تشييع جثامين جنود إسرائيليين قُتلوا في انفجارين في غزة
الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل يدعو إلى صفقة رهائن وإنهاء حرب غزة خلال جنازة الجندي الذي قُتل في انفجار في خان يونس؛ جنازة الجندي الثاني الذي قُتل معه أقيمت يوم الاثنين

شُيّع جثمانا جنديان إسرائيليان يوم الأحد، بعد يوم من انفجار أودى بحياة جنديين من وحدة الاستطلاع في خان يونس جنوب قطاع غزة، ووفاة جندي احتياط متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل أسبوع في انفجار قنبلة على جانب الطريق في المدينة نفسها.
أعلن الجيش الإسرائيلي عن هوية الجنديين اللذين قُتلا مساء السبت، وهما النقيب أمير سعد (22 عامًا) من يانوح جت، والرقيب إينون نوريئيل فانا (20 عامًا)، من كريات طبعون. كان كلاهما في فيلق التكنولوجيا والصيانة، ويخدمان في وحدة الاستطلاع التابعة للواء غولاني.
أما جندي الاحتياط الذي قُتل متأثرًا بجراحه، فهو الرقيب أول (احتياط) بتسلئيل يهوشوع موسباخر (32 عامًا)، وكان يخدم في الكتيبة 749 للهندسة القتالية. لقد أصيب هو ومهندس قتالي آخر بجروح خطيرة في انفجار قنبلة على جانب الطريق في 19 يوليو، أثناء قيادتهما سيارة جيب في خان يونس.
ووري جثمان سعد الثرى يوم الأحد في بلدته الدرزية يانوح جت، بينما كان من المقرر تشييع جنازة فانا يوم الاثنين الساعة الحادية عشرة صباحًا. كان الجنود داخل ناقلة جند مدرعة من طراز “نمر” والتي أصيبت جراء انفجار عبوة ناسفة خلال عمليات في خان يونس، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
وقال الشيخ موفق طريف، زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، خلال جنازة سعد: “ما أصعب أن نقف هنا مرة أخرى، وأن ندفن جنديا إسرائيليًا شهيدًا في نفس المكان وفي نفس القرية”.
تطرق طريف إلى الثمن الباهظ الذي دفعته عائلة سعد، مشيرًا إلى أن ابن عم الجندي، عليم سعد، الذي قُتل على يد عناصر من حزب الله تسللوا إلى إسرائيل من لبنان في 9 أكتوبر 2023، بعد يومين فقط من بدء الحرب.
دعا طريف إلى إبرام صفقة رهائن وإنهاء القتال في غزة. ونقل موقع “واللا” عنه قوله: “في أي وضع وفي أي وقت، فإن آلام السلام أفضل من عذابات الحرب”.
وأضاف “آمل وأدعو أن يتم التوصل إلى اتفاق في الجنوب، وأن نرى عودة المختطفين وأن نتمكن من العودة إلى الحياة الطبيعية في البلاد”، وقدم تعازيه لعائلتي فانا وموسباخر.
دُفن موسباخر، جندي الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، الذي نشأ في أفني إيتان بمرتفعات الجولان وعاش في أور يهودا، وهي مدينة قرب تل أبيب، يوم الأحد في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل بالقدس.
وأفادت عائلة موسباخر بأنه تمكن من التواصل خلال الأسبوع الأخير من حياته رغم إصاباته البالغة، وأعطى تعليمات للرعاية بابنته الرضيعة وزوجته معيان. وقد ترك وراءه والديه، يعقوب وحنة، وعشرة أشقاء.
شموئيل، أحد أشقاء موسباخر، شكره على “32 عامًا من الفرح”.
وتعهد قائلا “في الأسبوع الماضي، أعطيتنا تعليمات. ماذا نفعل مع معيان وابنتك… سنعتني بمعيان وياعيلي والطفلة القادمة”.
وأخبر يعقوب، والد موسباخر، حشد المعزين أنه لم يُعِد خطابًا بعد، ثم وصف أيام ابنه الأخيرة. وقال الأب الحزين: “لقد فارقنا بهدوء في ذلك الأسبوع. كان قد تصالح مع الله قبل أسبوع، ومنحه وقتًا. وقد تحققت خطة الله”.
وقال الأب بنبرة رثاء: “دعونا نأمل ألا تكون هناك مشاكل أخرى في إسرائيل… هناك الكثير من الألم في هذه الحرب”، مضيفا “المجانين الذين لا يفهمون معنى الحياة – دعونا نأمل أن يستيقظوا وأن يدركوا أن هناك أمة هنا تفهم وتعرف معنى الحفاظ على الحياة. هذه الحياة هبة. لا يحق لأحد أن يتعامل معها كما لو كانت شيئًا يُشترى من السوق”.
وقالت والدة موسباخر، حنة، إن ابنها الراحل “ملأ العالم بالكثير من النور والفرح والحكمة والحب”.
وخاطبت نجلها قائلة “في النهاية، كنتَ مستعدًا أيضًا للتضحية بحياتك من أجل وطنك. حبي لك أبدي. أتمنى لو بقيتَ هنا لفترة أطول. عليّ الآن أن أرد للخالق أعظم هبة في العالم، وهذا صعب. الحب أبدي، ونحن مرتبطون إلى الأبد”.