النائب المتطرف بن غفير يزور الحرم القدسي بيوم التاسع من آب العبري على خلفية تصاعد التوترات
عضو الكنسيت المثير للجدل يتعرض لصيحات الاستهجان خلال زيارته، ويقول "لا ينبغي علينا أن نستسلم للإرهاب"؛ الشرطة تهدف إلى منع التصعيد في الموقع المضطرب في القدس خلال أحداث العنف في غزة

قام عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بزيارة الحرم القدسي صباح الأحد بمناسبة التاسع من آب العبري (ذكرى خراب الهيكل)، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأجواء المتوترة أصلا في الموقع في القدس في خضم قتال دام بين إسرائيل وحركة “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة.
قوبل بن غفير بصيحات استهجان من بعض الفلسطينيين الذين تواجدوا في الموقع، حيث رددوا باتجاهه هتافات مثل “الله أكبر” و”اذبح اليهود”، بحسب لقطات تم تصويرها من الموقع وقام المتحدث باسم عضو الكنيست بنشرها.
ويظهر بن غفير، المعروف بزياراته الاستفزازية إلى الحرم، في مقطع الفيديو وهو يرد “عم يسرائيل حي” (شعب إسرائيل حي).
دخل أكثر من ألف يهودي الحرم القدسي يوم الأحد، بحسب إذاعة الجيش.
وقال بن غفير، الذي صلى مساء الأحد عند الحائط الغربي، أنه تم تنسيق زيارته قبل أسبوع مع الشرطة الإسرائيلية وحرس الكنيست، وأصر على أن التوترات المتصاعدة في أعقاب إطلاق عملية “مطلع الفجر” في غزة لن تغير خططه.
وقال بن غفير في بيان: “ينبغي ألا نستسلم للجهاد والإرهاب، فنحن أصحاب دولة إسرائيل، وكلما فعلنا وشعرنا وفقا لذلك، كلما فهم أعداؤنا الرسالة”.
بن غفير، عضو كنيست متطرف من حزب “الصهيونية المتدينة”، قام بآخر زياراته المثيرة للجدل إلى الحرم القدسي في أواخر شهر مايو، في “يوم أورشليم”.
وأفادت تقارير أن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف ناقش زيارة بن غفير خلال جلسة يوم السبت، وتمت مناقشة الزيارة أيضا خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ترأسه رئيس الوزراء يائير لابيد.
הגעתי כעת לכותל, שריד בית מקדשנו, לקונן על חורבן הבית ולהתפלל לשלומם של תושבי הדרום המותקף ולהצלחתם של חיילי צה"ל הגיבורים שלנו. pic.twitter.com/QFOmgSzfqX
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) August 6, 2022
وعلقت عضو الكنيست غابي لاسكي من حزب اليسار “ميرتس” الشريك في الإئتلاف الحاكم على “تويتر” بالقول أنه يجب منع بن غفير من زيارة الموقع المقدس “لمنع التصعيد والاستفزاز الذي قد يؤدي إلى انفجار خطير [للتوترات]”.
في ظل ترتيب آخذ بالتدهور يُعرف باسم “الواضع الراهن”، يُسمح لليهود عموما بدخول الحرم القدسي خلال ساعات محدودة وفي مسار مختصر ومحدد مسبقا، لكن لا يُسمح لهم بالصلاة أو أداء أي طقوس عبادة أو حمل أشياء تتعلق بالصلاة في الموقع.
يوم السبت شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في حديث مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تور وينسلاند على ضرورة منع “الاستفزازات” الإسرائيلية في الحرم القدسي الأحد.
Also stressed to UN envoy @TWennesland urgency of preventing any Israeli provocations at #AlAqsa tomorrow to avoid further escalation. Historical & legal status quo must be respected. Ending escalation & restoring calm must be a global priority. It is in the interest of all 2/2
— Ayman Safadi (@AymanHsafadi) August 6, 2022
تم نشر قوات الشرطة في القدس، لا سيما في منطقة البلدة القديمة وفي الحرم القدسي، لتأمين الطقوس الدينية التي يتم إحياؤها في ذكرى التاسع من آب العبري في خضم التصعيد في غزة.
وقد بدأ الصوم بمناسبة هذا اليوم مساء السبت، وسيستمر حتى مساء الأحد، ومن المتوقع أن يجذب أعداد كبيرة من اليهود إلى الحائط الغربي والحرم القدسي.
يوم السبت، التقى وزير الأمن الداخلي عومر بارليف بقيادة الشرطة لمناقشة الاستعدادات، وقال إن “مهمة الشرطة الرئيسية هي الحفاظ على الهدوء داخل البلاد والتأكد من الالتزام بجميع تعليمات الطوارئ في الجنوب”.
وأضاف “الشرطة ستنتشر ايضا في نقاط في أنحاء القدس بمناسبة التاسع من آب لضمان السلامة العامة”.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، قبل اندلاع العنف في غزة، أفاد تقرير للقناة 12 أن صانعي القرار السياسي والأمني قلقون بشأن اندلاع العنف في الحرم القدسي خلال يوم الصيام. شهد يوم التاسع من آب العبري السابق وصول أكثر من 1000 يهودي إلى الحرم الذي كان مركزا لجولات متكررة من المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأشهر والسنوات الأخيرة.
لا تنظر إسرائيل إلى مثل هذه الزيارات على أنها انتهاك للوضع الراهن، لكن الفلسطينيين ينظرون إلى هذه الأعداد الكبيرة من اليهود على أنها في حد ذاتها انتهاك للوضع الراهن.
لم يحدث الارتفاع في عدد اليهود في ذكرى خراب الهيكل فحسب، بل على مدار العام بأكمله حيث تحول الرأي العام – لا سيما في المعسكر القومي المتدين – لدعم هذه الممارسة.
كما أن زيارات اليهود تتميز بشكل متزايد بالصلاة – في بعض الأحيان في النصاب الديني، ولكن غالبا من قبل الأفراد. اعتادت الشرطة الإسرائيلية على منع مثل هذا السلوك من خلال مرافقة اليهود عبر الموقع، لكن في السنوات الأخيرة أظهرت مقاطع فيديو عناصر الشرطة وهي تسمح باستمرار صلواتهم بهدوء في الموقع في كثير من الأحيان فيما يعتبره الفلسطينيون أنه يظهر مزيدا من التدهور في الوضع الراهن.