بينيت: هناك طرق غير سلمية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني
رئيس الوزراء يدعو القوى العالمية إلى محاسبة طهران؛ رئيس المؤتمر اليهودي العالمي يقول إن الليكود يساعد طهران برفضه التعاون مع الحكومة الجديدة

دعا رئيس الوزراء نفتالي بينيت المجتمع الدولي إلى محاسبة إيران على برنامجها النووي، ملمحًا إلى احتمال القيام بعمل عسكري إذا لم تتحرك القوى العالمية.
وقال بينيت صباح الثلاثاء في مؤتمر “جيروزاليم بوست” المنعقد في متحف التسامح بوسط القدس”إيران تنتهك بشكل صارخ التزامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأكد قائلا “لن ننتظر. وأتوقع من القوى العالمية أن تحاسبهم”.
وتابع محذرا “سيكون هذا هو الطريق السلمي. لكن هناك طرق أخرى”.
في عام 2018، انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، أو ما يُعرف باسمه الرسمي “خطة العمل الشاملة المشتركة” وبدأ في إعادة فرض العقوبات. وتراجعت طهران تدريجيا عن التزاماتها النووية منذ عام 2019.
ومن المتوقع أن تستأنف المحادثات في فيينا بشأن العودة إلى الاتفاق في الأسابيع المقبلة، في الجولة الأولى منذ تولى الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي منصبه في أغسطس.
في خطابه، دعا بينيت إسرائيل لإظهار القيادة في معالجة المشاكل العالمية، وخاصة أزمة كورونا، “الإرهاب الإسلامي المتطرف”، الاستقطاب السياسي، وتغير المناخ.
كما عرض فهمه الشامل للسياسة الإسرائيلية، التي وصفها بأنها “شد حبل ثلاثي” بين اليمين الديني واليساري والقومي.
وقال “أنا سعيد بوجود الحريديم، لكننا بحاجة للحد من نفوذهم السياسي. لا أريد إسرائيل بدون جناح يساري. بينما من الواضح أنني أشعر بشكل مختلف بشأن العديد من القضايا، أنا سعيد بوجود هذا التعاكس حتى نتمكن من مناقشته”.
وقال إن حكومته تتبع سياسات قد لا تحظى بشعبية لكنها مناسبة للبلاد، مشيرا إلى رفع سن التقاعد للنساء وإنفاق 150 مليار شيكل على شبكة مترو في تل أبيب.
قبل خطاب بينيت، كشف يتسحاق هرتسوغ عن إحدى أولوياته الرئيسية كرئيس، وتعهد بأن تعزيز التسامح سيكون “نقطة محورية” في فترة ولايته.
وقال “الافتقار إلى التسامح أدى إلى تحديين مترابطين … أزمة الديمقراطية الليبرالية من جهة، وأزمة النظام العالمي الليبرالي من جهة أخرى”.
وقال هرتسوغ إن الأزمتين نتجتا عن الفشل في التعامل باحترام مع الأشخاص الذين لا يحملون نفس الآراء السياسية.
وتابع قائلا “أرى دوري كرئيس لإسرائيل، لبناء الجسور بين أجزاء هذا المجتمع الرائع والمتنوع وبين الامتدادات العديدة لعائلتنا العزيزة – التي تعني اليهود في جميع أنحاء العالم”.
في حديثه بعد بينيت، دعا رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر إلى الوحدة اليهودية، وانتقد حزب الليكود لرفضه العمل مع حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد الحالية، وألمح إلى أن هذا الرفض كان في صالح إيران.
وقال لودر متسائلا “لدينا الكثير من الأعداء – لماذا بحق الأرض نحارب بعضنا البعض؟ لماذا لا يستطيع الليكود العمل مع الحكومة الجديدة؟ هل انتصار سياسي مهم لدرجة أنك على استعداد لتعريض مستقبل الدولة اليهودية للخطر؟ هل الفوز بمعركة سياسية مهم بحيث يمكنك تقديم المساعدة والراحة لإيران؟”
وشارك في المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان “المستقبل هو الآن”، كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم وزير الدفاع بيني غانتس ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد، والمسؤولين الأمريكيين السابقين وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ووزير الخزانة السابق ستيف منوشين.