بومبيو يعود إلى واشنطن بعد فشل جهوده لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل
وزير الخارجية الأمريكي ينهي جولته الشرق أوسطية بزيارة إلى عُمان، حيث ناقش هناك ’بناء سلام إقليمي واستقرار وازدهار’ مع سلطان البلاد الجديد
قام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الخميس بزيارة لسلطان عُمان الجديد، في المحطة الأخيرة في جولته الشرق أوسطية التي سعى فيها إلى البناء على الاتفاق لتطبيع العلاقات الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بوساطة أمريكية.
لكن يبدو أن وزير الخارجية عاد إلى زيارة من البحرين وعُمان والسودان خالي الوفاض، حيث لم تبدي أي من البلدان العربية المحافظة حتى الآن استعدادها للحذو حذو الإمارات في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكتب بمومبيو في تغريدة عند مغادرته لسلطنة عُمان، المحطة الأخيرة له في جولته، “التقيت اليوم مع السلطان العماني هيثم بن طارق آل سعيد حول أهمية بناء السلام الإقليمي والاستقرار والازدهار من خلال مجلس تعاون خليجي موحد”.
“ممتن لشراكتنا الأمنية وعلاقاتنا الاقتصادية القوية”.
Met today with Omani Sultan Haitham bin Tarik Al Said on the importance of building regional peace, stability, and prosperity through a united Gulf Cooperation Council. Grateful for our strong security partnership and economic ties. pic.twitter.com/hCKL1FH9CX
— Secretary Pompeo (@SecPompeo) August 27, 2020
ويشهد مجلس التعاون الخليجي انقساما مستمرا منذ سنوات بسبب مقاطعة البحرين والسعودية والإمارات لقطر، الدولة العضو في المجلس، في سياق نزاع سياسي. ويضغط البلدان العضوان الآخران في مجلس التعاون الخليجي، الكويت وعُمان، على هذه الدول من أجل المصالحة، في الوقت الذي تمارس فيه إدارة ترامب سياسة الضغط القصوى التي تستهدف إيران.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية بعد اللقاء “تمت مراجعة جوانب التعاون الثنائي القائم بين السلطنة والولايات المتحدة في إطار العلاقات القوية التي تربطهما”، لكن لم تكن هناك أي إشارة إلى العلاقات مع إسرائيل.
وكان بومبيو أول مسؤول غربي رفيع المستوى يلتقي السلطان هيثم، خليفة السلطان قابوس الذي توفي في يناير بعد أن حكم عُمان لأكثر من خمسين عاما. منذ ذلك الحين، يركز السلطان الجديد كليا على إصلاح حكومة السلطنة، لكنه قال إنه يخطط للاستمرار في سياسة عُمان المتمثلة بعدم التدخل في المنطقة. وتعمل عُمان منذ سنوات كنقطة وصل رئيسية بين إيران والغرب.
ورافق السلطان هيثم في الاجتماع وزير الخارجية العماني الجديد بدر بن حمد البوسعيدي.
ولطالما أجرت عُمان حوارا مع إسرائيل وكانت قد رحبت بإعلان الإمارات في 13 أغسطس عن توصلها لاتفاق لتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، مع التأكيد في الوقت نفسه على دعمها للفلسطينيين.
وكان كبير الدبلوماسيين الأمريكيين قد أعرب عن أمله بأن تحذو دول أخرى حذو الإمارات، التي أصبحت ثالث بلد عربي يقيم علاقات مع إسرائيل، بعد مصر والأردن.
إلا أن الحكومة الانتقالية في السودان بددت يوم الثلاثاء الآمال في تحقيق تقدم سريع وقالت إنها “لا تملك تفويضا” لاتخاذ مثل هذه الخطوة الكبيرة.
كما رددت البحرين أقوال مماثلة صدرت عن حليفتها، السعودية ذات الثقل الإقليمي، وقالت إن اتفاقا مع إسرائيل لن يتحقق بدون إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
