الولايات المتحدة تعلن الانسحاب من اليونسكو، مشيرة الى ’الانحياز ضد اسرائيل’
سوف تنشئ واشنطن ’مهمة مراقبة’ لاستبدال التمثيل في الوكالة التي مقرها باريس؛ سوف يبدأ تطبيق الانسحاب في العام المقبل

اعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس انها سوف تنسحب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، مشرة الى الاعتبارات الاقتصادية، الحاجة للإصلاحات و”الانحياز المستمر ضد اسرائيل” في المنظمة.
وفي بيان يوم الخميس، قالت الناطق باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت ان القرار “لم يتخذ بسهولة ويعكس مخاوف الولايات المتحدة في اليونسكو، الحاجة لإصلاح جذري داخل المنظمة واستمرار الانحياز ضد اسرائيل في اليونسكو”.
وقالت نويرت ان واشنطن سوف تنشئ “مهمة مراقبة” لاستبدال تمثيلها في المنظمة التي مقرها باريس.
News: Even as Trump admin threatens to pull out of NAFTA and Iran deal , comes word that US is withdrawing from UNESCO pic.twitter.com/PBv4X7GTzk
— Mary Louise Kelly (@NPRKelly) October 12, 2017
وسوف يبدأ تطبيق الانسحاب في 31 ديسمبر 2018.
وعبرت رئيسة اليونسكو ايرينا بوكوفا عن “اسف عميق” حول القرار، الذي وصفته ب”خسارة بالتعددية”.
“اود التعبير عن اسف عميق بالنسبة لقرار الولايات المتحدة الانسحاب من اليونسكو”، قالت بوكوفا في بيان.
بحسب تقرير مجلة “فورين بوليسي” الأربعاء، اتخذ وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون القرار قبل بضعة أسابيع في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن وزارة الخارجية حضت واشنطن على البقاء في المنظمة إلى حين انتخاب مدير عام جديد للمنظمة في الأسابيع المقبلة.
وتحاول واشنطن أيضا التخفيف من الديون غير المسددة المستحقة للمنظمة منذ تجميدها لتمويلها بعد أن منحت اليونسكو العضوية الكاملة لفلسطين في عام 2011.
ووصلت قيمة المستحقات غير المسددة إلى 500 مليون دولار، ويحاول تيلرسون “وقف النزيف”، بحسب المجلة.
ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي تصوّت فيه الدول الأعضاء في اليونسكو على اختيار مدير عام جديد، في منافسة دبلوماسية شديدة بين سبعة منافسين.
ولطالما أرادت البلدان العربية قيادة المنظمة، لكن الإنقسامات بشأن العضوية الفلسطينية أدت إلى تعقيد محاولاتها.
ويشهد السباق على قيادة اليونسكو منافسة حامية بين فرنسا وقطر بعد أن حصرت الجولة الثالثة من التصويت عدد المرشحين إلى خمسة.
وهاجم سفير إسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، نتائج التصويت في الجولات الأولى، وقال لتايمز أوف إسرائيل إن هذه النتائج تشكل “أخبارا سيئة للمنظمة وللأسف لإسرائيل أيضا”.
وسيواصل مندوبو اليونسكو التصويت في كل يوم من هذا الأسبوع إلى حين حصول مرشح واحد على غالبية الأصوات. في حال لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلوبة بعد الجولة الرابعة، المقررة يوم الخميس، سينتقل إلى الجولة الخامسة والنهائية المقررة يوم الجمعة المتنافسيْن الحاصليْن على أكبر عدد من الأصوات.
في الأشهر الأخيرة، أسعدت المنظمة في باريس الفلسطينيين بعد أن أعلنت عن البلدة القديمة في مدينة الخليل في الضفة الغربية موقعا فلسطينيا على قائمة مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر. وقامت المنظمة أيضا بتمرير عدد من القرارات التي تجاهلت فيها العلاقة اليهودية بمدينة القدس، مثيرة غضب المسؤولين الإسرائيليين.
وصعّد المسؤولون الإسرائيليون من ضغوطهم في المنظمة العالمية في السنوات الأخيرة، متهمين إياها بتمرير قرارات من جانب واحد تستهدف إسرائيل بشكل هوسي.