بحث

تأجيل التصويت على خطة لإغلاق قناة الجزيرة مع ظهور مخاوف قانونية

أعربت المستشارة القضائية عن ترددها بشأن طلب وزير الاتصالات كرعي الحصول على سلطة إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية

وزير الاتصالات شلومو كرعي في الكنيست، 2 يناير 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير الاتصالات شلومو كرعي في الكنيست، 2 يناير 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

أجل مجلس الوزراء الأمني تصويت كان من المقرر عقده ليلة الاثنين حول اللوائح المثيرة للجدل التي اقترحها وزير الاتصالات شلومو كرعي، والتي من شأنها تمكينه من إغلاق وكالات إعلام أجنبية، في أعقاب مخاوف عبرت عنها المستشارة القضائية غالي باهاراف-ميارا.

وتهدف اللوائح التي اقترحها كرعي إلى إغلاق قناة الجزيرة الإخبارية، التي اتهمها بالإضرار بالأمن القومي والتحريض على العنف، رغم قول نقاد مثل “جمعية حقوق المواطن في إسرائيل” إن المقترحات ستضر بحرية الصحافة.

ومن شأن اللوائح المقترحة، التي خضعت لعدة تعديلات، أن تمنح وزير الاتصالات اليميني المتشدد من حزب الليكود سلطة إصدار تعليمات لمجلس البث الفضائي والكابل لإلغاء ترخيص البث لوكالات إعلام أجنبية، وإغلاق مكاتبها، ومصادرة معداتها إذا كان يعتقد إن البث يضر بأمن الدولة.

ويحتاج مثل هذا القرار إلى موافقة المجلس الوزاري المصغر.

وقال مكتب كرعي إنه لا يستطيع تقديم تفاصيل عن عمليات البث التي أثارت مخاوفه بشأن قناة الجزيرة بسبب قيود أمنية، على الرغم من أن هيئة البث العامة “كان” ذكرت أن الموساد أيد إغلاق وكالة الإعلام القطرية، لكشفها المزعوم لمواقع حشد الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، بالإضافة إلى مواقع حساسة أخرى.

وفي أعقاب مخاوف المستشارة القضائية بشأن الصيغة الحالية للوائح، قرر المجلس الوزاري الأمني المصغر ليلة الاثنين أن تقوم مؤسسة الدفاع بصياغة رأي قانوني أكثر تعمقا لتبرير اللوائح التي يقترحها الوزير، وأن يتم بعد ذلك عرض اللوائح على مجلس الوزراء الحكومي بكامل هيئته للموافقة عليها، قال متحدث باسم كرعي.

المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا تصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، الأحد، 9 يوليو، 2023.
(Gil Cohen-Magen/Pool Photo via AP)

وبحسب ما ورد، أعربت المستشارة القضائية عن قلقها من الاقتراح بأن يتم منح الصلاحيات المذكورة في اللوائح لوزير الاتصالات وليس وزير الدفاع، وأن لا تحتاج الأوامر ضد وكالات الإعلام الأجنبية إلى موافقة محكمة مركزية.

وبينما كانت المناقشات في مجلس الوزراء الأمني جارية، غرّد كرعي للتنديد بـ”نظرة [باهاراف-ميارا] المشوهة للعالم” ودعا مجلس الوزراء إلى الموافقة على اللوائح بغض النظر.

وكتب كرعي: “سيكون من الواضح لأي شخص عاقل أنه يجب تنفيذ هذه العملية. [لكن] ماذا تقول بارهاف-ميارا؟ أن هناك عائق دستوري أمام المصادقة على اللوائح التي من شأنها إغلاق الجزيرة”.

وقال مكتب المستشارة القضائية إن وصف كرعي لموقفها ”كاذب ومضلل”، مشيراً إلى أنها لم تتلق المواقف القانونية لمختلف فروع الأجهزة الأمنية بشأن القضية إلا يوم الأحد.

وقال مكتبها في بيان للصحافة ليلة الاثنين إن “المستشارة القضائية ستقدم لمجلس الوزراء نسخة من لوائح الطوارئ التي تخول وزير الدفاع إغلاق مكاتب وكالات الإعلام الأجنبية التي تضر بأمن الدولة، ومنعها من البث في إسرائيل”.

وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إن منح كرعي صلاحية إغلاق وكالات إعلام سوف “يؤدي إلى إسكات الأصوات الناقدة، وفرض الخوف على وسائل الإعلام تحت غطاء أمني، بينما يتم إسكات أصوات الأقليات والمواقف المعارضة للحكومة، والكشف عن الإخفاقات الحكومية والعسكرية، بطريقة من شأنها أن تحبط [الجهود] لتصحيحها وتخفي المعلومات المهمة عن الجمهور”.

اقرأ المزيد عن