المئات في تل أبيب يطالبون بإنهاء الحرب على غزة: ”الرفض واجب“
ممثل يتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية؛ طياران سابقان في الجيش الإسرائيلي يدعوان الطيارين الحاليين إلى عدم ارتكاب جرائم حرب؛ اعتقال شخص في اشتباك مع الشرطة

تجمع حوالي 1000 شخص ليلة الخميس في ميدان هبيما في تل أبيب في مظاهرة مناهضة للحرب نظمها ائتلاف من نشطاء السلام ومنظمات حقوق الإنسان من الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي تضمنت دعوات للجنود لرفض الخدمة في الحرب.
كما انتقد المتحدثون أنشطة إسرائيل في الضفة الغربية وإطلاق سراح مستوطن متهم بقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين هذا الأسبوع، في حين لا يزال أقارب الهذالين في السجن.
وفي حدث نادر لمظاهرة بهذا الحجم في تل أبيب، اتهم أحد المتحدثين في المظاهرة، وهو الممثل يوسي تسباري، إسرائيل صراحة بارتكاب إبادة جماعية – ”الكلمة التي تخيفنا أكثر من الفعل نفسه“، على حد قوله.
لطالما رفضت إسرائيل مزاعم المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بأنها ترتكب جرائم إبادة جماعية في غزة، قائلة إنها تبذل جهودًا لمنع إيذاء المدنيين، لكن هذه الجهود تعرقلها حماس باستخدامها المدنيين في غزة كدروع بشرية.
ورفع المتظاهرون صور أطفال غزيين ورهائن إسرائيليين. وكُتب على شاشة كبيرة على المنصة باللغتين العبرية والعربية: ”كفى للقتل، كفى للتجويع، كفى للاهمال“.
وقالت رولا داوود، إحدى قيادات الجماعة الاشتراكية الثنائية القومية “نقف معًا”: ”في غزة الآن، هناك طفلة جائعة وتشعر بالعطش، وطفل عطشان. لا أعرف كم من الطاقة تبقى في أجسادهما ليصرخا، لكنني أعرف أنني أستطيع الصراخ نيابة عنهما“. ودعت إلى نضال يهودي-عربي مشترك ”لتشويش الحياة هنا حتى تسقط الحكومة“.
כיכר הבימה מלא עד אפס מקום בעשרות אלפי מפגינים נגד ההערבה המוות וההפקרה.@omdimbeyachad pic.twitter.com/RWhjIaaAIX
— suf patishi???? (@suf_patishi) July 31, 2025
وأضافت ”يجب ألا نعتقد أن هذه ليست مسؤوليتنا وأنه لا يوجد ما يمكننا فعله، لأنه من الممكن الرفض، ومن الواجب رفض خدمة هذه الحرب“، بينما هتف الحشد: ”ارفضوا“.
وقالت الناشطة غدير هاني، التي قدمت نفسها وسط تصفيق الحاضرين بصفتها ”مواطنة عربية فلسطينية من إسرائيل“، في كلمتها إن عشرات الجماعات السلمية ستقوم اعتبارًا من يوم الأحد بنصب ”خيمة نضال“ في ميدان ديزنغوف القريب، ”ستنطلق منها أعمال تعطيل النشاطات والنضال المستمر“.
وقالت: ”لن نتوقف حتى تنتهي حرب الإبادة وتخرج حكومة الموت من هنا“.
كما عرضت هاني مقطع فيديو لمتظاهر قدمته على أنه ”رامي، أحد سكان قطاع غزة، الذي نزحت عائلته من منزلها وتكافح الجوع“.
وقال رامي إنه يتابع الاحتجاجات المناهضة للحرب في إسرائيل من بعيد، وأعرب عن تقديره للاحتجاجات التي تعرض صور الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل.
وقال: ”هذا يظهر أننا نشعر بألم بعضنا البعض“.
ووجه طياران سابقان في سلاح الجو الإسرائيلي، هما الرائد (المتقاعد) حاغاي تامير والمقدم (المتقاعد) دافيد يسرائيل، كلمة إلى الطيارين الحاليين قالا فيها: ”ارفضوا تنفيذ جرائم الحرب. لا تغلقوا أعينكم أمام عواقب أفعالكم“.
وألقت الشرطة القبض على أحد المتظاهرين بعد أن أمرتهم بإخلاء شارع بن تسيون. ثم سار المتظاهرون نحو مقر حزب “الليكود” في شارع الملك جورج، حيث جلسوا وأشعلوا النار. ودفعت الشرطة بعضهم إلى الأرض.
اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، عندما اقتحم مسلحون بقيادة حماس إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين. ومن بين 50 رهينة لا يزالون في غزة، أكدت الجيش الإسرائيلي مقتل 28 منهم.
وتقول وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن أكثر من 60 ألف شخص في القطاع قُتلوا أو يُعتقد أنهم لقوا حتفهم في القتال حتى الآن، إلا أنه لا يمكن التحقق من عدد القتلى وهو لا يميز بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 20 ألف مقاتل في القتال حتى يناير، و 1600 مسلح آخر داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر.
ويحذر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان من مجاعة وشيكة في غزة بسبب عدم كفاية المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع الساحلي.