ترامب مقتنع بأن نتنياهو يقوم بإطالة أمد الحرب في غزة لأسباب سياسية – تقرير
الرئيس الأمريكي، الحريص على الوفاء بوعده بإنهاء الحرب في غزة وتعزيز السلام، أعرب عن خيبة أمله في رئيس الوزراء؛ كما أفاد تقرير أن ترامب قال لمانح يهودي: "بدأ أتباعي يكرهون إسرائيل“

أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطيل أمد الحرب الإسرائيلية في غزة من أجل التمسك بالسلطة السياسية، وفقًا لما صرح به اثنان من مسؤولي إدارة ترامب لصحيفة ”ذي أتلانتيك“.
وقد زعم التقرير الذي نُشر يوم الخميس، استنادًا إلى عدة مصادر لم يسمها، أن ترامب والعديد من مساعديه أصبحوا أكثر حرصًا من أي وقت مضى على إنهاء القتال في غزة وسط إدانة واسعة النطاق لسلوك إسرائيل في الحرب، بما في ذلك من قبل فصيل متنام من الانعزاليين في الحزب الجمهوري.
مع مواجهة المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار مرة أخرى عقبات شديدة، أصبح الرئيس الأمريكي مقتنعًا، وفقًا للتقرير، بأن إسرائيل قد حققت أهدافها العسكرية في غزة منذ فترة طويلة، وأن القتال الحالي تغذيه بشكل أساسي المصالح السياسية لرئيس الوزراء.
نُشر التقرير في الوقت الذي التقى فيه ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، مع نتنياهو في القدس بعد ظهر يوم الخميس لمناقشة المفاوضات المتوقفة بين إسرائيل وحماس.
وكان من المقرر أن يقوم ويتكوف بزيارة نادرة إلى غزة خلال رحلته، لزيارة مراكز توزيع المساعدات التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أثارت عملياتها ردود فعل دولية عنيفة في الأشهر الأخيرة وسط تقارير شبه يومية عن إطلاق نار مميت في مواقعها من قبل القوات الإسرائيلية.
وتقول وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن أكثر من 1000 شخص قُتلوا بالقرب من مواقع المؤسسة، إلا أن إسرائيل تقول إن العدد مبالغ فيه.
الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بالسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة
كلف ترامب ويتكوف بصياغة تقييمه الخاص للوضع الإنساني في غزة وقدرة مؤسسة غزة الإنسانية على توزيع المساعدات، وفقًا لاثنين من المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا إلى مجلة “ذي أتلانتيك”.
علاوة على ذلك، أفاد التقرير أن مساعدي ترامب ناقشوا حث إسرائيل على زيادة المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات التي تسمح بدخولها إلى القطاع، بحيث تصل كميات كافية إلى أيدي المدنيين، حتى لو سرقت حماس بعضها، كما تزعم إسرائيل أن ذلك يحدث مرارًا وتكرارًا.
في وقت سابق من يوم الخميس، دعا ترامب الحركة إلى الاستسلام وإطلاق سراح 50 رهينة تحتجزهم من أجل إنهاء الجوع والمعاناة في غزة.
وكتب ترامب على منصة ”تروث سوشيال“: ”أسرع طريقة لإنهاء الأزمات الإنسانية في غزة هي أن تستسلم حماس وأن تطلق سراح الرهائن!!!“.
وقد شكلت هذه التصريحات تغييرًا في اللهجة مقارنة بتصريحاته في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما قال إن إسرائيل يمكنها بذل المزيد من الجهود لإدخال المواد الغذائية إلى غزة، وإنه غير مقتنع بادعاءات القدس بعدم وجود مجاعة في القطاع.
عندما سئل عما إذا كان مقتنعًا بإصرار نتنياهو على عدم وجود مجاعة في غزة، أجاب ترامب: ”بناءً على ما أرى في التلفزيون، لا أعتقد ذلك، لأن هؤلاء الأطفال يبدون جائعين جداً“.
إسرائيل تفقد الدعم لدى بعض اليمينيين الأمريكيين
وفقًا للتقرير، لا يقتصر دافع ترامب على المخاوف الإنسانية في سعيه لإنهاء القتال، بل هو يشعر أيضًا بالإحباط بسبب إخفاقه المتكرر في الوفاء بوعود حملته الانتخابية، ومن بينها إحلال السلام في الشرق الأوسط.
سعى الرئيس الأمريكي إلى مواصلة الإرث الذي صنعه في ولايته الأولى من خلال “اتفاقيات إبراهيم” – التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية – والمضي قدمًا في تعزيز السلام في جميع أنحاء المنطقة.
بالإضافة إلى طموحاته الرئاسية، هناك عدد متزايد من الناخبين الجمهوريين الذين أصبحوا مستائين من التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تتجه قطاعات من قاعدة ترامب نحو سياسة خارجية أكثر انعزالية.
وقد شكلت دعوات ترامب المتكررة إلى نهج ”أمريكا أولاً“ دليلاً إرشاديًا إلى حد كبير لعالم ”اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى“. وعلى الرغم من أن الحزب الجمهوري لا يزال مؤيدًا بقوة لإسرائيل، فإن بعض المشرعين، مثل النائبة اليمينية المتطرفة مارغوري تايلور-غرين – التي وصفت الحرب الإسرائيلية في غزة بـ”الإبادة الجماعية“ في تغريدة على منصة X في أوائل يوليو – يجسدون هذا التغيير في أوساط اليمين الأمريكي.
Yesterday I spoke to a Christian pastor from Gaza.
There are children starving.
And Christians have been killed and injured, as well as many innocent people.
If you are an American Christian, this should be absolutely unacceptable to you.
Just as we said that Hamas killing…
— Rep. Marjorie Taylor Greene???????? (@RepMTG) July 31, 2025
لا تزال غرين صوتًا وحيدًا بين نواب الحزب الجمهوري، حيث فشلت مبادرتها لإلغاء التمويل الأمريكي لنظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي ”القبة الحديدية“ في تصويت أجري في يوليو الماضي بأغلبية 422 صوتًا مقابل 6 أصوات. ويحدث هذا التحول في الغالب خارج دوائر السلطة، ولا سيما بين الشباب اليميني الأمريكي.
”بدأ أتباعي يكرهون إسرائيل“
وحذر ترامب مؤخرًا أحد المتبرعين اليهود لحملته الانتخابية من أن قاعدته الانتخابية التي تدعم شعار ”أمريكا أولاً“ بدأت تنقلب على إسرائيل، حسبما أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” يوم الأربعاء.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله للمانح ”البارز“ الذي لم تذكر اسمه: ”بدأ أتباعي يكرهون إسرائيل“.
ونقلت الصحيفة عن خبير لم تذكر اسمه له صلات داخل إدارة ترامب قوله: ”هناك أشخاص في البيت الأبيض يراقبون تطور هذا الخطاب في اليمين، في عالم MAGA، وهو خطاب معادٍ جدًا لإسرائيل ومعادٍ جدًا لليهود“.
أظهر استطلاع أجرته شبكة CNN هذا الشهر أن نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن تصرفات إسرائيل مبررة تمامًا انخفضت من 68٪ في عام 2023 إلى 52٪.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “بيو” للأبحاث في أبريل أن الجمهوريين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا لا يزالون مؤيدين بقوة لإسرائيل منذ عام 2022، لكن نسبة عدم التأييد للدولة اليهودية بين الشباب الجمهوريين ارتفعت من 35٪ إلى 50٪ خلال تلك السنوات الثلاث.
ورفض متحدث باسم البيت الأبيض طلب مجلة “ذي أتلانتيك” للتعليق، كما فعل متحدث باسم نتنياهو.