الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد غارة شنها الجيش الإسرائيلي على رئيس أركان حزب الله
المتحدثة باسم البيت الأبيض تقول إنها لم تتحدث مع ترامب بشأن مقتل هيثم علي الطبطبائي تحديدًا، لكن الرئيس يدعم الحق الإسرائيلي "في القضاء على أي تهديدات إرهابية في المنطقة"

أعرب البيت الأبيض يوم الاثنين عن دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، عقب غارة شنّها الجيش الإسرائيلي في اليوم السابق في لبنان، وأسفرت عن مقتل رئيس أركان حزب الله.
وعندما سُئلت خلال إحاطة إعلامية خارج البيت الأبيض عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعم اغتيال هيثم علي الطبطبائي، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنها لم تتحدث معه تحديدا بشأن الغارة.
وأضافت ليفيت: “لكن بالطبع، يدعم الرئيس حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها والقضاء على أي تهديدات إرهابية في المنطقة”.
وأفادت القناة 12 يوم الأحد أن الولايات المتحدة كانت على علم منذ عدة أيام بأن إسرائيل تخطط لتصعيد ضرباتها في لبنان، لكنها لم تُبلّغ مسبقًا بالغارة التي استهدفت الطبطبائي تحديدًا.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنفت الطبطبائي إرهابيًا وفرضت عليه عقوبات في عام 2016، وعرضت وزارة الخزانة الأمريكية مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
في بيان صحفي مساء الأحد، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الطبطبائي كان يقود جهود إعادة تسليح الجماعة.
وتعهد نتنياهو قائلا: “لن تسمح إسرائيل لحزب الله بإعادة بناء قوته”، واصفًا المسؤول الكبير في حزب الله بأنه “قاتل جماعي” ملطخة يداه بدماء العديد من الإسرائيليين والأمريكيين.
وقال نتنياهو إنه “يتوقع من الحكومة اللبنانية الوفاء بالتزامها بنزع سلاح حزب الله”.
وأضاف: “بهذه الطريقة فقط سيحظى كل مواطن لبناني بمستقبل أفضل، وبهذه الطريقة فقط يمكن أن تسود علاقات جوار سلمية وآمنة بين إسرائيل ولبنان”.
وأعلنت إسرائيل يوم الأحد أنها قتلت الطبطبائي في غارة جوية مستهدفة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وقد أكد حزب الله وفاته لاحقًا.
كان الطبطبائي يُعتبر الرجل الثاني في هيكل قيادة الجماعة المدعومة من إيران بعد الأمين العام نعيم قاسم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الطبطبائي كان “مخضرمًا وعنصرًا محوريًا في المنظمة الإرهابية”، بعد انضمامه إلى صفوفها في ثمانينيات القرن الماضي وشغله عدة مناصب قيادية، بما في ذلك قائد وحدة النخبة “الرضوان” وقائد عمليات حزب الله في سوريا.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه خلال الحرب، عُيّن الطبطبائي رئيسًا لقسم عمليات حزب الله، مسؤولا عن “تعزيز الصورة الظرفية للمنظمة وبناء قوتها”.
تولى الطبطبائي دورا محوريا بعد أن قضت إسرائيل على عدد كبير من كبار قادة الجماعة وقتلت اثنين من أسلافه خلال تصعيد في القتال عام 2024.
وصعّدت إسرائيل ضرباتها على حزب الله في الأسابيع الأخيرة، متهمةً الجماعة بانتهاك وقف إطلاق النار المستمر منذ عام، وبمحاولاتها المتزايدة لإعادة بناء قدراتها، معربةً عن إحباطها من تأخر الجهود اللبنانية لنزع سلاح الجماعة.
جاءت ضربة الأحد بعد عام تقريبًا من دخول الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة في لبنان حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.
جاء اغتيال الطبطبائي ردا على “انتهاكات حزب الله المتكررة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وتفاهمات وقف إطلاق النار لعام 2024، فضلا عن التهديد الذي يشكله على إسرائيل والاستقرار الإقليمي”، وفقًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية عقب الضربة.
وأضافت الوزارة أن الحكومة اللبنانية فشلت في معالجة انتهاكات حزب الله، بينما يعمل حزب الله على “استعادة وتوسيع” قدراته العسكرية.
وأكدت وزارة الخارجية أن إسرائيل “ملتزمة بالتنفيذ الكامل لتفاهمات وقف إطلاق النار، وقد أبلغت عن مئات الانتهاكات من خلال الآلية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة”.