رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بزيارة مفاجئة إلى أبو ظبي للقاء حاكم الإمارات
نظرا لأن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية يبدو بعيد، من المقرر أن يناقش رئيس الوزراء"القضايا الإقليمية" مع محمد بن زايد

توجه رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى أبوظبي صباح الخميس للقاء رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان.
وظلت الزيارة تحت غطاء من السرية حتى وصل بينيت إلى العاصمة الإماراتية.
وكان في استقبال رئيس الوزراء في المطار وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد مع حرس الشرف. وكان من المقرر أن يلتقي بينيت بعد ذلك مع محمد بن زايد في قصره لإجراء محادثة خاصة، يليها اجتماع عمل أكبر.
وفقا لبيان صادر عن مكتب بينيت، من المقرر أن يناقش الزعيمان “القضايا الإقليمية”، على الأرجح في إشارة إلى المحادثات النووية الإيرانية المتوقفة في فيينا، والجماعات التي تعمل بدعم إيراني، واتفاقيات ابراهيم، وتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.
في تصريح أدلى به قبل ركوب الطائرة، قال بينيت إنه سيحمل رسالة عزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد عن عمر يناهز 73 عاما في مايو. محمد بن زايد، الأخ غير الشقيق لخليفة بن زايد، هو الحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ السكتة الدماغية التي تعرض لها الأخير في عام 2014.
وكان رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ قد زار أبو ظبي في شهر مايو برفقة وزير الاتصالات بوعز هندل لتقديم العزاء لمحمد بن زايد.
ووصف بينيت محمد بن زايد بأنه “رجل ذو رؤية وقائد شجاع”
وتابع حديثه قبل صعوده الطائرة قائلا “اليوم سنبني طابقا آخر في العلاقة الخاصة التي تتشكل بين البلدين من أجل نمو وأمن البلدين”.
كما أشاد رئيس الوزراء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لانتقادها إيران يوم الأربعاء.
هذا هو اللقاء الثالث الذين يجمع الزعيمين في الأشهر الستة الأخيرة.
في شهر مارس، التقى بينيت بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد في مدينة شرم الشيخ بسيناء لمناقشة “التطورات العالمية”، في إشارة على الأرجح إلى الحرب الروسية-الأوكرانية.
كما التقى رئيس الوزراء بمحمد بن زايد في ديسمبر، عندما قام بأول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى الدولة الخليجية.
تأتي رحلة بينيت في يونيو بعد أقل من أسبوعين من توقيع البلدين على اتفاقية تجارة حرة شاملة و “رائدة” في محاولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، حيث بلغت التجارة حوالي 2.5 مليار دولار في أقل من عامين منذ توقيع “اتفاقيات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة، بحسب التقديرات الأخيرة.
وقّعت الإمارات وإسرائيل اتفاقية تطبيع في عام 2020 كجزء من اتفاقيات إبراهيم المدعومة من الولايات المتحدة. كما قامت البحرين والسودان والمغرب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار الاتفاقات.
على الرغم من التطورات الإيجابية، كانت هناك علامات طفيفة على احتكاك في العلاقات بين إسرائيل والإمارات. بعد يوم من السماح لعدد قياسي من اليهود بزيارة الحرم القدسي في “يوم أورشليم”، دعت وزارة الخارجية الإماراتية إسرائيل إلى توفير “الحماية الكاملة” في الموقع، وحثت على احترام الدور غير الرسمي للمملكة الأردنية الهاشمية كوصي على الأماكن المقدسة في القدس.
كما دعا البيان إلى وضع حد “للانتهاكات الاستفزازية” في الحرم القدسي، وحث إسرائيل على الالتزام بـ”أقصى درجات ضبط النفس” لتجنب المزيد من عدم الاستقرار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن خطط بناء معبد دائم للجالية اليهودية سريعة التوسع في دبي تعثرت، كما يقول القادة اليهود. تواجه الجالية الجديدة عقبات لطالما واجهتها الجماعات الدينية في الاتحاد، حيث يتم مراقبة الدين الإسلامي، وهو الدين الرسمي للدولة، عن كثب، ويتم التحكم في ممارسات غير المسلمين، وحيث المباني الدينية محدودة.
ساهمت في هذا التقرير وكالات.