ترامب: سيتم نزع سلاح حماس “ربما بالعنف”
الرئيس الأمريكي يشير إلى أن "المهمة لم تنته" بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، حيث "لم يتم إعادة القتلى، كما وعدوا"، ويقول ان حماس قدمت معلومات غير دقيقة عن عدد الجثث التي ستسلمها

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن حركة حماس أبلغت كبار مساعديه بأنها ستُسلّم سلاحها، وأنه قد يتم التعامل معها “بعنف” إذا رفضت ذلك. كما حث الحركة الفلسطينية على مواصلة إطلاق سراح جميع الرهائن القتلى الذين لا يزالون محتجزين في القطاع.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “تحدثت إلى حماس، وقلت أنتم ستُسلمون سلاحكم، أليس كذلك؟ ‘نعم سيدي. سنُسلم سلاحنا’. هذا ما أخبروني به. إما أن يُسلموا سلاحهم أو سنسحبه منهم”.
وأوضح لاحقا أن هذه الرسالة، وليست محادثة مباشرة بين الرئيس ومسؤولي حماس، نُقلت عبر “مساعديه”، في إشارة على ما يبدو إلى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
التقى ويتكوف وكوشنر، بموافقة ترامب، الأسبوع الماضي في شرم الشيخ مع كبير مفاوضي حماس، خليل الحية، لطمأنته بأن واشنطن ستحمل إسرائيل مسؤولية الالتزام بشروط الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة.
دخل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ يوم الجمعة، وأفرجت حماس عن الرهائن العشرين المتبقين على قيد الحياة يوم الاثنين، وفقا لبنود الاتفاق. كما طُلب من الحركة إعادة رفات جميع الرهائن المتوفين، لكنها لم تُسلم سوى أربعة منهم يوم الاثنين. مع ذلك، منحت بنود الاتفاق حماس بعض المرونة في هذا الصدد.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات يوم الثلاثاء ردا على سؤال حول ما إذا كان بإمكانه ضمان نزع سلاح حماس.
وقال: “أخبرناهم أننا نريدهم أن ينزعوا سلاحهم، وسيفعلون. وإذا لم يفعلوا، فسننزع نحن سلاحهم، وسيحدث ذلك بسرعة وربما بعنف، لكنهم سيفعلون. هل تفهمونني؟… سينزعونه”.
عندما سُئل ترامب عن كيفية تخطيطه للقيام بذلك، قال: “لستُ مضطرا لشرح ذلك لكم… إنهم يعلمون أنني لا أمزح”. أما بالنسبة للجدول الزمني، فقال ترامب إن ذلك سيحدث “خلال فترة زمنية معقولة”.
وعندما سُئل عما إذا كانت حماس ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، قال الرئيس الأمريكي للصحفيين: “سنكتشف ذلك”.
أدلى ترامب بهذا التعليق بعد وقت قصير من نشره على حسابه على موقع “تروث سوشيال” أن “المهمة لم تنتهِ” فيما يتعلق بالاتفاق، لأنه لم يتم إعادة الرهائن القتلى المتبقين لم وُعد.
وكتب ترامب عبر الإنترنت، “عاد جميع الرهائن العشرين وهم في أفضل حال. لقد رُفِعَ عبء كبير، لكن المهمة لم تنتهِ بعد. لم يُعاد القتلى كما وُعِد!”.
أفرجت حماس عن جثث أربعة رهائن يوم الاثنين، وأربع جثث أخرى مساء الثلاثاء، قالت إنهم رهائن، لكن لم تُحدد هوياتهم بعد.
ينطبق الموعد النهائي المحدد يوم الاثنين للاتفاق على الجثث أيضا، لكن يبدو أن نص الاتفاق يُقر بأن حماس قد تحتاج إلى مزيد من الوقت لتحديد أماكن جميع الجثث، حيث يُشكل فريق عمل مشترك من مختلف الجهات المعنية للمساعدة في العثور على جميع الجثث التي لم تُعاد خلال 72 ساعة، مع إلزام حماس “ببذل أقصى جهد لضمان استيفاء هذه الشروط في أسرع وقت ممكن”.
أضاف ترامب في منشوره على موقع “تروث سوشيال”،”المرحلة الثانية تبدأ الآن!”.
وكان يُشير ظاهريا إلى أجزاء من خطته المكونة من 20 نقطة، والتي تُركز على إدارة غزة وإعادة إعمارها بعد الحرب، بقيادة حكومة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين، ويشرف عليها مجلس سلام سيرأسه ترامب، ويضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وشخصيات دولية بارزة أخرى.
ومع ذلك، فإن الوثيقة التي وقعها الجانبان في شرم الشيخ الأسبوع الماضي لم تتضمن سوى نقاط خطة ترامب المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الأولي من غزة وتبادل الرهائن والمعتقلين، والذي أشارت إليه الولايات المتحدة بالمرحلة الأولى.
ولم تُوافق حماس بعد على المرحلة الثانية، التي ستُلزمها بنزع سلاحها، وقد صرحت بأنها تُريد إجراء مفاوضات لاحقة حول هذا الموضوع.
كما كشف ترامب للصحفيين في البيت الأبيض يوم الثلاثاء أن حماس قدمت معلومات خاطئة عن عدد الجثث التي أبلغت الوسطاء أنها ستتمكن من تسليمها من أصل 28 جثة متبقية في غزة قبل توقيع الاتفاق.
وقال ترامب: “قيل لنا إن لديهم 26 أو 24 رهينة ميتين… ويبدو أنهم لا يملكون ذلك لأننا نتحدث عن عدد أقل بكثير”.
وأكد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض خلال اجتماع مع الرئيس الأرجنتيني الزائر خافيير ميلي: “أريد عودتهم”.
وفي تعليقه على عمليات القتل التي قامت بها حماس، بما في ذلك الإعدامات العلنية، لعشرات من ”المتعاونين“ منذ بدء وقف إطلاق النار، بدا أن ترامب يبرر هذه الخطوة.
وقال ترامب: ”لقد قضوا على عصابتين سيئتين للغاية… وقتلوا عددًا من أعضاء العصابات“.
وأضاف: ”لأكون صادقًا معك، لم يزعجني ذلك كثيرًا. لا بأس. إنها عصابتان سيئتان للغاية. لا يختلف الأمر عن دول أخرى مثل فنزويلا [التي] أرسلت عصاباتها إلينا“.
كما قال ترامب يوم الأحد إنه منح حماس “موافقة لفترة من الوقت” للسيطرة على “المشاكل” في غزة.
Reporter to Trump: "Hamas is rearming itself as a police force, shooting rivals. What's the message to Hamas?
Trump: "Because they want to stop the problems … And we gave them an approval for a period of time…"pic.twitter.com/sKmF2hTmj5
— The Intellectualist (@highbrow_nobrow) October 13, 2025
وقالت مصادر في القطاع يوم الاثنين إن حماس قتلت ما لا يقل عن 33 شخصًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الجمعة في حملة قمع ضد الجماعات التي اختبرت سيطرتها.
في تأكيدٍ صارخ على عودة الجماعة، أعدم مقاتلو حماس عددا من الاشخاص الذين اتهموهم بالتعاون مع القوات الإسرائيلية. وفي مقطع فيديو نُشر في وقتٍ متأخر من يوم الاثنين، جر مقاتلو حماس سبعة رجال إلى حلقة من الناس في مدينة غزة، وأجبروهم على الركوع، وأطلقوا عليهم النار من الخلف. وأكد مصدر في حماس صحة الفيديو.
ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير