السيطرة على الجزء الأكبر من الحريق الضخم في منطقة القدس، لكن لا تزال هناك نقاط مشتعلة
المسؤولون يقولون أنه لم يعد هناك خطر على المنازل وأنه سُمح للعديد من السكان بالعودة إلى منازلهم بعد إجلائها بسبب الحريق الضخم، لكن رئيس الوزراء يعرب عن قلقه من أن ألسنة اللهب قد تتحرك باتجاه العاصمة
استمر اندلاع حريق الغابات الهائل عبر سفوح التلال المشجرة خارج مدينة القدس في وقت مبكر من يوم الإثنين، لكن مسؤولي الإطفاء قالوا إن المنازل في المنطقة لم تعد في خطر، ولم يتبق سوى عدد قليل من النقاط المشتعلة.
وقال مسؤولون إن طواقم الإطفاء تمكنوا من السيطرة على الحريق بشكل كاف يضمن عدم وجود خطر مباشر على المنازل في المنطقة، حتى مع استمرارهم في مكافحة حريق يُعتقد أنه الأكبر في منطقة القدس منذ سنوات.
لم يكن هناك تحديث بشأن مريض يبلغ من العمر (25 عاما) فُقدت آثاره منذ أن فقد الاتصال بالآخرين أثناء إجلاء مستشفى “إيتانيم” للأمراض النفسية مع اقتراب ألسنة اللهب من بلدة غفعات يعاريم. وقالت الشرطة أنه تم العثور على مريض ثان فُقدت آثاره قبيل منتصف الليل.
مع استئناف طائرات مكافحة الحرائق عملها صباح الإثنين بعد توقيفها طوال الليل، قال مفوض سلطة الإطفاء والإنقاذ ديدي سيمحي إن المحققين يعتقدون أن الحريق من مفتعل، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بسبب الإهمال أو متعمدا.
وقال سيمحي: “هذا حريق من صنع الإنسان، سواء كان إجراميا متعمدا أو إهمالا”.
وأعرب قائد لواء القدس نيسيم تويتو لهيئة البث الإسرائيلية “كان” عن اعتقاده أن الحريق سيكون تحت السيطرة بعد الظهر.
وقال تويتو: “لم ينته الحريق بعد، لكننا نسمح للسكان بالعودة إلى منازلهم. لقد عملت الطواقم طوال الليل وأعتقد أننا سننتهي بحلول فترة ما بعد الظهر”.
وصرح رئيس سلطة الإطفاء في القدس شلومي بن يائير لإذاعة الجيش صباح الإثنين: “لا تزال هناك خمسة حرائق نشطة، لكنها لا تعرض أي مواطن للخطر في الوقت الحالي. نحن نركز على جهود الإغاثة لخدمات الطوارئ وللأسر التي تم إجلاؤها من منازلها”.
وذكرت سلطة الإطفاء والإنقاذ صباح الإثنين أن 17 ألف دونم تضررت في الحريق، وفقا لتقارير إعلامية عبرية.
أجبرت النيران ما لا يقل عن 10,000 شخص على الفرار من ست بلدات غربي القدس: بيت مئير، كسلون، رمات رزيئل، شورش، شوئيفا، وغفعات يعاريم.
وقال قائد شرطة القدس دورون ترجمان لهيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه سُمح لسكان شوئيفا وشورش بالعودة إلى منازلهم خلال الليل، وسيُسمح لسكان البلدات الأخرى بالعودة إلى منازلهم في الساعات القليلة المقبلة. وقال إن الشرطة على استعداد لاحتمال اندلاع الحرائق مرة أخرى.
وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت في وقت متأخر من مساء الأحد إن عناصر الإطفاء تحرز تقدما، لكنه أعرب عن مخاوفه من أن الرياح قد تدفع النيران نحو أحياء في الضواحي الغربية للقدس.
وقال خلال زيارة قام بها إلى بعض المناطق المتضررة مع مسؤولي الإطفاء في وقت متأخر الأحد إن “الحريق يتحرك ببطء باتجاه الشرق، وبالتالي نحن قلقون من احتمال إلحاق الضرر بمنطقة عين كارم وعميناداف والبلدات في الجانب الغربي من القدس”.
وقال بعد الساعة 11:00 ليلا: “في هذه المرحلة، يبدو أننا نسير في اتجاه إيجابي فيما يتعلق بالسيطرة على النيران. ولكن لا بد من القول، لم ينته الأمر بعد”.
بدأ رجال الإطفاء في مكافحة الحريق في ساعة مبكرة من بعد ظهر يوم الأحد، لكن الطقس الحار والجاف أدى إلى تأجيج النيران، مما ألحق أضرارا جسيمة بالمنطقة، بما في ذلك عدد من المنازل والمصالح التجارية.
وقال قائد لواء القدس نسيم تويتو في وقت سابق الأحد إن 60-70 فريق إطفاء و12 طائرة ومروحية تكافح النيران.
وأصيب رجل إطفاء يبلغ من العمر (32 عاما) خلال محاربة النيران بالقرب من شورش مساء الأحد، وتلقى العلاج في المكان قبل أن يتم نقله إلى المركز الطبي “إيخيلوف” وهو في حالة متوسطة.
وقال المجلس الإقليمي ماطيه يهودا في بيان إن معظم الأضرار تركزت في رمات رزيئل، ولكن من السابق لأوانه مسح المنطقة.
وقال زوهر، وهو من سكان رمات رزيئل، لموقع “واللا” الإخباري إن أربعة منازل في البلدة اشتعلت فيها النيران وتعرضت لأضرار جسيمة.
???????? The huge forest fire west of #Jerusalem now. Thousands are being evacuated from the villages and communities in its path. 10 fire fighting planes and firemen from across the country are battling the blaze thats out of control. #PrayForJerusalem https://t.co/lBoGgpwMo1
— Eretz Israel (@EretzIsrael) August 15, 2021
وقال إلياهو باش، الرئيس التنفيذي لمصنع “ميتسودا” للنبيذ في غفعات يعاريم، لموقع “واللا” الإخباري إن مصنع النبيذ دُمر بالكامل في الحريق.
وقال باش: “لقد دُمر [المصنع] تماما، لم يتبق حتى سدادة من الفلين. اشتعلت النيران في المبنى بأكمله، ولم يبق شيء واحد”، مشيرا إلى أن النيرات أتت على 30 ألف زجاجة كانت في انتظار تعبئتها بالنبيذ. “لكننا سنعود وسنكون أفضل”.
وفي وقت سابق الأحد، أمر وزير الدفاع بيني غانتس الجيش بمساعدة رجال الإطفاء في إخماد الحريق، بحسب ما أفاد مكتبه.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم نشر عناصر إطفاء وقوات بحث وإنقاذ من قيادة الجبهة الداخلية، إلى جانب وحدة الإنقاذ 669 في جبال القدس.
وهذا ثاني حريق ضخم يندلع في المنطقة هذا الشهر.
في 3 أغسطس، أجبر حريق عشرات السكان على إجلاء منازلهم. على الرغم من موجة الحر المستمرة، رجح رئيس خدمات الإطفاء المحلية أن يكون أشخاص قد بدأوا الحريق وألا يكون ناجما عن أحوال الطقس الجافة.
في شهر يونيو، اندلعت عدة حرائق في مناطق بالقرب من القدس، مما اضطر السلطات إلى إجلاء سكان من منازلهم. وتشتبه السلطات بأن “الحرائق كانت مفتعلة وأن فلسطينيون يقفون وراءها”.
ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.







