المستشارة القضائية تتغيب عن جلسة الاستماع بشأن إقالتها وتنتقد ”الاعتبارات الفاسدة“ للجنة
متظاهرون يحتشدون في تل أبيب والقدس احتجاجا على إقالة غالي بهاراف ميارا؛ هرتسوغ يشيد بأعمالها في زمن الحرب ويحذر من ”فوضى“ على الصعيد الوطني

لم تحضر المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا اجتماع لجنة وزارية مثيرة للجدل عقد في مكتب رئيس الوزراء في القدس لعقد جلسة استماع بشأن إقالتها بعد ظهر يوم الاثنين.
وفي رسالة قبل الجلسة، حذرت بهاراف ميارا من أن الإجراءات تمهد الطريق أمام الحكومة لإقالتها أو إقالة أي مستشار قضائي في المستقبل على أساس ”اعتبارات غير ذات صلة وفاسدة“.
وكتبت، ”هذه جلسة استماع صورية بنتيجة محددة سلفا. وهي تمثل ضررا جسيما لسيادة القانون والديمقراطية الإسرائيلية“.
وتظاهر المئات في تل أبيب والقدس ضد جلسة الاستماع، حيث تم إخلاء عشرات المتظاهرين بالقوة من وزارة العدل في القدس بعد دخولهم المبنى.
وفقا لبهاراف ميارا، فإن الجلسة هي رد على القرارات التي اتخذتها في إطار واجباتها القانونية: منع الإجراءات الحكومية غير القانونية، والأمر بإجراء تحقيقات أو توجيه اتهامات لأعضاء في الائتلاف، ورفض وقف الإجراءات الجنائية الجارية ضد وزير حالي. كما أعربت عن قلقها من أن الإجراءات المتخذة ضدها وضد المستشارين القضائيين في المستقبل ستكون خاضعة لـ ”صفقات سياسية“ في ظل اللجنة الوزارية المنشأة حديثا.
قبل جلسة الإقالة، أشاد رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ بالمستشارة القضائية وحذر من “فوضى عارمة” على الصعيد الوطني.
وقال هرتسوغ في بيان مصور: “أعتقد أن دور المستشار القضائي حساس للغاية في الأنظمة الديمقراطية، لدرجة أن كل خطوة يجب أن تُقاس وتُوزن ألف مرة قبل اتخاذها”، دون أن يتطرق صراحة إلى الحكومة أو جلسة الإقالة التي عُقدت يوم الاثنين.
وأضاف أن إسرائيل في “وضع خطير للغاية” يتدهور بسرعة.
وقال هرتسوغ: ”أستخدم استعارة أفعوانية فقدت فراملها وعمت الفوضى في عربة السائق. الجميع يهاجم الجميع، الجميع يلوم الجميع، الجميع ينتقد الجميع. إنها حالة خطيرة للغاية، والعدو، من الخارج، يريد إحراق القطار على سبع جبهات“.
وأضاف: ”أقول للجميع: يجب أن نتوقف. أن نتوقف قبل أن ننهار تحت وطأة الانهيار الجليدي، حقا. فالأمر بهذه الخطورة“.
وقال الرئيس إن الخطوات التي اتخذتها بهاراف ميارا خلال الحرب ضد حماس في غزة ساعدت في حماية إسرائيل من الانتقادات الدولية.
وتابع: ”لقد اتخذت قرارات شجاعة للغاية، وأبدت دعمها الكامل للحكومة والوزراء والجيش وأجهزة الأمن، بشجاعة ونزاهة. وقد ساعد ذلك في حمايتنا، حتى على الساحة الدولية“.
كما انتقد الهجمات على الموظفين الحكوميين، مضيفا أن العديد من موظفي الدولة ”يدعمون حتى الائتلاف، كما هو الحال في أي ديمقراطية“.
وقال: “النقد مشروع. هناك انتقادات لاذعة، وهذا مفهوم نظرا لطبيعة الدور، ولكن يجب أن تُقال بمسؤولية. هذا ما أدعو إليه – المسؤولية”.
وتتواجد الحكومة والمستشارة القضائية في صراع منذ تنصيب الحكومة في نهاية 2022، حيث تتهم الحكومة بهاراف ميارا بإحباط سياساتها وإجراءاتها بشكل متكرر، في حين تتهم المستشارة القضائية – التي عينتها الحكومة السابقة – الحكومة بالتصرف بشكل غير قانوني والدفع بتشريعات غير دستورية.
في شهر مارس، بدأت الحكومة إجراءات عزل المستشارة القضائية بموجب نظام أقر في عام 2000. ولكن في يونيو، وبعد فشلها في بدء إجراءات عزل المستشارة القضائية وفقا للإجراءات المعمول بها، أصدر مجلس الوزراء قرارا بتشكيل لجنة وزارية جديدة مؤلفة من خمسة أعضاء برئاسة شيكلي، يمكنها الشروع في إجراءات العزل.وتضم اللجنة أيضا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزيرة العلوم والتكنولوجيا غيلا غامليئل، ووزير الخدمات الدينية ميخائيل مالكيئلي.
خلال جلسة اللجنة يوم الاثنين، قدّم شيكلي وثيقة من 84 نقطة تلخص ما وصفه بمئات الصفحات من التهم الموجهة إلى بهاراف ميارا، والتي أعدها وزير العدل ياريف ليفين.
ومع انعقاد اللجنة، اعتصم عشرات المتظاهرين في مبنى وزارة العدل، الذي يضم مكتب بهاراف ميارا، قبل أن يتم طردهم. وظلّ المتظاهرون خارج المبنى مباشرة، حيث هتفوا دعما للمستشار القضائية، وفقا لصحيفة “هآرتس”.
כמה עשרות מפגינים נכנסו לתוך משרד המשפטים התיישבו על הרצפה ומסרבים להתפנות. חלקם בפנים ואחרים בחוץ. המשטרה מפנה אותם בכוח. אחד השוטרים השתמש באגרופים וברכיות pic.twitter.com/xmmFgeTo5H
— Bar Peleg (@bar_peleg) July 14, 2025
ونظمت مظاهرة أخرى خارج المحكمة المركزية في تل أبيب، وكان من المقرر أن يتحدث فيها بعض كبار القضاة الإسرائيليين، بينهم رئيس نقابة المحامين عميت باخر، ورئيس جامعة تل أبيب أريئيل بورات.
عُقدت جلسة يوم الاثنين بعد يوم من رفض قاضي المحكمة العليا نوعم سولبرغ التماسا قدمه نشطاء مناهضون للحكومة ومنظمات مجتمع مدني لمنع اللجنة الوزارية من الانعقاد للنظر في طلب إقالة المستشارة القضائية. وأعربت بهاراف ميارا عن تأييدها للالتماس في مذكرة قدمتها إلى المحكمة الأسبوع الماضي.
ورفض سولبرغ الالتماس لأسباب إجرائية، قائلا إن اللجنة الوزارية لم تُصدر توصية بعد بشأن إقالة بهاراف ميارا، لذا لا يوجد ما يُفصل فيه بعد. وهذا يعني أنه يُمكن للملتمسين إعادة تقديم اعتراضاتهم إلى المحكمة إذا أوصت اللجنة بالفعل بإقالة بهاراف ميارا.
ساهم جيريمي شارون في هذا التقرير