن الهجوم الدامي الذي استهدف قوات الجيش الإسرائيلي في غزة يوم الأحد – والذي ردت عليه إسرائيل، التي ألقت باللوم فيه على حماس، بموجة من الغارات الجوية قبل أن تعلن استئناف الهدنة – لم يكن بتفويض من قيادة الحركة.
وتابع ترامب ”لا أعتقد أن القيادة هي المسؤولة، ولكن هناك بعض التمرد بينهم. لقد قتلوا بعض الأشخاص – الكثير من الأشخاص“، في ما بدا أنه انتقال للحديث عن عشرات الإعدامات التي نفذتها حماس ضد أعضاء العشائر المنافسة، وليس الهجوم على القوات الإسرائيلية يوم الأحد.
وقال ”لكن هذه جماعة عنيفة… لقد أصبحوا شديدي العنف وفعلوا أشياء لا ينبغي لهم فعلها. إذا استمروا في ذلك، فسوف نصحح الوضع، وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة وبعنف شديد“، ملمحًا مرة أخرى إلى أن الولايات المتحدة هي التي ستقضي على حماس قبل أن يوضح أن الآخرين سينفذون أوامر واشنطن.
كما زعم الرئيس الأمريكي ”اتصلت بي بعض الدول عندما شاهدت عمليات القتل التي ارتكبتها حماس، قائلة: ’نود أن نتدخل وأن نعالج الوضع بأنفسنا‘“.
لم تعلن أي دولة عن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة، باستثناء إندونيسيا. وقد أعربت أذربيجان وتركيا عن استعدادهما بشكل غير علني، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الأمر.
وتابع ترامب ”بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل ستدخل في غضون دقيقتين إذا طلبت منها ذلك. يمكنني أن أقول لها: ’ادخلوا وتولوا الأمر’. لكن في الوقت الحالي، لم نطلب ذلك. سنمنح الأمر فرصة صغيرة“، مشيرًا إلى أنه قد حدّ من رد فعل الجيش الإسرائيلي.
بدا الرئيس الأمريكي يوم الاثنين ملتزمًا بالحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، بالنظر إلى الجهود المتضافرة التي تبذلها إدارة ترامب للحفاظ على الهدنة.
تم تقديم اتفاق الهدنة باعتباره المرحلة الأولى من خطة سلام أكبر دفع بها ترامب، والتي تدعو إلى نزع سلاح حماس ونزع السلاح من غزة وتسليم القطاع إلى حكومة انتقالية ”تكنوقراطية“. لم يتم توقيع أي اتفاق بشأن المراحل اللاحقة من الخطة.
تقرير: ويتكوف وكوشنر حثا رئيس الوزراء على عدم تعريض الهدنة للخطر
أخبر نتنياهو الكنيست يوم الاثنين أنه ”يعمل دون توقف“ لتأمين الإفراج عن الرهائن القتلى المتبقين المحتجزين في غزة، بما في ذلك في اجتماعه ذلك اليوم مع ويتكوف وكوشنر.
وفقًا للقناة 12، التي استشهدت بمصادر مطلعة على المناقشة، حث المبعوثان نتنياهو يوم الاثنين على عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يعرض الهدنة للخطر، كما التقيا بكبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي للتحقق من التقدم المحرز في اتفاق السلام الأوسع نطاقًا.
ونقل التقرير عن المبعوثين قولهما لنتنياهو: ”لا تتصرف بطريقة من شأنها أن تعرض وقف إطلاق النار للخطر. نريد أن نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى المرحلة الثانية“، مضيفين أن ”الدفاع عن النفس“ مقبول لكن ”المخاطرة بوقف إطلاق النار“ غير مقبول.
وأضافت القناة التلفزيونية العبرية أن نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي حضر الاجتماع أيضًا، أعربا عن التزام إسرائيل بإطار وقف إطلاق النار وتوقعها بأن تلتزم حماس بجانبها من الاتفاق.
بالإضافة إلى وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الجزئي، ألزم الاتفاق حماس بالإفراج عن جميع الرهائن الأحياء، وهو ما قامت به الأسبوع الماضي، وكذلك تسليم جثامين جميع الرهائن القتلى.
وأعادت الحركة بعض الجثامين وتزعم أنها لا تستطيع العثور على البقية. وتصر إسرائيل على أن حماس تعرف مكان المزيد من الجثث. وكجزء من الاتفاق، أفرجت إسرائيل أيضًا عن 250 سجينًا فلسطينيًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبد وحوالي 1700 معتقل أمني.
في حدث نادر للغاية، التقى ويتكوف وكوشنر أيضًا مع اثنين من كبار جنرالات الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين، وفقًا للقناة 12. ووفقًا للتقرير، اجتمع المبعوثان مع رئيس القسم التكنولوجي في الجيش الإسرائيلي ورئيس المخابرات العسكرية لتقييم جهود إسرائيل في دفع إطار السلام الذي وضعه ترامب.
وخلال الاجتماعين، ناقش المشاركون ”الآلية الكاملة لتفكيك ونزع سلاح غزة بعد الحرب“، و”أوضحوا أنهم يريدون التأكد من أن الجيش الإسرائيلي يقوم بجميع الاستعدادات اللازمة لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق“، وفقًا للتقرير.
وأشارت الشبكة إلى أن الاجتماعين عقدا بتفويض من القيادة السياسية.