الشرطة تتهيأ لاضطرابات محتملة في القدس بعد أول صلاة جمعة في شهر رمضان
الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد 3 ليال متتالية من المواجهات في القدس؛ سيسمح لـ 10,000 فلسطيني من متلقي اللقاح فقط بدخول الحرم لأداء صلاة الجمعة
تتهيأ الشرطة لاضطرابات محتملة في منطقة البلدة القديمة في القدس بعد صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان، بعد ثلاث ليال متتالية من المواجهات في المنطقة.
وعادة ما يشهد شهر رمضان توترات متزايدة في منطقة البلدة القديمة في القدس. حيث يشارك مئات الآلاف من المصلين المسلمين بصلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان. لكن هذا العام، وبسبب قيود فيروس كورونا، تم قصر الصلاة على 10,000 فلسطيني تلقوا اللقاح.
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية اشتباكات ليلية في القدس، مع تصعيد التوترات بسبب قرار الشرطة منع الناس من الجلوس على الدرج خارج باب العامود، كجزء من قيود فيروس كورونا خلال شهر رمضان.
كما غضب الفلسطينيون في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد أن أفادت التقارير أن إسرائيل قطعت التيار الكهربائي عن الآذان في الحرم القدسي خلال مراسم رسمية لإحياء يوم الذكرى للجنود قتلى الحروب وقتلى الهجمات في ساحة الحائط الغربي المجاور مساء الثلاثاء.
وتتصاعد التوترات أيضا في القدس الشرقية بسبب مخاوف من أن تمنع إسرائيل سكان القدس الفلسطينيين من المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الوطنية المقرر إجراؤها الشهر المقبل. وتضيّق إسرائيل على نشاط السلطة الفلسطينية داخل القدس، معتبرة أنه “انتهاك للسيادة الإسرائيلية في عاصمتها”.
وقال منسق أعمال الحكومة في المناطق، وهو منسق الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين، يوم الثلاثاء أنه سيتم السماح لما يصل إلى 10,000 فلسطيني تلقوا لقاح كورونا بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بمناسبة أول جمعة من شهر رمضان.
وقال المنسق في بيان انه تم اتخاذ الإجراءات “بهدف إتاحة حرية العبادة في شهر رمضان المبارك قدر الإمكان دون تعريض صحة جمهور للخطر”.
وبعد يوم الجمعة، “سيتم إجراء تقييم إضافي للوضع لفحص المخطط المعتمد، مع مراعاة الاحتياجات الأمنية والصحية”.
وأصيب ما لا يقل عن ضابطي شرطة وخمسة مدنيين بجراح خلال الاشتباكات في القدس الشرقية هذا الأسبوع، والتي شهدت قيام شبان بإلقاء مفرقعات نارية وحجارة وزجاجات على القوات الإسرائيلية، بحسب الشرطة.
ولطالما شهد الحرم القدسي توترات واضطرابات، وشهد في بعض الاحيان مواجهات دامية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
بعد الاستيلاء على المنطقة وبقية أجزاء البلدة القديمة من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، استمرت إسرائيل في منح دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الممولة من الحكومة الأردنية وتخضع لسيطرتها، سيطرة شبة كاملة على المنطقة. والقوات الإسرائيلية موجودة في الموقع وتعمل بالتنسيق مع دائرة الأوقاف. وأيضا يُسمح لليهود بزيارة الحرم ولكن تُحظر عليهم حظرا تاما الصلاة.
