بحث

الصليب الأحمر: حماس سلّمت “بقايا وأجزاء صغيرة” من جثة؛ خبراء الطب الشرعي الإسرائيليون يتحققون منها

مسؤول في حماس يقول إن الجماعة سلمت جثمان رهينة، لكن لم الحركة لم تصدر أي بيان رسمي؛ قطر تقول إنها تأمل في دفع إسرائيل وحماس إلى المرحلة التالية من التهدئة "قريبًا جدًا"

أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر يصلون إلى الموقع الذي تبحث فيه عناصر حماس عن رفات الرهائن في جباليا، شمال قطاع غزة، 1 ديسمبر 2025. (AP Photo/Jehad Alshrafi)
أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر يصلون إلى الموقع الذي تبحث فيه عناصر حماس عن رفات الرهائن في جباليا، شمال قطاع غزة، 1 ديسمبر 2025. (AP Photo/Jehad Alshrafi)

استلمت إسرائيل “مكتشفات” غير محددة يُحتمل أنها تعود لأحد الرهائن، سلمتها حماس عبر الصليب الأحمر في قطاع غزة، بحسب ما ذكر مكتب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء، في وقت تنتظر فيه إسرائيل إعادة جثماني آخر رهينتين.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن لمن تعود هذه المكتشفات. وقال مسؤول في حماس لوكالة رويترز في وقت سابق إن الجماعة سلمت جثماني أحد الرهينتين المتبقيين إلى الصليب الأحمر؛ ومع ذلك، لم تعلن الجماعة رسميًا عن نيتها إعادة أي رهائن يوم الثلاثاء، كما فعلت سابقًا عند إعادة رفات رهائن.

وقال مسؤول رفيع في الصليب الأحمر لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن المكتشفات التي سلمها للجيش الإسرائيلي تضمنت “بقايا وأجزاء صغيرة” من جثة.

وبعد استلامها من الصليب الأحمر، فحصت قوات الجيش الإسرائيلي الرفات وأقامت مراسم قصيرة ترأسها حاخام عسكري، ثم قامت الشرطة بمرافقتها إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب للتعرف على هويتها.

وأكدت وزارة الصحة وصول الرفات إلى أبو كبير، وقالت إنها ستخضع لعملية التعرف على الهوية والتحقيق في أسباب وظروف الوفاة.

وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية إن الرفات عُثر عليها في بلدة بيت لاهيا شمال غزة.

ويُحتجز في قطاع غزة جثماني الرهينتين الرقيب الأول ران غفيلي والمواطن التايلاندي سودثيساك رينثالاك. وكان الاثنان من بين 251 رهينة اختُطفوا في 7 أكتوبر 2023، عندما جماعة حماس هجمات على البلدات في جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين.

وقد تم إعادة جثامين 26 رهينة تدريجيًا، دون أي ضمانات أو جدول زمني محدد، على مدار الأسابيع السبعة الماضية، كجزء من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي أنهى الحرب.

تشمل المرحلة الأولى من الاتفاق، المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر، إعادة جميع الرهائن، الأحياء والقتلى. أما بقية الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، والتي لم يتم الاتفاق عليها رسميًا، فستشهد انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل أوسع من غزة بينما تقوم حماس بنزع السلاح وتسليم السيطرة إلى هيئة حكم انتقالية وقوة حفظ سلام متعددة الجنسيات.

وقالت قطر، التي تتوسط في المحادثات بين إسرائيل وحماس، يوم الثلاثاء إنها تأمل في إمكانية نقل الطرفين إلى مرحلة جديدة من المفاوضات من أجل اتفاق سلام في غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: “نعتقد أنه ينبغي علينا دفع الطرفين إلى المرحلة الثانية قريبًا جدًا”، مضيفًا أن المحادثات ستشمل قضايا مثل مسلحي حماس الذين ما زالوا في الأنفاق في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة.

الجيش الإسرائيلي يقول إنه قتل 3 فلسطينيين اقتربوا من القوات

في الوقت نفسه، قالت قوات الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة عناصر فلسطينيين اقتربت من القوات في قطاع غزة وقُتلوا في غارات جوية.

وفي حادثة واحدة في منطقة خان يونس، قالت القوات إن عنصرين اجتازا الخط الأصفر – الذي يحدد منطقة انسحاب الجيش – وتم رصدهما بواسطة قوات لواء “كفير”.

وأضاف الجيش أن العنصرين اقتربا من القوات “بطريقة شكلت تهديدًا مباشرًا”، موضحًا أن الجنود وجهوا ضربة بطائرة مسيرة، والتي “أدت إلى القضاء على الإرهابييّن”.

وفي حادثة منفصلة في شمال غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن جنود احتياط من لواء “كرملي” رصدوا عنصرا اجتاز الخط واقترب من القوات.

وأضاف الجيش أن سلاح الجو الإسرائيلي، استنادًا إلى المعلومات التي قدمتها القوات البرية، ضرب و”قضى على الإرهابي”.

منظر عام لمخيم الفلسطينيين النازحين في الجامعة الإسلامية بعد استئناف الدروس في مدينة غزة، 2 ديسمبر 2025. (Omar AL-QATTAA / AFP)

وبحسب مستشفيات القطاع، قُتل فلسطينيان برصاص إسرائيلي يوم الثلاثاء.

وأسفرت غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية عن مقتل مصور فيديو في الجنوب، بحسب مسؤولين في مستشفى ناصر، الذي استلم الجثة.

وأوضح المستشفى أن محمد وادي قُتل في خان يونس. كان وادي يمتلك شركة للتصوير بالطائرات المسيرة كانت متخصصة في تصوير المناسبات مثل حفلات الزفاف. ومؤخرا، نشرت الشركة لقطات تظهر الدمار في غزة.

وقُتل فلسطيني آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم البريج بوسط غزة، وفقًا لمستشفى العودة في مخيم النصيرات القريب.

ويقع مخيم البريج بمعظمه على الجانب الخاضع لسيطرة حماس من خط وقف إطلاق النار في غزة.

فلسطينيون في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، 2 ديسمبر 2025. (Omar AL-QATTAA / AFP)

قالت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة إن أكثر من 70 ألف شخص في القطاع قُتلوا أو يُفترض أنهم لقوا حتفهم خلال القتال حتى الآن، إلا أن هذه الحصيلة لا يمكن التحقق منها وهي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 22 ألف مقاتل خلال المعارك حتى أغسطس، بالإضافة إلى 1600 مسلح داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر.

وقالت إسرائيل إنها تسعى لتقليل الخسار في صفوف المدنيين وتؤكد أن حماس تستخدم المدنيين في غزة كدروع بشرية، وتقاتل من مناطق مدنية تشمل المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

وتبلغ حصيلة قتلى إسرائيل في الهجوم البري ضد حماس في غزة وفي العمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع 476 شخصًا. وتشمل الحصيلة ضابطَي شرطة وثلاثة متعاقدين مدنيين من وزارة الدفاع.

ساهم نوعم ليمان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن