بينيت وزيلينسكي يتحدثان عبر الهاتف بعد أن اقترح زعيم أوكرانيا عقد قمة في القدس
القائدان يناقشان لأكثر من ساعة الجهود لإنهاء الحرب، بحسب رئيس الوزراء؛ في غضون ذلك وزير الدفاع الأوكراني يحذر من من "إحجام [إسرائيل] عن اختيار جانب" قد يضر بالعلاقات لسنوات قادمة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن رئيس الوزراء نفتالي بينيت تحدث هاتفيا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء السبت.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء، فقد استمرت المحادثة أكثر من ساعة و “تناولت سبل إنهاء القتال في أوكرانيا والجهود التي تبذلها إسرائيل في هذا الصدد”.
جاءت المكالمة بعد أن قال زيلينسكي في وقت سابق إنه اقترح على بينيت أن تستضيف القدس محادثات وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا، وأكد أن إسرائيل يمكن أن تلعب “دورا مهما” في جهود إنهاء الحرب.
ونقلت القناة 12 عن مصادر حكومية إسرائيلية لم تسمها قولها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفكر في الاقتراح لكن “من السابق لأوانه تقييم فرصه”.
وتحدث الزعيمان عدة مرات منذ أن غزت القوات الروسية أوكرانيا. كما تحدث بينيت عدة مرات مع بوتين وسافر يوم السبت الماضي إلى الكرملين للقائه، وهو أول زعيم يفعل ذلك منذ بدء الغزو الروسي.
Continued dialogue with ???????? PM @naftalibennett. We talked about Russian aggression and the prospects for peace talks. We must stop repressions against civilians: asked to assist in the release of captive mayor of Melitopol and local public figures #StopRussia
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) March 12, 2022
وظلت تفاصيل جهود الوساطة الإسرائيلية غامضة. يوم السبت نفى أحد كبار مستشاري زيلينسكي تقريرا أفاد أن إسرائيل ضغطت على الزعيم الأوكراني لقبول عرض من بوتين من شأنه أن يرى كييف تقدم تنازلات كبيرة لإنهاء الغزو الروسي.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن القدس لم تتخذ موقفا ولم تقدم اقتراحا بوقف إطلاق النار، وأكدوا أن بينيت عمل على توضيح مواقف الجانبين لبعضهما البعض وللأطراف الفاعلة العالمية الأخرى، وذلك بفضل علاقات إسرائيل الجيدة مع كلا البلدين.
قال زيلينسكي يوم السبت إن المهاجرين الأوكرانيين كانوا من بين مؤسسي إسرائيل، “الذين جلبوا معهم تاريخهم ورغبتهم في بناء دولة عظيمة، كما هي الآن. لذلك ليس من السيئ على الإطلاق أن يكون لدينا مثل هذه الوساطة”.
وقال في إجابة على سؤال حول الدور المحتمل لإسرائيل، طرحه مراسل لصحيفة “هآرتس”: “نحن ندعم بشكل عام الوساطة من قبل أي شخص. لكنني لن أقول أن رئيس الوزراء بينيت هو ’أي شخص’. يمكنكم أن تلعبوا دورا مهما لأن إسرائيل دولة ذات تاريخ ثري”.
وقال زيلينسكي إنه قال لبينيت إنه لا يعتقد أن المفاوضات يمكن أن تجري في روسيا أو أوكرانيا أو بيلاروسيا. “هذه ليست أماكن يمكن أن نتوصل فيها إلى أي تفاهمات بشأن إنهاء الحرب – أنا لا أتحدث عن اجتماعات فنية ولكن عن اجتماعات بين القادة. أعتقد أن إسرائيل يمكن أن تكون مثل هذا المكان، وخاصة القدس. أعتقد ذلك، وقلت هذا لبينيت”.
كانت هناك العديد من التقلبات في العلاقات بين كييف والقدس في الأيام الأخيرة كما يبدو، حيث أشادت أوكرانيا في بعض الأحيان بالجهود الدبلوماسية والإنسانية الإسرائيلية، وفي أحيان أخرى انتقدت بشدة ترددها في تقديم المزيد من المساعدة.
جاء مثال جديد على ذلك يوم السبت، عندما حذر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف من أن عدم اتخاذ إسرائيل موقفا واضحا ضد الغزو الروسي قد يلقي بظلاله على العلاقات بين كييف والقدس في السنوات المقبلة.
وقال ريزنيكوف في مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي “إسرائيل تظهر انفصالا وترددا غير مبررين في اختيار جانب في الحرب في أوكرانيا”.
وأضاف “سيؤدي هذا إلى انعدام ثقة متزايد لسنوات عديدة لأننا سننتصر، بدون شك، معكم أو بدونكم”.
وتابع قائلا “ما الذي تستطيعون القيام به؟ انتم مؤثرون جدا في العالم وفي منطقتكم. يمكنكم التعبير عن موقفك بشكل أكثر فعالية”.
جاءت مكالمة بينيت-زيلينسكي أيضا في الوقت الذي قدمت فيه سفارة أوكرانيا في إسرائيل التماسا لمحكمة العدل العليا ضد سياسات إسرائيل التي تحد من دخول اللاجئين الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي، بدعوى أن هذه الخطوة تنتهك الاتفاقيات الدولية بين الدول، وكذلك الاتفاقيات الدولية التي تعُد إسرائيل طرفا فيها.
تتمتع إسرائيل منذ فترة طويلة بعلاقات جيدة مع كل من أوكرانيا وروسيا، وتسعى إلى استخدام موقعها للتوسط في اتفاق بينما تحاول أيضا السير على خيط رفيع للحفاظ على علاقاتها مع كلا البلدين. لكن علاقتها مع كييف توترت حيث تجنب بينيت إلقاء اللوم على روسيا بشكل مباشر في الحرب، على الرغم من أن وزير الخارجية يائير لابيد فعل ذلك.
وضغطت أوكرانيا مرارا وتكرارا على إسرائيل للحصول على مزيد من الدعم منذ أن شنت روسيا غزوها. لكن إسرائيل تسعى لتجنب استعداء روسيا، التي لها وجود قوي في سوريا، حيث تقوم إسرائيل بعمل عسكري ضد الجماعات المرتبطة بإيران.
وفقا لتقرير القناة 12 يوم الجمعة، بدأت إسرائيل النظر في الطلبات الأوكرانية لبعض المعدات الدفاعية، مثل الخوذات والسترات الواقية من الرصاص.