القائمة المشتركة تنادي المستشار القضائي لفتح تحقيق بعد إصابة المعتقل الفلسطيني سامر عربيد
نادت القائمة ماندلبليت للتحقيق في الظروف المحيطة بدخول سامر عربيد، القائد المفترض للخلية التي قتلت اسرائيلية تبلغ 17 عاما في تفجير بشهر اغسطس، المستشفى

ارسلت القائمة المشتركة يوم الاثنين رسالة إلى المستشار القضائي، نادته فيها الى فتح تحقيق فوري في ملابسات نقل معتقل فلسطيني إلى المستشفى في حالة حرجة بعد استجوابه.
وفي الرسالة، قال الحزب العربي بمعظمه أن المعتقل سامر عربيد، القائد المفترض للخلية المتهمة بتنفيذ تفجير في شهر أغسطس، أسفر عن مقتل الإسرائيلية رينا شنيرب البالغة من العمر 17 عاما واصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة، كان في حالة جيدة الصحة في وقت اعتقاله.
وتم نقل عربيد إلى المستشفى يوم السبت بعد استجوابه من قبل جهاز الأمن الشاباك.
وطالبت القائمة المشتركة بأن يراجع المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت التقارير بأن الشاباك كان مخولا من وزارة العدل باستخدام أساليب التعذيب غير القانونية في استجواب عربيد.
وقد اطلقت وزارة العدل تحقيقا في ظروف إصابات المشتبه به (44 عاما)، وتحقق خصوصا في مستوى القوة والاساليب التي استخدمها محققو الشاباك.
وجاء في رسالة “القائمة المشتركة”، وفقا لوسائل إعلام عبرية، أن “سلوك نظام الدفاع، بما في ذلك جهاز الشاباك، ينطوي في هذه الحالة على تجاوز خط أحمر وخرق القانون. يجب أن يكون هناك فحص شامل للظروف في هذه القضية، ويجب التوصل إلى نتيجة. يجب اتخاذ تدابير للحد من التعذيب ومحاكمة المتورطين”.
“إن التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية للسجناء هي انتهاكا مباشرا للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان”، تابعت الرسالة. “نطلب منك التدخل الفوري وتوجيه جميع الهيئات المهنية في مكتبك لبدء تحقيق فوري ضد المتورطين في الاعتقال، واستخدام القوة غير المعقولة والتعذيب”.
وحذر القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية الحكومة الإسرائيلية من أنها تتحمل مسؤولية حياة عربيد.
ونقلت هيئة البث العام (كان) عن هنية قوله: “سيدفع الاحتلال الصهيوني ثمن جرائمه ضد الأسرى”.
وقال هنية من خارج مقر الصليب الأحمر في غزة، بحسب ما نقله موقع “واللا” الإخباري: “لن نتخلى عن أسرانا. لن نتركهم كجوائز للسادية الصهيونية ولن يبقوا كثيرا وراء قضبان الاحتلال”.
وانضم هنية في التحذير الذي وجهه لإسرائيل إلى منظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، التي تقول السلطات الإسرائيلية أن لعربيد تاريخ من الضلوع في أعمال معادية للدولة اليهودية معها.
وقال الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان، “إننا نحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة الأسير البطل سامر عربيد والمعتقلين برفقته، ونؤكد أن أي مساس بحياتهم أو تعريضها للخطر هو أمر فوق احتمالنا لا يمكننا أن نسكت عليه وسيفتح أبواب الجحيم عليكم”.
ودعا محامو عربيد الى تحقيق دولي في الحادثة تجريه الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر.
وكان عربيد قد اعتُقل في وقت سابق من الشهر وتم إطلاق سراحه بعد ذلك لعدم وجود أدلة، قبل أن يُعاد اعتقاله مجددا يوم الأربعاء.
وقال مصدر أمني لصحفيين يوم السبت إن جهاز الشاباك حصل على إذن قانوني لإستخدام “إجراءات إستثنائية” في التحقيق مع عربيد. وقد تشمل مثل هذه الإجراءات إجبار الأسرى على الجلوس في وضعيات غير مريحة، منعهم من النوم، تكبيلهم وتعريضهم لدرجات حرارة متطرفة.
ويُسمح باستخدام هذه الإجراءات عادة في حالات “قنبلة موقوتة”، حيث تكون هناك مخاوف من أن بامكان المشتبه به تزويد قوى الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع وقوع هجوم وشيك.
وخلال نهاية الأسبوع، أعلن الشاباك عن اعتقاله ثلاثة فلسطينيين يشتبه في قيامهم بتنفيذ تفجير دامي الشهر الماضي في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية.
وقال الشاباك إن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات عندما تم اعتقال المشتبه بهم، بما في ذلك عمليات إطلاق نار واختطاف. خلال مداهمات الاعتقال، عثرت القوات الإسرائيلية أيضا على عبوة ناسفة صنعتها المجموعة وقامت بإبطال مفعولها.
وتم نقل عربيد إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة حرجة بعد أن تعرض لمشكلة تتعلق بالقلب خلال التحقيق معه.
وقال محاموه إنه لم يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله، وفقا لـ”هآرتس”.
في 23 اغسطس، انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، اثناء زيارة عائلة شنيرب من مدينة اللد في مركز اسرائيل للموقع، مما أسفر عن مقتل رينا، وإصابة والدها ايتان وشقيقها دفير (19 عاما) بجروح خطيرة، حيث تم نقلهما إلى المستشفى.
وقضى كل من قاسم الكريم رجا شبلي ويزن حسين حسني مغماس، اللذين تم اعتقالهما هما أيضا للاشتباه بضلوعهما في الهجوم، بعض الوقت في السجون الإسرائيلية لتورطهما في أنشطة معادية لإسرائيل، وفقا لجهاز الأمن العام.
بالإضافة إلى الثلاثة، الذين يُشتبه بتنفيذهم للهجوم، قال الشاباك إنه قام باعتقال رجل رابع، وهو نظام سامي يوسف محمد (21 عاما)، المشتبه بعضويته في خلية عربيد، وهو عضو في مجموعة طلابية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جامعة بير زيت بالضفة الغربية.
وقال الشاباك إنه ما زال يبحث عن أعضاء آخرين في الخلية.
ساهم جيكوب ماغيد وجوداه آري غروس في اعداد هذا التقرير.