الولايات المتحدة تدين ’التحيز ضد إسرائيل’ في قرار محكمة العدل الأوروبية بوجوب وسم منتجات المستوطنات
وزير الخارجية كاتس يرحب بانضمام وزارة الخارجية الأمريكية إلى مجموعة من المنتقدين؛ المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي لتايمز أوف إسرائيل: الشرط ’ليس تمييزيا وليس ضد إسرائيل’

أدانت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء قرار محكمة العدل الأوروبية في اليوم السابق الذي نص على وجوب وضع علامات على منتجات المستوطنات.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، إن إدارتها “تشعر بقلق عميق” من الحكم، الذي ينص على أن المواد الغذائية المصنعة في المستوطنة لا يمكن أن تسوّق باعتبارها منتجات إسرائيلية. وانضمت وزارة الخارجية بذلك إلى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين انتقدوا القرار المثير للجدل، والذي أصدرته أعلى هيئة قضائية للإتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.
وأضافت في بيان “الظروف المحيطة بمتطلبات الوسم في الوقائع المحددة التي تم عرضها للمحكمة توحي بتحيز ضد إسرائيل”، وتابعت أن هذا الشرط سوف “يشجع ويسهل ويعزز حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد إسرائيل”.
وجاء في بيانها أيضا أن “الولايات المتحدة تعارض بشكل قاطع أي جهد للانخراط في المقاطعة، أو للضغط على إسرائيل اقتصاديا أو عزلها أو نزع شرعيتها بأي طريقة أخرى. الطريق نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو من خلال المفاوضات المباشرة. تقف أمريكا مع إسرائيل ضد الجهود الرامية إلى الضغط عليها أو عزلها أو نزع شرعيتها اقتصاديا”.
ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء بالبيان، وقال إنه أظهر “وضوحا أخلاقيا”.
وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس هو أيضا ببيان أورتاغوس، وشكر “حليفتنا الولايات المتحدة لدعمها الثابت والمستمر”.
وقال كاتس إن “قرار المحكمة خاطئ، ويشجع المقاطعة ضد إسرائيل ويعطي رياحا خلفية لكارهي إسرائيل”، وكرر تعهده بالعمل مع زملائه في الإتحاد الأوروبي لمنع تطبيق القرار.
وأشادت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حاطوفيلي، هي أيضا بالموقف الأمريكي، وقالت إن قرار الاتحاد الأوروبي “يميز ضد إسرائيل ويشجع المقاطعة”.
يوم الثلاثاء، ندد عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي بالقرار كذلك، وقال السناتور من أركنساس توم كوتون “من المشين أن تؤيد محكمة العدل الأوروبية حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات المعادية للسامية”، وأضاف “مرة أخرى يكشف المجتمع الدولي هوسه بالتفرد ضد إسرائيل ومعاقبتها”.
وفقا للمحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها فإن ““المواد الغذائية القادمة من الأراضي المحتلة من قبل دولة إسرائيل يجب أن تحمل إشارة إلى منطقة المنشأ، مرفقة بإشارة إلى المصدر، إذا كانت هذه المواد الغذائية قادمة من مستوطنة إسرائيلية داخل هذه المنطقة”.
وانتقدت الحكومة الإسرائيلية القرار هي أيضا.
وقال نتنياهو “قررت أوروبا في اليوم السابق العمل ضد إسرائيل، ووضع علامات على المنتجات التي تُصنع هنا”، وأضاف ” “إنهم لا ينضمون إلى العقوبات ضد إيران بالضبط، بل ينضمون إلى العقوبات ضد إسرائيل. لا يُصدق!”
يوم الثلاثاء أدان كاتس قرار المحكمة بوصفه أنه “غير مقبول أخلاقيا ومن حيث المبدأ”، وتعهد بالعمل مع زملائه في الإتحاد الأوروبي “لمنع تطبيق هذه السياسة المعيبة بشكل خطير، والتي تتناقض مع موقف الإتحاد الاوروبي المتمثل في ضرورة حل النزاع من خلال المفاوضات المباشرة وغير المشروطة، وليس من خلال الأحكام القانونية “.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن الحكم هو بمثابة “أداة في الحملة السياسية ضد إسرائيل”، وأضافت إن “الهدف الكامل للحكم هو التفرد وتطبيق معيار مزدوج ضد إسرائيل”.
هناك أكثر من 200 نزاع على الأراضي في العالم، لكن المحكمة الأوروبية لم تحكم في أي منها، كما قالت الوزارة التي أضافت “حكم اليوم هو سياسي وتمييزي ضد إسرائيل”.
وتابعت أن القرار “يخدم أهداف السلطة الفلسطينية، التي تواصل رفض الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويشجع الجماعات المتطرفة المعادية لإسرائيل التي تدعو إلى المقاطعة ضد إسرائيل وتنكر حقها بالوجود”.
وأضاف البيان أن قرار يوم الثلاثاء، الذي أصدره 15 قاضيا في مقر المحكمة في لوكسمبوغ “يقلل من فرص التوصل الى سلام”.
متحدثة باسم سفارة الاتحاد الأوروبي في رمات غان قالت لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء إن سياسة الإتحاد الأوروبي المتمثلة بوسم منتجات المستوطنات “ليست تمييزيه وليست ضد إسرائيل”.
وأضافت إن “الاتحاد الأوروبي لديه موقف راسخ ومعروف منذ فترة طويلة وهو أنه لن يعترف بأي تغييرات على الحدود الإسرائيلية قبل عام 1967 بخلاف تلك المتفق عليها بين أطراف النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”، وتابعت: “يعتبر الاتحاد الأوروبي المستوطنات في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي”.
وشددت على أن “المنتجات القادمة من المستوطنات خارج حدود إسرائيل المعترف بها دوليا “لم يتم حظرها ولن يتم حظرها من الدخول إلى الاتحاد الأوروبي”.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يرفض في الوقت نفسه “أي شكل من أشكال المقاطعة أو العقوبات ضد إسرائيل” بما في ذلك حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS).
ورحب الفلسطينيون بقرار المحكمة، ودعوا الدول الأوروبية الى تطبيق “ما هو التزام قانوني وسياسي”، بحسب ما قاله المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات في بيان.
وأضاف “مطلبنا هو ليس فقط من أجل وضع العلامات الصحيحة التي تعكس شهادة منشأ المنتجات القادمة من المستوطنات الاستعمارية غير القانونية، وإنما حظر هذه المنتجات من الأسواق الدولية”.
ونظرت المحكمة في القضية بعد أن طعن مصنع النبيذ “بساغوت” – الذي يقع في مستوطنة تحمل الاسم نفسه شمال القدس – في حكم صدر عام 2016 من قبل محكمة فرنسية ينص على أن البضائع المنتجة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان يجب أن تكون علامات تشير إلى أنها مصنعة في “مستوطنة إسرائيلية”.
في قرارهم يوم الثلاثاء، كتب القضاة الخمسة عشر أنه من الضروري وضع علامات على البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بهذه الصفة “لمنع تضليل المستهلكين فيما يتعلق بحقيقة أن دولة إسرائيل موجودة في المناطق المعنية كقوة احتلال وليس كيان سيادي”.
وأضافت المحكمة أن المستوطنات الإسرائيلية “تتميز بحقيقة أنها تعبر بشكل ملموس عن سياسة نقل السكان التي تقوم بها هذه الدولة خارج أراضيها، في انتهاك لقواعد القانون الإنساني الدولي العام”.
وقالت المحكمة إن العلامة التي تشير فقط إلى أن المنتج “صُنع في الضفة الغربية” غير كافية، لأن المستهلكين لا يمكنهم معرفة ما اذا كان المنتج الذي يقومون بشرائه صُنع في مجتمع محلي تم إنشاؤه “في انتهاك لقواعد القانون الإنساني الدولي”.
- عالم
- أخبار محلية
- وزارة الخارجية الأمريكية
- مصنع النبيذ بساغوت
- وضع علامات على المنتجات
- محكمة العدل الأوروبية
- مقاطعة المستوطنات
- وزارة الخارجية الإسرائيلية
- الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني
- التشريع ضد حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات
- علاقات إسرائيل-الإتحاد الأوروبي
- مستوطنات الضفة الغربية
- بنيامين نتنياهو
- يسرائيل كاتس
- تسيبي حاطوفيلي