بحث

بعد خروجهم من المستشفى، الحشود تستقبل خمسة رهائن سابقين في بلداتهم

الحشود في أنحاء إسرائيل تلوح بالأعلام وتغني مع عودة إفيتار دافيد، وغاي غلبوع دلال، وإيتان مور، وسيغيف كلفون، وبار كوبرشتاين إلى منازلهم منتصرين

استُقبل الرهائن المفرج عنهم مؤخرًا، سيغيف كلفون، وبار كوبرشتاين، وإيتان مور، وإفيتار دافيد، وغاي غلبوع-دلال، بحفاوة بالغة في منازلهم يوم الأحد بعد خروجهم من المستشفيات بعد أيام من العلاج، بعد أكثر من عامين في الأسر تعرضوا خلالهما للتعذيب والتجويع والعزل.

كلفون، الذي خرج من مستشفى شيبا في منطقة تل أبيب يوم الاثنين الماضي، مكث مع عائلته ستة أيام أخرى في فندق كفار مكابيا في رمات غان، قبل أن يعود إلى منزله في ديمونا في صحراء النقب.

أقامت العديد من عائلات الرهائن في كفار مكابيا بينما تعافى أحباؤها في المستشفيات القريبة، وكثيرًا ما انضم الرهائن المفرج عنهم إلى عائلاتهم هناك قبل تسريحهم النهائي.

كلفون، البالغ من العمر 26 عامًا، أرسل القبلات وهو يستقل حافلة صغيرة متجهة إلى بلدته ديمونا، حيث كانت جدته في انتظاره في دار رعاية المسنين.

الرهينة المحرر سيغيف خلفون يغادر كفار مكابيا في رمات غان، 26 أكتوبر، 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

واصطفّ المهنئون في شوارع المدينة الجنوبية، التي رُفعت عليها الأعلام الأمريكية والإسرائيلية وبالونات زرقاء وبيضاء.

وكُتب على إحدى اللافتات التي استقبلته عند عودته “سيغيف، مسرورون لعودتك إلى الوطن”.

جلس كلفون في مقعد الراكب، وابتسم ولوّح بيده للحشد.

قال كلفون للقناة 12: “هذا ما انتظرته بفارغ الصبر. انتظرت العودة إلى الوطن. يا شعب إسرائيل، انتبهوا – هذه هي الوحدة”.

وأضاف: “الحرب لم تنتهِ بعد. لدينا رهائن ما زالوا هناك”.

كوبرشتاين (23 عامًا) والذي سُرّح من شيبا في نفس وقت كلفون، غادر أيضًا كفار مكابيا يوم الأحد.

كوبرشتاين، المقيم في حولون وسط إسرائيل، سافر إلى منزله عبر مدينة بني براك ذات الأغلبية الحريدية.

وكانت جوليا، والدة كوبرشتاين، التي بدأت بكتابة عمود أسبوعي في صحف حريدية خلال فترة أسر ابنها، قد تعهدت بعد إطلاق سراح بار بالمرور عبر بني براك في طريق عودته إلى المنزل حتى يتمكن بار من لقاء “المجتمع الحريدي الرائع الذي احتضننا”.

في بني براك، ركض أطفال متحمسون بجانب موكب كوبرشتاين، واستقبله شباب حريديم بالرقص والغناء لدى وصوله إلى اجتماع مع رئيس البلدية وحاخام بارز. وروى لهم كوبرشتاين كيف نما إيمانه الديني في الأسر.

وقال كوبرشتاين للحاخام موشيه هيلل هيرش، رئيس مدرسة سلافودكا الدينية العريقة في المدينة، في إشارة إلى تقديس السبت واللباس الطقسي تباعًا: “كنت ملتزمًا بالتقاليد، وأؤدي الكيدوش وما شابه، لكنني لم أكن اقوم بطقوس السبت أو أرتدي التسيتسيت (شراشيب طقوسية). لقد جعلتني هاتان السنتان أدرك أهمية هذا اليوم وضرورة أن أنمو، وقد نما إيماني”.

خروج ثلاثة رهائن من مستشفى بيلينسون

أعلن مركز رابين الطبي (بيلنسون) في مدينة بيتاح تكفا، قرب بني براك، يوم الأحد عن خروج دافيد، غلبوع دلال، ومور.

وأضاف المركز الطبي أن الثلاثة سيبدأون مرحلة إعادة التأهيل في وحدة الرهائن العائدين بالمستشفى، وسيواصلون تلقي كل الدعم الذي يحتاجونه من طاقم المستشفى.

وعند وصوله إلى مستوطنة ألفي منشيه بالضفة الغربية، استقبل الجيران والأصدقاء غلبوع دلال، البالغ من العمر 23 عامًا، بالترحيب، ملوحين بالأعلام ومهللين، ورافعين هواتفهم لالتقاط صور عودة الرهينة المحرر إلى الديار.

ملفوفًا بعلم إسرائيل، انحنى غلبوع دلال من نافذة شاحنته مبتسمًا ومعانقًا المهنئين.

وهتف الحشد: “من الجيد أنك عدت إلى الوطن”، وأرسلوا له القبلات.

وقال غلبوع دلال: “شكرًا للجميع، إنه لأمر رائع. سأكون مع عائلتي الآن”.

في مدينة كفار سابا المجاورة، استقبل سكان المدينة صديقه العزيز دافيد، البالغ من العمر 24 عامًا، وهم يرقصون في الشارع ويغنون “شعب إسرائيل حي” ويصورون اللحظة.

الرهينة المحرر إفيتار دافيد يصل إلى منزله في كفار سابا، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Erik Marmor/Flash90)

حاولت الشرطة المحلية، التي كانت ترافق سيارة دافيد وعائلته إلى شقتهم، إخلاء الشارع للسماح للموكب بالمرور. لوّح دافيد وأرسل القبلات من داخل السيارة، بينما علّق السكان بالونات على السيارة التي كانت تسير ببطء وحاولوا رمي باقات الزهور من النوافذ المفتوحة.

كما وصل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، المقيم في مدينة رعنانا المجاورة، إلى منزل عائلة دافيد لاستقبال الرهينة العائد، بينما واصل الحشد المبتهج الرقص والتلويح بالأعلام الإسرائيلية في الخارج.

على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر بينيت مباركة “شهيحيانو” الاحتفالية، مرفقًا بصورة له وهو يُقبّل رأس دافيد.

ورقصت الحشود أيضًا عند مفترق غوش عتصيون بالضفة الغربية، بينما كان مور، البالغ من العمر 25 عامًا، يمرّ من هناك في طريقه إلى مستوطنة كريات أربع، حيث تجمع حشد من الجيران والأصدقاء أمام منزله.

وقال مور للحشد عند مفرق غوش عتصيون: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم للاحتفال معي”، مُحيّيًا “الغوشنيكيم”، السكان اليهود في المنطقة، الذين خرجوا للترحيب به. “شكرًا لجميع قوات الأمن، شكرًا لجميع عائلات الثكلى”.

الرهينة المحرر إيتان مور يصل إلى مفترق غوش عتسيون، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

وأضاف والده تسفيكا: “ما نراه هنا هو الحالة الطبيعية لشعب إسرائيل. شعب إسرائيل مترابط؛ شعب إسرائيل متحد؛ شعب إسرائيل يحب”.

اختُطف الخمسة جميعًا من حفل موسيقي في منطقة ريعيم في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما اقتحم آلاف بقيادة حماس جنوب إسرائيل وقتلوا نحو 1200 شخص واحتجزوا 251 آخرين كرهائن، مما أشعل فتيل الحرب في غزة.

كان مور، الذي كان حارسًا في الحفل، وكلفون وكوبرشتاين ودافيد وغلبوع دلال، الذين حضروا الحفل، من بين آخر 20 رهينة على قيد الحياة أُطلق سراحهم في 13 أكتوبر/تشرين الأول كجزء من وقف إطلاق النار في غزة بوساطة أمريكية. لا تزال رفات 13 رهينة في غزة، بما في ذلك جثة جندي قُتل أثناء مشاركته في حرب 2014 هناك.

ساهمت ديانا بليتر في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن