بحث

اليونيفيل تسقط طائرة استطلاع إسرائيلية فوق جنوب لبنان وتثير خلافا علنيا

الجيش الإسرائيلي يقول إن المسيّرة لم تشكل أي تهديد؛ مراقبو الأمم المتحدة: المسيّرة حلقت "بشكل عدواني" فوق الدورية؛ الجيش يستخدم الإسرائيلي مسيّرة أخرى لإسقاط قنبلة يدوية على المنطقة التي سقطت فيها الأولى لمنع الناس من الاقتراب منها

مركبة مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تمر عبر مبان مدمرة على طول طريق في قرية كفركلا في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع شمال إسرائيل في 27 أغسطس/آب 2025 (أنور عمرو / أ ف ب)
مركبة مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تمر عبر مبان مدمرة على طول طريق في قرية كفركلا في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع شمال إسرائيل في 27 أغسطس/آب 2025 (أنور عمرو / أ ف ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين ان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أسقطت طائرة عسكرية إسرائيلية مسيرة خلال مهمة استطلاع روتينية في منطقة كفر كلا يوم الأحد.

ووفقًا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، لم تُشكل الطائرة المسيرة أي تهديد لمراقبي اليونيفيل، الذين أطلقوا النار عليها وأسقطوها يوم الأحد.

وأعلنت اليونيفيل آنذاك أن الطائرة المسيرة حلقت فوق دوريتها “بطريقة عدوانية”.

وأضافت أن “قوات حفظ السلام اتخذت الإجراءات الدفاعية اللازمة لتحييد الطائرة المسيرة”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بعد إسقاط اليونيفيل للطائرة المسيرة، أرسل طائرة مسيرة أخرى فوق المنطقة، أسقطت قنبلة يدوية، على ما يبدو لمنع الناس من الاقتراب من موقع المسيّرة التي أُسقطت.

وأعلنت اليونيفيل يوم الأحد أن القنبلة اليدوية أُسقطت بالقرب من دوريتها، وأن دبابة إسرائيلية أطلقت النار أيضًا على مراقبيها، واصفةً الحادث بأنه انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي وللسيادة اللبنانية.

يقف جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في موقع كانت تحتله سابقًا جماعة حزب الله المدعومة من إيران في وادي الخريبة في الماري في جنوب لبنان في 27 أغسطس 2025. (ANWAR AMRO / AFP)

وقالت اليونيفيل في بيان لها: “اقتربت طائرة إسرائيلية مسيرة من دورية تابعة لليونيفيل تعمل بالقرب من كفر كلا وألقت قنبلة يدوية. وبعد لحظات، أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه قوات حفظ السلام”.

وأضافت اليونيفيل: “تُشكل هذه الأفعال التي قام بها الجيش الإسرائيلي انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وسيادة لبنان، وتُظهر استخفافًا بسلامة وأمن قوات حفظ السلام التي تُنفذ المهام التي كُلّف بها مجلس الأمن في جنوب لبنان”.

مع ذلك، نفى الجيش الإسرائيلي هذا الاتهام، مؤكدًا أنه لم يُطلق أي نيران باتجاه مراقبي اليونيفيل.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الحادث قيد مزيد من التحقيق “عبر قناة الاتصال العسكري”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت اليونيفيل الجيش الإسرائيلي مرتين بإلقاء قنابل يدوية بالقرب من مراقبيها، بما في ذلك حادثة أُصيب فيها أحد المراقبين بجروح طفيفة.

وفي كلا الحادثين، قال الجيش الإسرائيلي إنه حاول تفريق نشاط حزب الله، دون نية لإيذاء مراقبي اليونيفيل.

وتزعم إسرائيل منذ فترة طويلة أن قوة المراقبين فشلت في مهمتها، ولم تفعل الكثير لمنع حزب الله من بناء قواته بالقرب من الحدود الإسرائيلية على مدى عقود من الزمن.

منزل في المطلة، شمال إسرائيل، دمره هجوم صاروخي لحزب الله من لبنان، 25 أكتوبر، 2024. (Jalaa MAREY / AFP)

انتهت حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي شكّل أساس وقف إطلاق النار الذي فرضته إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مع الجماعة المدعومة من إيران.

أوقف وقف إطلاق النار هذا صراعًا اندلع عندما بدأ حزب الله بشن هجمات شبه يومية على شمال إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد يوم من هجوم حركة حماس، وهي جماعة مدعومة من إيران، على جنوب إسرائيل، مما أشعل فتيل حرب غزة.

أدت هجمات حزب الله إلى نزوح حوالي 60 ألفًا من سكان شمال إسرائيل. وفي محاولة لضمان عودتهم، صعّدت إسرائيل عملياتها في لبنان في سبتمبر/أيلول 2024، مما أدى إلى تدمير قيادة حزب الله واجتياح البلاد.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، طُلب من حزب الله وإسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، بينما انتشرت قوات اليونيفيل هناك إلى جانب الجيش اللبناني، وذلك جزئيًا للمساعدة في تفكيك البنية التحتية لحزب الله.

أبقت إسرائيل قواتها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، وواصلت شنّ غارات منتظمة على ما تقول بأنها أهداف لحزب الله تنتهك الهدنة.

تنتشر قوات اليونيفيل منذ عام 1978 للفصل بين إسرائيل ولبنان، ويبلغ قوامها نحو 10 آلاف جندي من حوالي 50 دولة. في أغسطس/آب، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إنهاء مهمة اليونيفيل في عام 2027.

اقرأ المزيد عن