بحث

بدعم من رئيس الوزراء نتنياهو، المصادقة على مشروع قانون لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الفلسطينيين

المسؤول الحكومي عن ملف الرهائن يتراجع عن معارضته السابقة للقانون المقترح، ويقوا إن نتنياهو يدعمه الآن؛بن غفير يريد إعدام كل فلسطينيين يُدان بقتل إسرائيليين، دون أي رأي للمحاكم أو المسؤولين الأمنيين

لجنة الأمن القومي في الكنيست تجتمع لمناقشة قانون يسمح بفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات في 3 نوفمبر 2025 ((Chaim Goldberg/Flash90)
لجنة الأمن القومي في الكنيست تجتمع لمناقشة قانون يسمح بفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات في 3 نوفمبر 2025 ((Chaim Goldberg/Flash90)

صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست يوم الاثنين على مشروع قانون لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الفلسطينيين، بعد أن أبلغ غال هيرش، المسؤول الحكومي عن ملف الرهائن، اللجنةَ بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم هذا الإجراء.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن مشروع القانون قد يُطرح للقراءة الأولى في الجلسة العامة للكنيست يوم الأربعاء.

ينص التشريع المثير للجدل على أن المحاكم ستكون قادرة على فرض عقوبة الإعدام على من ارتكب جريمة قتل بدوافع قومية بحق مواطن إسرائيلي. ولن ينطبق هذا على الإسرائيليين الذي يقتلون فلسطينيين.

وتراجع هيرش، الذي أبدى معارضته الأولية لمشروع القانون خلال اجتماع لجنة الأمن القومي في سبتمبر/أيلول، عن موقفه يوم الاثنين، قائلا إنه ونتنياهو يؤيدان مشروع القانون.

وقال هيرش للجنة: “موقف رئيس الوزراء، وقد تحدثتُ معه قبل المناقشة، هو دعم مشروع القانون”.

وقال إنه يتراجع عن معارضته لمشروع القانون – التي كانت نابعة من مخاوف بأن تقوم حماس بإيذاء الرهائن الأحياء الذين تحتجزهم – لأن سبب معارضته لم يعد ذا صلة.

غال هيرش، منسق شؤون الرهائن والمفقودين في مكتب رئيس الوزراء، يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

كان هيرش قد أبلغ اللجنة في سبتمبر/أيلول أن موقف خبراء الأمن الذين يعملون على إعادة الرهائن هو ضرورة تعليق مناقشات التشريع المقترح.

لكنه قال يوم الاثنين “نحن في وضع مختلف اليوم”، بالنظر إلى إعادة آخر عشرين رهينة على قيد الحياة إلى إسرائيل. “لذلك، فإن المعارضة التي عبرت عنها في المناقشة السابقة أصبحت بلا جدوى”.

ومع ذلك، قال هيرش إنه لا ينبغي إقرار التشريع إلا بشرط أن يكون للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وكذلك منسق الحكومة لشؤون الرهائن والمفقودين – وهو منصب هيرش – الحق في إصدار رأي سري بشأن كل حالة على حدة قبل إصدار عقوبة الإعدام.

وقدّمت ليمور سون هار-ميلخ، عضو البرلمان عن حزب “عوتسما يهوديت”، مشروع القانون، وحظي بدعم زعيم حزبها، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

حذّر بن غفير في 20 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل أسبوعين، من أنه في حال عدم إقرار مشروع القانون في قراءته الأولى في الهيئة العامة للكنيست خلال ثلاثة أسابيع، فإن حزبه اليميني المتطرف لن يعتبر نفسه ملزمًا بالتصويت مع الائتلاف.

ورحب بدعم نتنياهو لمشروع القانون يوم الاثنين، لكنه جادل بأنه لا ينبغي للمحاكم ولا للمؤسسة الأمنية أن تتمتع بسلطة تقديرية في مسألة الحكم على منفذي الهجمات بالإعدام.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (يسار) مع عضو الكنيست تسفيكا فوغل في اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

وكتب الوزير القومي المتطرف على منصة إكس”أشكر رئيس الوزراء على دعمه لمشروع قانون حزب عوتسما يهوديت لفرض عقوبة الإعدام على الإرهابيين، لكن يجب ألا يكون للمحكمة أي سلطة تقديرية – كل إرهابي يُقدم على القتل يجب أن يعلم أن عقوبة الإعدام ستُفرض عليه”، مضيفًا “حان وقت العدالة!”.

وكان بن غفير قد زعم سابقًا أن التشريع “سيقدم الردع” بإثباته لحماس أن “هناك ثمنًا لما فعلته” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما اقتادت آلاف المسلحين في هجوم على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 آخرين كرهائن.

مع ذلك، كان يحاول إقرار قانون عقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات منذ فترة قبل 7 أكتوبر.

في مارس 2023، صوّت المشرعون بأغلبية 55 صوتًا مقابل 9 لصالح مشروع القانون، لكنه في النهاية لم يتقدم أكثر على الرغم من كونه جزءًا من الاتفاق الائتلافي بين حزب الليكود الحاكم وحزب عوتسما يهوديت، وذلك بسبب معارضة عالية المستوى داخل الحكومة والأجهزة الأمنية.

وصرحت سون هار-ميلخ يوم الاثنين أن التشريع كان أيضًا بمثابة أمر شخصي بالنسبة لها.

في عام 2003، قُتل زوجها، شولي هار-ميلخ، في هجوم في الضفة الغربية وأصيبت هي بجروح بالغة. حُكم على أحد مهاجمي زوجها، خالد النجار، بسبعة أحكام بالسجن المؤبد، لكن تم إطلاق سراحه لاحقا في صفقة تبادل الأسرى لتحرير غلعاد شاليط عام 2011، وأُرسل إلى غزة، حيث واصل الإشراف على العمليات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

قُتل النجار في رفح، جنوب غزة، عام 2024.

وقالت سون هار-ميلخ إنه قُتل “بعد فوات الأوان”.

وأضافت: “إرهابي ميت لا يضرب مرة أخرى. لا يُغادر السجن، ولا يُطلق سراحه في صفقات، ولا يُصبح خطرًا على شعبنا مرة أخرى”.

وكان العضو الوحيد في لجنة الأمن القومي الذي عارض إقرار التشريع هو عضو الكنيست غلعاد كاريف، عضو حزب “العمل” اليساري.

وجادل كاريف بأن عقوبة الإعدام هي “قانون شعبوي ومتطرف لن يؤدي إلى القضاء على الإرهاب الإجرامي، بل إلى تكثيفه”.

واتهم نتنياهو بدعم مشروع القانون “للتملق” لبن غفير بسبب استياء الأخير من صفقة إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وحذّر من أن ذلك دليل على أن “الاعتبارات السياسية تفوق الاعتبارات الأمنية”.

اقرأ المزيد عن