بحث

اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبحث عن مرشحين “مؤهلين” للانضمام إلى جهاز الشرطة في القطاع

اللجنة تعلن فتح باب تقديم الطلبات، وسط تساؤلات حول أهلية أولئك الذين خدموا سابقا تحت سلطة حماس

قوات شرطة حماس تنتشر في مدينة غزة في 11 أكتوبر 2025. (Ali Hassan/ Flash90)
قوات شرطة حماس تنتشر في مدينة غزة في 11 أكتوبر 2025. (Ali Hassan/ Flash90)

أعلنت الهيئة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة ما بعد الحرب يوم الخميس عن فتح باب تقديم الطلبات “للمرشحين المؤهلين” الساعين للخدمة في “قوة شرطة انتقالية” سيتم نشرها في القطاع.

وأعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان لها عبر منصة إكس أن عملية التوظيف مفتوحة أمام “المرشحين المؤهلين لتشكيل قوة شرطة انتقالية مهنية وخاضعة للمساءلة وشفافة وقائمة على الجدارة في غزة”.

وأضاف البيان أن الوظائف “موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة”.

وأفاد نيكولاي ملادينوف المبعوث الذي عينه ترامب للإشراف على التنسيق بعد الحرب في غزة خلال اجتماع مجلس السلام بأن نحو ألفي فلسطيني سجلوا أسماءهم في جهاز الشرطة خلال الساعات الأولى من فتح باب التقديم.

وقال جاسبر جيفرز اللواء في الجيش الأمريكي الذي عُيّن قائدا لقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات في غزة في الاجتماع إن الخطة طويلة الأمد للقوة هي تدريب نحو 12 ألف شرطي للعمل في القطاع.

بدأت بالفعل بعض البرامج التدريبية لإعداد الشرطة الفلسطينية للانتشار في غزة بموجب خطة السلام المكونة من 20 نقطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقطاع، والتي تسمح بنشر قوة استقرار دولية مؤقتة من شأنها دعم قوة الشرطة التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة والعمل جنبًا إلى جنب معها.

بينما تظل الولاية والدور الدقيق لقوة الشرطة، إن وجد، في نزع سلاح حماس غامضين، فإن “الحالة النهائية” لخطة ترامب تقضي بأن يحمل “فقط الأفراد المعتمدون من قبل اللجنة الوطنية لإدارة غزة” الأسلحة في القطاع، وفقًا لتفاصيل الخطة التي قدمتها إدارة ترامب في دافوس الشهر الماضي.

وذكر الموقع الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة أن اللجنة تبحث عن “رجال ونساء فلسطينيين ذوي كفاءة عالية ملتزمين بالحفاظ على الأمن العام، ودعم النظام والاستقرار، وتعزيز سيادة القانون”.

وتضمن البيان رابطا لموقع إلكتروني يمكن للفلسطينيين التقدم من خلاله، والذي ينص على أن المتقدمين يجب أن يكونوا من سكان غزة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، ولا يوجد لديهم سجل جنائي، وأن يكونوا في حالة بدنية جيدة.

صورة توضيحية: فلسطينيون يسيرون بجانب الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة، في 16 فبراير 2026. (Omar AL-QATTAA / AFP)

وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة يوم الخميس “مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ واستعداد اللجنة لتولي مسؤولياتها في غزة، حان الوقت لمنح الفرصة لأولئك المستعدين لتحمل المسؤولية والحفاظ على سيادة القانون”، وأضافت: “تتطلب المرحلة المقبلة تعزيز المؤسسات الشرطية، وترسيخ المهنية، وضمان ثقة الجمهور”.

وجاء إعلان اللجنة الوطنية لإدارة غزة في الوقت الذي عقد فيه ترامب الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام التابع له في واشنطن، والذي أرسلت إليه إسرائيل وزير الخارجية غدعون ساعر.

كانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن حركة حماس تسعى إلى دمج 10 آلاف من أفراد شرطتها في إدارة فلسطينية جديدة مدعومة من الولايات المتحدة لغزة. وتدعو الخطة المكونة من 20 نقطة والمدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والتي تمر الآن بمرحلتها الثانية، إلى تسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي من المفترض أن تستبعد حماس.

وتعتبر إسرائيل جميع عناصر حماس، بما في ذلك شرطتها، مكونات في نظامها العسكري.

وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيانها إنها تحترم ” تفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة. إن التزامهم محل تقدير واعتزاز”.

ولم يذكر البيان ما إذا كان من الممكن أن يشمل مجندو الشرطة المستقبليون أعضاء من قوة الشرطة الحالية في غزة، التي كانت تخدم خلال سيطرة حماس على القطاع.

ولم ترد اللجنة الوطنية لإدارة غزة وحماس حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق على هذه المسألة.

قوات شرطة حماس تنتشر في مدينة غزة في 11 أكتوبر 2025. (Ali Hassan/Flash90)

أفاد دبلوماسي مصري وآخر أوروبي لـ”تايمز أوف إسرائيل” الأسبوع الماضي أن لا مصر ولا الاتحاد الأوروبي سيقومان بتدريب عناصر شرطة في غزة ينتمون إلى حركة حماس.

وتستعد كل من مصر والاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق تدريب الشرطة الفلسطينية من أجل نشرها في غزة. وأشار الدبلوماسي الأوروبي إلى أن أي عناصر شرطة يدربهم الاتحاد الأوروبي سيخضعون للفحص الأمني من قبل إسرائيل للتأكد من عدم وجود أي صلة لهم بحماس.

وكان المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، قد قال لرويترز في وقت سابق إن الحركة مستعدة لتسليم الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 عضوا ورئيسها علي شعث، على أن يسري ذلك فورا.

وقال قاسم “بالتأكيد نثق تماما بأنها (اللجنة) ستتعامل على قاعدة الاستفادة من الكفاءات وعدم إضاعة حق أي إنسان عمل خلال الفترة السابقة”، في إشارة إلى ضم 40 ألف موظف.

ورفضت إسرائيل رفضا قاطعا أي مشاركة لحماس في مستقبل غزة.

اقرأ المزيد عن