بحث

ترامب: على هرتسوغ أن “يخجل من نفسه” لعدم منحه العفو لنتنياهو

الرئيس الإسرائيلي يشير إلى أنه لم يتخذ قرارا بعد ولا يمكنه ذلك حتى تقدم وزارة العدل رأيا قانونيا؛ فيما يزعم ترامب أن هرتسوغ لا يتخذ هذه الخطوة لأنه لا يريد "فقدان سلطته"، دون تقديم أي تفسير

الرئيس دونالد ترامب (في الوسط) يسير مع الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون، 13 أكتوبر 2025، قرب تل أبيب. (AP/Evan Vucci)
الرئيس دونالد ترامب (في الوسط) يسير مع الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون، 13 أكتوبر 2025، قرب تل أبيب. (AP/Evan Vucci)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إن الرئيس يتسحاق هرتسوغ “يجب أن يخجل من نفسه” لعدم منحه عفوا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يمثل للمحاكمة بتهم الاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة.

ويدعو ترامب إلى العفو عن نتنياهو منذ يونيو 2025، لكن يوم الاثنين كان المرة الأولى التي يهاجم فيها هرتسوغ لعدم منحه العفو لرئيس الوزراء.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من لقاء ترامب بنتنياهو في البيت الأبيض، مما أدى إلى تكهنات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أثار القضية خلال جلستهما.

وردا على سؤال من الصحفيين في البيت الأبيض حول ما إذا كان نتنياهو مسؤولا عن الإخفاقات الأمنية التي سمحت بوقوع هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، أجاب ترامب: “أعتقد أن الجميع مسؤولون”، قبل أن يشير إلى أنه كان “هجوما مباغتا” و”لم يكن أحد ليتوقعه”.

واستمر في الإشادة بنتنياهو مرة أخرى باعتباره “رئيس وزراء جيدا جدا في وقت الحرب”، مشيداً بنجاحاتهما المشتركة ضد إيران قبل أن يوجه سهامه نحو هرتسوغ.

وقال ترامب: “لديكم رئيس رفض منحه العفو… يجب أن يخجل من نفسه”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدلي بتصريح في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 12 فبراير 2026. (SAUL LOEB / AFP)

قال ترامب: ”السلطة الأساسية التي يتمتع بها هي… منح العفو، لكنه لا يفعل ذلك. قال إنه منح العفو خمس مرات، لكنه لا يريد أن يفعل ذلك لأنه، على ما أعتقد، يفقد سلطته“، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل أو التوضيح.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “”أعتقد أن شعب إسرائيل يجب أن يخجل منه حقا. إنه لأمر مخزٍ عدم إصداره للعفو”.

وسارع مكتب هرتسوغ بالرد، قائلاً إنه – وخلافا لادعاءات ترامب – لم يتخذ الرئيس الإسرائيلي قرارا بعد بشأن ما إذا كان سيمنح نتنياهو عفوا أم لا.

وأوضح البيان الصادر عن مكتب هرتسوغ أن السبب في ذلك يعود إلى أن الأمر لا يزال قيد المراجعة من قبل وزارة العدل، التي يتعين عليها تقديم رأي قانوني قبل أن يتمكن الرئيس من اتخاذ قرار.

وأضاف البيان: “فقط عند الانتهاء من تلك العملية، سينظر الرئيس هرتسوغ في الطلب وفقا للقانون والمصالح العليا لدولة إسرائيل، مسترشدا بضميره، ودون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع”.

وتابع البيان: “يُقدر الرئيس هرتسوغ بشدة الرئيس ترامب لمساهمته الكبيرة في دولة إسرائيل وأمنها. إسرائيل دولة ذات سيادة تحكمها سيادة القانون”، في إشارة حذرة إلى أن ترامب كان يحاول المساس بسيادة إسرائيل، مع التأكيد على أن هرتسوغ لن يسمح بحدوث ذلك.

وصول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المحكمة المركزية في تل أبيب للإدلاء بشهادته في محاكمته الجنائية، 27 يناير 2025. (Yariv Katz/POOL)

خلال استضافته لنتنياهو في ديسمبر، زعم ترامب أنه تحدث مع هرتسوغ بشأن هذه القضية، وأن الرئيس الإسرائيلي أخبره بأن العفو “في طريقه”.

وسرعان ما نفى هرتسوغ هذا الادعاء، قائلا إن الطرفين لم يتحدثا مؤخرا ولم يُتخذ أي قرار بشأن العفو.

وذكر مكتب هرتسوغ حينها أنه تحدث قبل عدة أسابيع مع “ممثل عن الرئيس ترامب، استفسر عن رسالة الرئيس الأمريكي”، في إشارة إلى رسالة أرسلها ترامب في نوفمبر إلى هرتسوغ يحثه فيها رسميا على العفو عن نتنياهو.

وأضاف مكتب هرتسوغ أنه خلال تلك المحادثة “تم تقديم إيضاح بشأن المرحلة التي وصلت إليها المعالجة الحالية للطلب، وأن أي قرار بهذا الشأن سيُتخذ وفقاً للإجراءات المتبعة”.

وقد شن ترامب حملة علنية للغاية لصالح نتنياهو، حيث حث هرتسوغ علانية على العفو عن رئيس الوزراء خلال خطاب ألقاه في الكنيست في أكتوبر 2025.

وبعد أسابيع، أرسل ترامب رسالة إلى هرتسوغ قدم فيها الطلب رسمياً، مستخفا بالقضية القانونية المرفوعة ضد نتنياهو، ومصرا على أن منح العفو له من شأنه أن يوحد البلاد.”

ناشطون يتظاهرون خارج جلسة استماع في محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، مطالبين بعدم منحه عفواً، 1 ديسمبر 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

ثم كرر هرتسوغ تأكيده أنه لا يمكنه النظر في العفو إلا إذا قدم نتنياهو طلبا بذلك، مما دفع محاميي رئيس الوزراء إلى تقديم الطلب في نهاية نوفمبر، في مذكرة لم تتضمن بشكل لافت أي اعتراف بالذنب.

وفي حديثه بعد يوم من استلام الطلب، قال هرتسوغ إنه سيتعامل معه “بأكثر الطرق ملاءمة ودقة. ولن آخذ في الاعتبار سوى مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي”.

وبينما أفادت تقارير بأن هرتسوغ كان يخطط لاتخاذ قرار بشأن العفو عن نتنياهو في غضون أسابيع، يبدو أن الزخم والاستعجال في هذا الشأن قد تراجعا.

ونظرا لأن المحاكمة لا تزال مستمرة، يرى بعض الخبراء القانونيين أن هرتسوغ لا يملك حتى السلطة لمنح العفو في هذه المرحلة.

ومع ذلك، فإن محاكمة نتنياهو مستمرة منذ قرابة ست سنوات، ومن المتوقع أن تستغرق عدة سنوات إضافية، دون احتساب مرحلة الاستئناف المرجحة

اقرأ المزيد عن