بوتين سيتخذ قريبا قراره بشأن إصدار العفو عن السجينة الإسرائيلية نعمة يسسخار – الكرملين
لجنة العفو ستقدم توصياتها مساء الإثنين حول الإفراج المحتمل عن نعمة يسسخار، التي حُكم عليها بالسجن لمدة 7.5 سنوات بعد العثور على ماريجوانا في أمتعتها

أعلن الكرملين يوم الإثنين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتخذ “في المستقبل القريب” قرارا بشأن مصير الشابة الإسرائيلية-الأمريكية المسجونة في روسيا بتهم تتعلق بالمخدرات، بعد يوم من إعلان محاميها عن تقديمهم طلبا رسميا للعفو عنها.
وقال المتحدث بإسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء “تاس” الروسية: “نعلم أن طلب [العفو عن نعمة يسسخار] الموجه إلى رئيس الدولة جاهز”، وأضاف: “في الوقت الحالي، يتم تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل قيام الرئيس باتخاذ قرار بشأن هذه المسألة في المستقبل القريب”.
وتقبع نعمة يسسخار (27 عاما) بالسجن في روسيا منذ أبريل بعد العثور على حوالي 10 غرامات من الماريجوانا في أمتعتها خلال محطة توقف لها في مطار موسكو. وحُكم عليها بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بتهمة تهريب المخدرات، وهي تهمة نفتها يسسخار، التي أشارت إلى أنها لم تكن تسعى إلى دخول روسيا خلال توقفها في موسكو في رحلة العودة إلى إسرائيل من الهند.
وفقا لوكالة “تاس”، من المقرر أن تقوم لجنة عفو بإصدار توصية بشأن قضية يسسخار في وقت لاحق الإثنين.
في الأسبوع الماضي التقت والدة يسسخار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي وعدها بعودة ابنتها إلى الديار.
وقال أليكسي كوبلنكو، أحد محاميها، لصحيفة “هآرتس” إن الرئيس الروسي لم يصدر من قبل عفوا عن مواطن أجنبي.
وقال محاموها في رسالة مرفقة بطلب العفو، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية: “لقد قررت نعمة مناشدة رئيس الاتحاد [بوتين] لطلب العفو عنها وإطلاق سراحها، وقد قدمت [الطلب] بخط اليد، كما تطلب سلطات السجن”.
وكتب المحامون، “تأمل نعمة وعائلتها ومحاموها في اتخاذ رئيس روسيا لقرار سريع، تماشيا مع سلطاته الدستورية، من أجل العفو عنها وإطلاق سراحها”.
في الوقت الذي قدمت فيها يسسخار طلب العفو عنها، قالت والدتها، يافا، التي استقلت طائرة متوجهة إلى روسيا صباح الأحد، لوسائل إعلام إسرائيلية، “لا نعرف بعد أي شيء عن الإطار الزمني. نأمل حدوث الأفضل، وأن يحدث ذلك بأسرع وقت ممكن”.
وقد وصل بوتين إلى إسرائيل يوم الخميس في زيارة استمرت ليوم واحد للمشاركة في “المنتدى العالمي للمحرقة”، حيث تم إحياء الذكرى 75 لتحرير معسكر الموت “أوشفيتس” في حدث دولي كبير.
خلال زيارته، التقى بوتين مع يافا يسسخار، وقال في تصريح للصحافة بعد اللقاء أن “كل شيء سيكون على ما يرام”، وأضاف أنه من الواضح بالنسبة له من لقائه مع يافا أن ابنتها تأتي من “عائلة جيدة ومحترمة”.
يوم الخميس، قالت يافا يسسخار لصحافيين إسرائيليين إنها كانت تبتسم بعد اللقاء لأن “بوتين قال لي: ’سأعيد ابنتك إلى البيت’. حقا”، وأضافت: “لننتظر ونرى، ليس هناك موعد لإطلاق سراحها”.
ولقد أثارت قضية يسسخار جدلا كبيرا في إسرائيل، حيث يرى الكثيرون أن دوافع سياسية تقف وراء سجنها. وقد وعد نتنياهو العائلة بالعمل على إطلاق سراحها وأعرب عن أمله بتأمين العفو.
بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية، طلبت روسيا في المقابل من إسرائيل تسليم جزء من عقارات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالقرب من كنيسة القيامة بالبلدة القديمة إلى الكرملين، وذلك كبادرة حسن نية قبل إطلاق يسسخار.
وتطالب روسيا إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات تسليمها الحقوق على “ساحة ألكسندر”، بحسب وسائل إعلام عبرية، لكن مسؤولين في وزارة الدفاع والنائبيّن الكبيريّن في الكنيست عن حزب “الليكود” والمهاجريّن من الاتحاد السوفييتي سابقا، يولي إدلشتين وزئيف إلكين، عارضوا الخطوة.
في الأسبوع الماضي، اعترف مواطن روسي سلمته إسرائيل إلى الولايات المتحدة وكان يُعتقد أن لقضية تسليمه علاقة بمصير يسسخار، بتهمة إدارة موقع إلكتروني ساعد أشخاص على ارتكاب عمليات احتيال بلغت قيمتها عشرين مليون دولار بواسطة بطاقات الإئتمان .
واعترف أليكسي بوركوف (29 عاما)، وهو من مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، بتهم تشمل الاحتيال وغسل الأموال في محكمة فدرالية بولاية فيرجينيا.