بحث

ترامب: إذا لم تتوقف حماس عن قتل سكان غزة، ”فلن يكون أمامنا خيار سوى التدخل وقتلهم“

الرئيس الأمريكي يوضح لاحقًا أن "أحدا ما سيدخل" قطاع غزة، لكن "لن نكون نحن"، بعد يومين من إبداءه ما بدا أنه تغاضٍ عن عمليات الاعدام الميدانية التي تنفذها الحركة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، باتخاذ إجراءات ضد حركة حماس بسبب عمليات الإعدام الميدانية التي نفذتها الحركة بعد انسحاب إسرائيل من أجزاء من قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وحذر في رسالة على منصة “تروث سوشيال”: “إذا استمرت حماس في قتل الناس في غزة، وهو ما لم يكن متفقا عليه، فلن يكون أمامنا خيار سوى التدخل وقتلهم”.

وبدا أن هذا المنشور يمثل تراجعا عن موقفه السابق قبل يومين بشأن إعدام حماس بإجراءات موجزة لفلسطينيين من عصابات منافسة وغزيين اتهمتهم بالتعاون مع إسرائيل.

كما جاء ذلك في الوقت الذي ناشدت فيه ميليشيا مدعومة من إسرائيل في جنوب غزة المجتمع الدولي، في مقطع فيديو حصل عليه “تايمز أوف إسرائيل”، حثت فيه الرئيس الأمريكي على حماية سكان القطاع من حماس.

وزعم ترامب يوم الثلاثاء أنه منح حماس “موافقة لفترة من الوقت” على تنفيذ عمليات القتل، مؤكدًا أن الحركة كانت تستهدف بعض “العصابات السيئة للغاية”.

لكن بحلول يوم الأربعاء، دعا قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط حماس إلى وقف الهجمات على “المدنيين الفلسطينيين الأبرياء” على الفور والبدء في “نزع السلاح دون تأخير”.

فلسطينيون متهمون بالتعاون مع إسرائيل يظهرون معصوبي الأعين قبل لحظات من إعدامهم على يد مسلحين من حماس في أحد شوارع غزة، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (Screenshot: X)

بعد ساعات، صرّح ترامب لشبكة “سي إن إن” بأنه يُجري “مزيدا من البحث حول هذا الأمر… قد يكون هناك المزيد من العصابات”.

في حين أن ترامب استخدم ضمير المتكلم “نحن” عند الحديث عن الجهة التي ستنفذ تهديده ضد حماس، فقد أوضح سابقا أنه يُشير إلى إسرائيل فيما يتعلق بهذا الرد، وأنه لن تكون هناك حاجة لقوات أمريكية في غزة، وهو ما كرّره الرئيس الأمريكي لاحقًا يوم الخميس.

وقال ردا على سؤال أحد الصحفيين: “سيدخل أحدهم” إلى غزة، لكنه “لن يكون نحن”.

وأضاف ترامب: “لن نضطر” إلى دخول القطاع. “هناك أشخاص قريبون جدًا سيدخلون، وسيقومون بهذه المهمة بسهولة بالغة، ولكن تحت رعايتنا”.

كما أدى إحجام البيت الأبيض عن نشر قوات أمريكية على الأرض إلى شكوك بشأن قوة الأمن الدولية الناشئة في غزة، وهي قوة متعددة الجنسيات مقترحة تهدف إلى توفير الأمن في القطاع أثناء إعادة إعماره.

ينتشر أفراد من قوات الأمن الداخلي الموالية لحماس في مخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة، مع عودة النازحين إلى مدينة غزة، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Eyad BABA / AFP)

صرح دبلوماسي أوروبي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الخميس أن عدم وضوح دور الولايات المتحدة في الخطة قد ثنى دولا أخرى، وخاصةً الدول العربية، عن الالتزام بهذا المسعى، لكنه قال إنه ينبغي توضيح الأمر “في الأيام المقبلة”.

وأضاف الدبلوماسي: “هناك دول أخرى أبدت اهتمامها بالمشاركة، لكننا سنطلب أولًا ضمان مشاركة الولايات المتحدة أيضًا في القوات نفسها”، مشيرًا إلى أن مهمة القوة لا تزال غير محددة.

وتساءل: “هل ستكون لحفظ النظام؟ أم ستكون بالأحرى مهمة تدريب القوات الفلسطينية؟ وفي هذه الحالة، أين وكم عددها؟ هناك الكثير من الأمور التي لا تزال غامضة في الوقت الحالي”.

من “حرب عسكرية” إلى “حرب إرهابيين”

في الوقت الذي تسعى فيه حماس لاستعادة موطئ قدم لها في أجزاء من القطاع، حثّ قائد إحدى الميليشيات حسام الأسطل – الذي يعمل بدعم إسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب القطاع – العالم على حماية سكان غزة من حماس وسط موجة من عمليات القتل الميدانية التي تنفذها الحركة.

في الفيديو الذي حصل عليه “تايمز أوف إسرائيل”، شكر الأسطل ترامب على جهوده في سبيل وقف إطلاق النار، لكنه أضاف أنه بعد أن أنقذ سكان غزة من القصف الإسرائيلي، يتعين على الرئيس الآن إنقاذهم من حماس.

وقال: “حماس تقتل مئات الأطفال والنساء والشباب وكبار السن. بأي تهمة؟ لقد خرجنا من حرب عسكرية إلى حرب إرهابيين”.

حسام الأسطل (في الوسط) محاط بأعضاء مسلحين من مجموعته، “القوة الضاربة ضد الإرهاب”، في صورة غير مؤرخة من قطاع غزة نُشرت على فيسبوك. (Courtesy: Hossam al-Astal via Facebook)

وتابع “اليوم، تشن حماس هجمات إرهابية على سكان غزة، وتقتلهم بقذائف الآر بي جي. حماس هي تنظيم الدولة الإسلامية بنسبة 100%”، داعيًا المجتمع الدولي إلى حماية سكان غزة من حماس.

وأكد قائد الميليشيا أن ميليشياته “لا تسعى لحكم غزة أو لكسب النفوذ”.

وأكد قائلا: “نريد نقل الشعب من حكم حماس إلى حكم مدني يخدم السكان. نريد السلام ونريد أن نعيش. نحن لا نحارب حماس اليوم من أجل الحكم”.

وفي حديث مع “تايمز أوف إسرائيل” بعد تسجيل الفيديو، أكد الأسطل أن جماعته مستمرة في قتال حماس.

ساهم لازار بيرمان وفريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن