المئات يشيعون جثمان طفل رضيع وُلد بعد إصابة والدته في هجوم عوفرا
إطلاق اسم عميعاد يسرائيل على الطفل؛أحد قادة المستوطنين يدعو إسرائيل إلى زيادة البناء الاستيطاني في أعقاب الهجوم ويقول ’نطالب برؤية دماء الإرهابيين’

احتشد المئات في مقبرة “جبل الزيتون” في القدس ليلة الأربعاء للمشاركة في جنازة مولود جديدة وُلد قبل الأوان بعد أن أصيبت والدته في هجوم إطلاق نار وقع خارج مستوطنة عوفرا في وقت سابق من الأسبوع.
وأعلن الأطباء عن وفاة الطفل الرضيع، الذي وُلد يوم الأحد في عملية قيصرية طارئة في أعقاب هجوم يوم الأحد، في وقت سابق من اليوم في المركز الطبي “شعاري تسيدك” في القدس بعد أن رقد بضعة أيام في العناية المكثفة.
وأجريت الجنازة في الوقت الذي داهمت فيه القوات الإسرائيلية قرية فلسطينية واعتقلت عددا من المشتبه بهم في الهجوم، الذي أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم والدي الطفل. قبل ساعات من ذلك تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وقادة إسرائيليون آخرون بالإمساك بقتلة الطفل.
وتجمع نحو 300 شخص حول القبر الجديد على جبل الزيتون، المطل على البلدة القديمة في مدينة القدس، مستخدمين المظلات لحماية جثمان الطفل الصغير، الذي تم لفه بشال صلاة، من الامطار التي لم تتوقف عن الهطول.
وقال جد الطفل، رفائيل إيش ران، الذي كان بالكاد قادرا على الكلام بين التنهدات والبكاء، إنه على الرغم من حياة الطفل القصيرة، فإن قلة من الأشخاص “نجحوا في توحيد دولة إسرائيل” مثله.
وقال الجد في كلمة التأبين “لقد جلبت الكثير من النور. ومع كل النور الذي جلبته معك، سنقوم بإطفاء ظلامهم”.
ولم يتمكن والد الطفل، شيرا وعميحاي إيش-ران، اللذان يتلقيان العلاج في المستشفى من الإصابات التي تعرضا لها في الهجوم، من حضور الجنازة. وأصيبت شيرا، التي كانت حاملا في أسبوعها الثلاثين عند وقوع هجوم إطلاق النار، بجروح خطيرة، لكن الأطباء قالوا يوم الأربعاء إن حالتها شهدت تحسنا.
قبيل دفنه، خضع الطفل لعملية ختان رمزية وأطلق عليه اسم “عميعاد يسرائيل”. والداه تمكنا من زيارته فقط صباح الأربعاء.
متحدثا في الجنازة، دعا رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، إلى بناء مستوطنات جديدة ردا على عملية إطلاق النار ولهجمات إنتقامية من قبل قوات الأمن الإسرائيلية.
وقال دغان، الذي يشمل المجلس الإقليمي السامرة الذي يرأسه مستوطنة إلون موريه حيث يقيم والدا الطفل، “نطالب برؤية دماء الإرهابيين”.
وأضاف “لقد تم إبلاغنا أن جيش الدفاع الإسرائيلي يلاحق الإرهابيين وأصاب أحدهم… ولكن هذا لا يكفي”.
دغان كان يشير إلى تقارير في الإعلام الفلسطيني تحدثت عن اعتقال القوات الإسرائيلية لمشتبه به في الهجوم.
وأكد الجيش الإسرائيلي اعتقال عدد من المشتبه بهم وقتل آخر حاول مهاجمة الجنود.