ترامب يأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن غزة خلال أسبوع،ومصادر تدعي أن نتنياهو يماطل
مسؤولون أمريكيون يلتقون مع القطريين في مباراة كرة قدم وسط محادثات متعثرة؛ تقرير يقول إن رئيس الوزراء وعد حلفاءه من اليمين المتطرف باستئناف القتال بعد هدنة مقترحة لمدة 60 يوما

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد عن أمله في أن تشهد المحادثات المتعثرة لوقف إطلاق النار والافراج عن الرهائن في غزة تقدما خلال أسبوع، في الوقت الذي زعمت فيه مصادر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتعمد إطالة أمد المفاوضات.
بينما أعرب مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون الأسبوع الماضي عن تفاؤلهم بشأن فرص التوصل إلى اتفاق وشيك، تعثرت المفاوضات خلال الأيام الأربعة الماضية بسبب خلافات حول نطاق الانسحاب العسكري الإسرائيلي من غزة، وفقا لما صرح به دبلوماسي عربي ومصدر آخر مشارك في جهود الوساطة لـ”تايمز أوف إسرائيل”.
ويصر نتنياهو على أن الحرب لن تنتهي إلا عندما تصبح حماس عاجزة عن حكم غزة أو عن تشكيل تهديد لإسرائيل، وتعهد بتحقيق هذين الهدفين وعودة جميع الرهائن الخمسين الذين لا يزالون محتجزين في القطاع.
وقال الدبلوماسي العربي عن نتنياهو ”إنه يدلي بتصريحات علنية مفادها أن الاتفاق ممكن ووشيك من أجل تخفيف الضغط عنه، لكن الأمر بدأ يبدو وكأنه تكتيك للمماطلة“.
وزعم المصدر المشارك في الوساطة أن نتنياهو يمنع التوصل إلى اختراق في المفاوضات قبل عطلة الكنيست، التي تمتد من 27 يوليو حتى 19 أكتوبر، حيث يصعب حل البرلمان خلال تلك الفترة. يعارض الجناح اليميني المتطرف في ائتلافه بشدة إنهاء الحرب مع بقاء حماس في السلطة في غزة، وهدد بالانسحاب بسبب هذه القضية، مما يجعل نتنياهو عرضة لخطر فقدان السلطة.
وينفي نتنياهو محاولته إحباط صفقة الرهائن، ويزعم أن حماس – وليس إسرائيل – هي التي لم تقبل الاقتراح الأمريكي للتوصل إلى اتفاق في الربيع. كما أكدت الولايات المتحدة أن حماس هي العقبة أمام التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
لكن المصادر التي تحدثت إلى “تايمز أوف إسرائيل” قالت إن الاقتراح الإسرائيلي المحدث للانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي من غزة، الذي أقره نتنياهو الأسبوع الماضي، لا يسمح بتحقيق اختراق في المفاوضات، لأنه لا يزال يتصور بقاء إسرائيل مسيطرة على حوالي ثلث القطاع والاحتفاظ بمنطقة عازلة بطول ثلاثة كيلومترات في منطقة رفح جنوب غزة.
يوم الأربعاء، عرضت إسرائيل نسخة مصغرة من انسحابها، لكن حماس رفضت الاقتراح، وأبلغت الوسطاء أن نتنياهو يستخدمه لإنشاء ما يسميه ”مدينة إنسانية“ في الربع الجنوبي من غزة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل تريد في نهاية المطاف تجميع سكان غزة هناك، وتفتيشهم عند دخولهم، ومنعهم بعد ذلك من مغادرتها، حيث تشجع القدس هجرتهم خارج القطاع. وقد أثار هذا المخطط معارضة شديدة في إسرائيل وعلى الصعيد الدولي.
مع استمرار رفضها لمقترح إعادة الانتشار العسكري الإسرائيلي، وافقت حماس على منطقة عازلة بعرض كيلومتر واحد حول معظم محيط القطاع. إلا أن إسرائيل تضغط من أجل توسيع المنطقة العازلة لمسافة كيلومترين داخل غزة، وهو ما يراه الوسطاء العرب غير منطقي، وفقا للمصدرين.
مسؤولون أمريكيون يلتقون بالقطريين في مباراة كرة قدم
سأل الصحفيون ترامب يوم الأحد عن الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة في غزة، فأجاب: ”نأمل أن نتمكن من تسوية الأمر خلال الأسبوع المقبل“.
على مدى الأسابيع القليلة الماضية، أعطى ترامب مرارا جداول زمنية أثبتت عدم صحتها بشأن موعد التوصل إلى اتفاق.
ترامب كان في طريق عودته من نهائي كأس العالم لكرة القدم للأندية في نيوجيرسي، الذي حضره برفقة عائلته وأصدقائه ومستشاريه المقربين، بمن فيهم مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
كما أتاح الحدث الرياضي الدولي فرصة لترامب ومساعديه للقاء مسؤولين حكوميين من دولة قطر، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات مع حماس.
وقال ويتكوف، في حديث قصير مع الصحفيين قبل المباراة، إنه لا يزال ”متفائلا“ بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة والافراج عن الرهائن، وأكد أنه سيلتقي خلال المباراة مع كبار المسؤولين القطريين.
رئيس الوزراء يعد حلفاءه في الإئتلاف باستئناف القتال بعد الهدنة – تقرير
في غضون ذلك، أفادت أخبار القناة 12 مساء الأحد ان نتنياهو وعد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في اجتماعات عُقدت مؤخرا بأن إسرائيل ستستأنف حربها ضد حماس في غزة بعد وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوما مع حماس والذي يجري حاليا مناقشته في الدوحة.
ونقل التقرير عن نتنياهو قوله لسموتريتش، الذي يسعى للحصول على ضمانات من رئيس الوزراء باستئناف الحرب بكامل قوتها بعد انتهاء وقف إطلاق النار: ”بعد التوقف المؤقت، سننقل السكان في القطاع جنوبا ونفرض حصارا [على شمال غزة]“.
في اجتماعات مغلقة، صاغ نتنياهو خطة إسرائيل لفصل سكان غزة المدنيين عن حماس واحتجازهم في قطاع جنوب غزة كضرورة إنسانية للسماح باستمرار الصراع بعد الهدنة المؤقتة، وفقا للتقرير.
وأكد نتنياهو للوزير اليميني المتطرف بأنه سيفي بوعده، مشيرا إلى التخطيط لصراع الشهر الماضي مع إيران كسبب لعدم تلبية توقعات الأخير السابقة بتدمير حماس.
ونقلت القناة 12 عن رئيس الوزراء قوله لسموتريتش: ”حتى الآن كنت مشغولا بإيران، والآن يمكنني التأكد من أن الجيش يتبع تعليماتي“.
وقد حذر سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من أنهما سينسحبان من الحكومة إذا تم التوصل إلى أي اتفاق ينهي الحرب في غزة. وبحسب ما ورد، تم استدعاء الوزيرين اليمينيين المتطرفين للقاء نتنياهو في الأيام الأخيرة، في إطار الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق.
يوم الأحد أيضا، حاول عشرات النشطاء اليمينيين من منظمة “تساف 9″، التي تنادي بوقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة للضغط على حماس لإعادة الرهائن، منع مرور شاحنات المساعدات من الأردن عبر معبر اللنبي الحدودي مع الضفة الغربية.
وقالت المنظمة إنها تسببت في إغلاق المعبر لأكثر من ثلاث ساعات مساء الأحد.
بعد مرور الشاحنات، حاول نشطاء أيضا منع مرور الشاحنات بالقرب من مدينة عراد، لكن قوات الأمن منعتهم.
اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، عندما اقتحم مسلحون بقيادة حماس إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واختطاف 251 آخرين. ومن بين الرهائن الخمسين الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، جثث 28 شخصا أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم، أحدهم كان محتجزا منذ أكثر من عقد من الزمان.
ساهمت وكالات في هذا التقرير