بحث

الشرطة الأسترالية: منفذي هجوم شاطئ بوندي “تصرفوا بمفردهم” خلال إحتفال حانوكا

أعلى مسؤولة شرطة في أستراليا قالت إنه لم يتم العثور على أي دليل يشير إلى أن الأب والابن "كانا جزءًا من خلية إرهابية أوسع، أو تلقيا توجيهات من آخرين" لتنفيذ المجزرة المستوحاة من تنظيم الدولة الإسلامية

ساجد أكرم، في المقدمة، ونفيد أكرم يطلقان النار على الحضور في حدث يهودي في سيدني، أستراليا، في 14 ديسمبر 2025، في صورة مأخوذة من فيديو نُشر على الإنترنت. (Screen capture: X)
ساجد أكرم، في المقدمة، ونفيد أكرم يطلقان النار على الحضور في حدث يهودي في سيدني، أستراليا، في 14 ديسمبر 2025، في صورة مأخوذة من فيديو نُشر على الإنترنت. (Screen capture: X)

قالت الشرطة يوم الثلاثاء إن أبًا وابنه، نفذا إطلاق نار جماعي على شاطئ بوندي في أستراليا، “تصرفا بمفردهما” ولم يكونا جزءًا من خلية عسكرية أوسع.

وقتل ساجد أكرم وابنه نفيد 15 شخصًا في هجوم مستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية استهدف مهرجانًا يهوديًا في 14 ديسمبر.

وسافر الاثنان إلى جنوب الفلبين في الأسابيع التي سبقت الهجوم، ما أثار شكوكًا حول احتمال ارتباطهما بجماعات متطرفة في منطقة لها تاريخ من التمردات الإسلامية المسلحة، لكن مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت قالت إنه حتى الآن لم يبدو أن هذا هو الحال.

وقالت باريت للصحافيين: “يُزعم أن هؤلاء الأفراد تصرفوا بمفردهم”.

وأضافت: “لا توجد أدلة تشير إلى أن هؤلاء المشتبه بهم كانوا جزءًا من خلية إرهابية أوسع، أو أنهم تلقوا توجيهات من آخرين لتنفيذ الهجوم”.

وأوضحت باريت أن الشرطة ستواصل التحقيق في سبب سفرهما إلى مدينة دافاو، حيث أظهرت كاميرات المراقبة أنهما بالكاد غادرا فندقهما منخفض التكلفة.

وقالت: “أريد أن أكون واضحة. لست أقترح أنهما كانا هناك للسياحة”.

ويعتقد رجال الشرطة أن الإثنين “خططا للهجوم بدقة” على مدى أشهر، وقد نشرا صورًا تظهرهما يتدربان باستخدام بنادق صيد في الريف الأسترالي.

صورة مقدمة من معرض قضائي أصدرتها محاكم نيو ساوث ويلز كجزء من ملف الشرطة في 22 ديسمبر 2025، تظهر علم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مصنوع يدويًا ومرسوم باللون الأبيض على قماش أسود، داخل السيارة رقم CN59DR المسجلة باسم نفيد أكرم في سيدني. (Handout / NSW Courts / AFP)

وقالت الشرطة إنهما سجلا أيضًا مقطع فيديو في أكتوبر هاجما فيه “الصهاينة” بينما كانا يجلسان أمام علم تابع لتنظيم الدولة الإسلامية.

قُتل ساجد أكرم، البالغ من العمر 50 عامًا، برصاص الشرطة خلال الهجوم. وكان مواطنًا هنديًا دخل أستراليا بتأشيرة في 1998.

أما ابنه نفيد، البالغ من العمر 24 عامًا والمولود في أستراليا، فيبقى رهن الاحتجاز وموجهة إليه تهم 15 جريمة قتل وعدد من الجرائم الخطيرة الأخرى.

وقالت السلطات إن حفلات رأس السنة في سيدني ستتوقف الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء لدقيقة صمت تخليدًا لذكرى الضحايا.

وأضاف رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، يوم الثلاثاء أن الحشود ستكون تحت مراقبة فرق شرطة مسلحة بأسلحة نارية عالية القوة.

وكان أول المستجيبين من الشرطة لهجوم بوندي مسلحين بمسدسات من طراز “غلوك”، والتي لا تملك مدى القتل مثل بنادق وذخائر المنفذين أكرم. وأصيب ضابطان من الشرطة بين الجرحى.

وقال مينز للصحفيين: “هذه رسالة واضحة ومقصودة من الشرطة مفادها أن السلامة هي الأولوية القصوى. بالنظر إلى أننا شهدنا للتو أسوأ حادث إرهابي في تاريخ أستراليا خلال الشهر الماضي، فمن البديهي أن الأمور بحاجة إلى تغيير وأن الأمن بحاجة إلى تعديل”.

وأضاف: “أفهم أن هناك من قد يعارض ذلك أو يعتبره عسكرة للشرطة. لكن شعوري هو أن عددًا أكبر بكثير من العائلات سيدعم تمامًا هذا النوع من العمليات الشرطية لأنها ستشعر بأمان أكبر في هذا البيئة”.

تقوم دوريات الشرطة بمراقبة رواد الشاطئ على شاطئ بوندي في سيدني يوم عيد الميلاد، 25 ديسمبر/كانون الأول 2025. (David Gray/AFP)

يتجمع أكثر من مليون شخص على الواجهة البحرية كل عام لمشاهدة عرض الألعاب النارية الشهير عالميًا حول جسر ميناء سيدني.

وقال مينز إنه يشعر بالقلق من أن أي انخفاض في أعداد الحشود قد يُفسر من قبل المتطرفين على أنه انتصار لهم.

وأضاف مينز: “إنها فرصة لنرفع أنوفنا في وجه الإرهابيين وأيديولوجيتهم التي كانت لتجعلنا نعيش في كرة مغلقة بدل الاحتفال بهذه المدينة الجميلة. لذا، هذه فرصة للعيش وإظهار التحدي لهذا النوع من الأيديولوجية”.

وبحسب عمدة سيدني، كلوفر مور، ستشمل دقيقة الصمت لضحايا بوندي عرض أربع صور لشمعدان (منوراه) حنوكا على أعمدة جسر ميناء سيدني.

وكانت السلطات المحلية تخطط لعرض صور حمامة مع كلمة “سلام”، لكن تم تغيير ذلك بعد التشاور مع ممثلين عن الجالية اليهودية.

وقالت مور في بيان: “أواصل الاستماع إلى المجتمع لضمان أن يكون الاعتراف بالهجوم المروع في شاطئ بوندي خلال ليلة رأس السنة مناسبًا”.

اقرأ المزيد عن