الكنيست يقر في قراءة أولى مشروع قانون يُخضِع قسم التحقيق مع أفراد الشرطة لوزير العدل
ليفين يقول إن التشريع يضمن المساواة أمام القانون، وإن النظام الحالي تحت قيادة المدعي العام للدولة معيب؛ عضو الكنيست عن حزب الليكود يقول إن القانون سينهي "تضارب المصالح المشوه" لدى المدعين العامين
أقر الكنيست، في قراءة أولى يوم الاثنين، مشروع قانون يمنح وزير العدل سلطة فعلية على إدارة قسم التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش).
من شأن هذا التشريع أن ينقل القسم من عهدة السلطة المباشرة للمدعين العامين المهنيين، ويجعلها وكالة ”مستقلة“ تابعة لوزارة العدل.، وفقاً لما صرح به وزير العدل ياريف ليفين.
كما ينص مشروع القانون على تعيين مدير قسم التحقيق مع أفراد الشرطة من قبل لجنة مؤلفة من خمسة أعضاء، على أن يكون لوزير العدل صلاحية اختيار ثلاثة أعضاء، وان يكون له رأي في اختيار العضو الرابع. ويُعيّن المدير حاليا من قبل لجنة مهنية تابعة لمفوضية خدمات الدولة.
وقال ليفين، عقب إقرار مشروع القانون في قراءته الأولى من أصل ثلاث قراءات: “يُعد هذا التشريع عنصرًا أساسيًا في الإصلاحات [القانونية] التي ستضمن المساواة أمام القانون للجميع”.
وأضاف: “إن الوضع الراهن، الذي تخضع فيه إدارة قسم التحقيق مع أفراد الشرطة لمكتب المدعي العام، وتُكلّف في الوقت نفسه بالتحقيق مع ضباط الشرطة، معيب جوهريا، ويُنشئ تضاربًا متأصلًا في المصالح”.
وقد جادل مسؤولو وزارة العدل، والمستشار القانوني للجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست – حيث يجري إعداد مشروع القانون – والمعارضة بأن التغييرات التي طرأت على هيكل قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، بما في ذلك الصلاحيات الجديدة التي تمنحها لوزير العدل، من شأنها أن تعرض استقلال الإدارة للخطر، وتسييسها، وتسييس التحقيقات الجنائية في الشرطة.
لطالما سعى سياسيون من اليمين إلى فصل قسم التحقيق مع أفراد الشرطة عن مكتب المدعي العام، زاعمين وجود تضارب في المصالح ناتجة عن تبعيته له بسبب تعاونه الوثيق مع الشرطة.
وأشاد عضو الكنيست عن حزب الليكود، موشيه سعادة، نائب رئيس ماحاش سابقًا، بإقرار “مشروع القانون البالغ الأهمية”، الذي قال إنه “سيضع حدا لتضارب المصالح المشوه الذي يجعل المدعين العامين أنفسهم فوق القانون”.
وكتب على منصة إكس، “بالإضافة إلى ذلك، سيضمن مشروع القانون ألا يعمل قسم التحقيق مع أفراد الشرطة بعد الآن كقوة خاصة للمدعين العامين وللمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا”.
ويُعدّ مشروع القانون جزءًا من حزمة إجراءات تدفع بها الحكومة لمنحها سيطرة أكبر على القضاء وإنفاذ القانون. ويقول منتقدو الإصلاح القضائي، الذي كان شبه متوقف خلال الحرب، إنه يقوض الديمقراطية ويدمر نظام الضوابط والتوازنات في البلاد، بينما يؤكد مؤيدوه أنه إجراء تصحيحي ضروري ضد إساءة استخدام السلطة القضائية.
