المحققون يعتقدون أن الأسرى الفارين لم يتلقوا مساعدة أثناء هروبهم
بعد استجواب 4 من الهاربين، خلص الشرطة والشاباك، بحسب تقارير، إلى عدم وجود شركاء لهم؛ لا يزال اثنان من الأسرى طليقين

تعتقد القوات الإسرائيلية أن الأسرى الفلسطينيين الذين فروا من سجن شديد الحراسة في وقت سابق من هذا الأسبوع لم يتلقوا أي مساعدة أثناء هروبهم، وفقا لتقارير مساء السبت.
بعد خمسة أيام من عمليات بحث مكثفة عن ستة أسرى أمنيين فلسطينيين فروا من سجن جلبوع في شمال إسرائيل، ألقت الشرطة القبض على اثنين من الهاربين في الناصرة ليلة الجمعة. وبعد ساعات، تم القبض على اثنين آخرين – من بينهم القيادي السابق في حركة “فتح” زكريا زبيدي – في كلتا الحالتين قام مواطنون إسرائيليون عرب صادفوا الهاربين بإبلاغ السلطات عنهم، مما ساعد في القبض عليهم.
بعد استجواب الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الأربعة، خلص محققو الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) إلى أنه ليس لديهم شركاء في الخارج، أو لم تكن لديهم مساعدة من داخل سجن جلبوع، حسبما أفادت القناة 12 مساء السبت. وقال التقرير إن السجناء الهاربين ربما تلقوا مساعدة بسيطة من المارة، مثل استقلال سيارات أو الملابس، ولم يكن أي منها مع سبق الإصرار.
وقالت مصادر في الشرطة لموقع “واينت” الإخباري يوم السبت إنه على الرغم من التقييمات السابقة بأن السجناء حصلوا على مساعدة خارجية وأنهم استقلوا سيارة للابتعاد عن المكان، تعتقد السلطات الآن أنهم تصرفوا بمفردهم وسافروا سيرا على الأقدام طوال الوقت. يبدو أن الرجال الستة ساروا في البداية معا إلى بلدة الناعورة العربية الإسرائيلية وانفصلوا من هناك، وفقا للقناة 12.
يعتقد المحققون أنه بينما خطط الرجال بدقة للهروب من السجن، إلا أن خططهم لما بعد الهروب لم تكن واضحة.
ومثل الهاربين الأربعة أمام المحكمة المركزية في الناصرة ليلة السبت لأول جلسة بعد القبض عليهم. وتتهم النيابة العامة الأربعة بالتخطيط لتنفيذ هجوم كبير بعد الفرار، وهي جريمة يمكن أن تصل عقوبتها إلى 15 عاما في السجن.
من المرجح أن يتم وضع الهاربين الأربعة في الحبس الانفرادي بعد القبض عليهم. ولقد تم تمديد حبسهم تسعة أيام.
وواصلت القوات يوم السبت البحث عن آخر اثنين من الأسرى الهاربين اللذين ما زالا طليقين. وتعتقد السلطات أن واحدا منهما على الأقل فر إلى شمال الضفة الغربية، من حيث ينحدر جميع الأسرى الستة.
وقال وزير الأمن الداخلي عومر بارليف في مقابلة مع القناة 12: “التقدير هو أن هذا الشخص نجح في الوصول إلى الضفة الغربية. الآخر قد يكون على أي جانب من جانبي الخط الأخضر”.
وأضاف: “سنمسك بهم”.
الأسيران اللذان ما زالا طليقين هما أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وكلاهما عضو في حركة “الجهاد الإسلامي”.
كممجي كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في وقت هروبه الإثنين، لقتله إسرائيليا يبلغ من العمر 18 عاما في عام 2006، وهي جريمة قتل أعرب عن فخره بها، بحسب تقارير.
انفيعات لم يكن متهما بجريمة سوى كونه عضوا في الجهاد الإسلامي، وكان رهن الاعتقال الإداري، الذي يسمح للسلطات الإسرائيلية بسجن مشتبه بهم دون توجيه اتهامات لهم.
ويخشى المسؤولون الأمنيون من أن يحاول كممجي وانفيعات تنفيذ هجوم في أعقاب اعتقال الهاربين الآخرين في نهاية الأسبوع.
ونقل موقع “واللا” الإخباري عن مصدر رفيع لم يذكر اسمه قوله “لا يوجد لديهما ما يخسرانه”.
دعواتكم للابطال الاسيرين " ايهم كممجي ومناضل نفيعات " الذي لم يتم العثور عليهم حتى اللحظة #نفق_الحرية
الله يسهل طريقكم pic.twitter.com/F5umrS3iBr— ALI Shtayeh (@alihshtayeh) September 11, 2021
https://twitter.com/AqsaTVChannel/status/1436634161507405828?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1436634161507405828%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Finvestigators-believe-escaped-prisoners-received-no-help-while-on-the-run%2F
وألقت قوات الأمن القبض على أربعة من الفارين الستة، من ضمنهم زكريا زبيدي، ليلة الجمعة وفجر السبت. وتم الامساك بيعقوب قادري ومحمود العارضة، الذي يُعتقد بحسب تقارير أنه الرأس المدبر لعملية الهروب، في مدينة الناصرة بشمال البلاد ليلة الجمعة.
وكان العارضة، الذي يُعتبر عضوا في حركة الجهاد الإسلامي، يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لضلوعه في أنشطة تضمنت هجمات أسفرت عن مقتل جنود. كما كان قادري، وهو أيضا عضو في الجهاد الإسلامي، يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب “أعمال إرهابية” بما في ذلك جريمة قتل إسرائيلي في عام 2004. كلا الرجلين كان متورطا في محاولة هروب من سجن جلبوع في عام 2014.
وتم القبض على زبيدي والعارضة، الشقيق الأصغر لمحمود العارضة، من قبل وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية بالقرب من بلدة الشبلي أم الغنم بشمال البلاد في حوالي الساعة الخامسة صباحا السبت.
وكان زبيدي، القيادي السابق في الجناح العسكري لحركة فتح “كتائب شهداء الأقصى”، رهن الاعتقال في السجن في انتظار محاكمته في أكثر من عشرين تهمة، بما في ذلك محاولة القتل.
وكان الشقيق الأصغر للعارضة، وهو أيضا عضو في الجهاد الإسلامي، قد اعتُقل في عام 2002 بتهم تتعلق بالإرهاب وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.
بالنسبة إلى الفلسطينيين، يُنظر إلى الفارين على نطاق واسع على أنهم “أبطال” نجحوا في تحرير أنفسهم من عدة أحكام بالسجن المؤبد.
واندلعت مواجهات عنيفة في عدد من المواقع في الضفة الغربية بعد الإعلان عن أول الاعتقالات ليلة الجمعة.
واستعد الجيش الإسرائيلي السبت لاندلاع المزيد من الاحتجاجات، بعد أن دعت فصائل فلسطينية في الضفة الغربية إلى مظاهرات حاشدة تضامنا مع الأسرى الذين أعيد اعتقالهم.
وكان الستة قد فروا من سجن جلبوع فجر الإثنين، بعد أن شقوا طريقهم عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم ومساحة فارغة تحت السجن.
ولقد بذلت السلطات الإسرائيلية جهودا كبيرة للعثور على الأسرى الستة، الذين تعتبرهم جميعا في غاية الخطورة. في الأيام الأخيرة، اعتقلت القوات الإسرائيلية عددا من أفراد عائلات الفارين الستة، من بينهم خمسة اعتُقلوا بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية في ساعات فجر الجمعة، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
ولقد كشفت عملية الهروب عن سلسلة من الإخفاقات في السجن، ويوم الخميس قال وزير الأمن الداخلي بارليف إنه قرر تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في الحادث.
من بين الثغرات كان هناك الفشل في استخلاص العبر من محاولات هروب سابقة والعديد من الأخطاء التشغيلية، بما في ذلك عدم وضع حراس في أبراج المراقبة ونوم حراس خلال مناوبتهم.
ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وآرون بوكسرومان ووكالات.