بحث

المحكمة ترفض مسعى بن غفير لتأجيل ترقية محققة حققت مع رئيس الوزراء

قاضي المحكمة المركزية في القدس يقضي بأن أي تأخير إضافي في ترقية رينات سابان إلى رتبة مقدم سيُعتبر استمرارا للاضطهاد وإضرارا بسيادة القانون

المشرفة في الشرطة رينات سابان تصل لحضور جلسة استماع في المحكمة المركزية بالقدس، 25 يناير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)
المشرفة في الشرطة رينات سابان تصل لحضور جلسة استماع في المحكمة المركزية بالقدس، 25 يناير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

رفضت المحكمة المركزية في القدس يوم الاثنين طلب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بوقف تنفيذ حكم يأمره بترقية الضابطة رينات سابان، وهي محققة في قضايا فساد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي كان بن غفير قد عرقل تقدمها الوظيفي.

وكتب القاضي دافيد غدعوني في قراره: “يجب على الوزير تنفيذ الحكم فورًا وترقية الضابطة سابان كما هو مطلوب منه”، وأضاف: “أي تأخير إضافي يعد استمرارًا للاضطهاد وإمعانًا في الإضرار بسيادة القانون”.

ولأكثر من تسعة أشهر، رفض بن غفير ترقية سابان إلى رتبة مقدم، ضاربًا بعرض الحائط مشورة كبار قادة الشرطة، مما دفع سابان لتقديم التماس إلى المحكمة ضد الوزير.

تعد هذه القضية واحدة من عدة حالات احتكاك بين بن غفير وقسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة، مما أثار قلق الخبراء القانونيين من أن إشراف الوزير اليميني المتطرف قد أدى إلى تآكل قدرة الشرطة على العمل بعيدًا عن الضغوط السياسية.

وفي حكمه الأصلي، قال غدعوني إن رفض بن غفير لترقية سابان كان “مشوبًا بعدم عقلانية شديدة” ومن المحتمل أن يكون مدفوعًا “باعتبارات غير لائقة”، وأن أي تأخير إضافي في ترقيتها قد “يعزز المخاوف من المساس باستقلالية الشرطة”.

وجرت العادة أن يوقّع الوزير المسؤول عن الشرطة على ترقيات الضباط، إلا أن هذا التوقيع كان يُعتبر مجرد إجراء شكلي إلى أن تم تعيين بن غفير في ديسمبر 2022.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصل لحضور جلسة استماع في المحكمة المركزية بالقدس، 25 يناير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقًع بن غفير على ترقية سابان في ديسمبر 2024 بشرط إكمالها دورة القيادة والأركان في الشرطة. وقد أنهت الدورة في أبريل 2025، بعد شهر من الإدلاء بشهادتها ضد نتنياهو في المحكمة. وعندها، وفي تراجع عن قراره، قام بن غفير بعرقلة الترقية.

اتهمت سابان، التي تعمل مساعدة لنائب المفوض بوعز بلاط في قسم التحقيقات والاستخبارات بالشرطة، بن غفير الشهر الماضي بتهديد مسيرتها المهنية ومسيرة ضباط آخرين إذا تدخلوا في قضايا معينة تضر بمستقبله السياسي.

لم يعترف بن غفير في البداية بأن سببه في منع ترقية سابان كان سياسيًا، لكنه كشف عن دوافعه الحقيقية في وقت سابق من هذا الشهر في بيان ندد فيه بمحاكمة نتنياهو – التي شهدت فيها سابان – واصفًا إياها بأنها “غير قانونية”.

ويحاكم رئيس الوزراء بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا، والرشوة في إحداها. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات ويدعي أن القضايا الثلاث قد لفقتها الشرطة والنيابة العامة في محاولة انقلاب سياسي.

اقرأ المزيد عن