السائحة البريطانية اعترفت بإختلاق قصة تعرضها لإغتصاب جماعي لأنها شعرت ’بالإهانة’
عائلات المشتبه بهم الذين تم إطلاق سراحهم يشكرون الله خارج قاعة المحكمة في قبرص مع ظهور التقارير حول قيام الشابة (19 عاما) بتغيير شهادتها، وهي الآن قيد الاعتقال، ومن المتوقع تقديم لائحة اتهام ضدها

قامت السائحة البريطانية التي ادعت أنها كانت ضحية لاغتصاب جماعي في قبرص بتغيير شهادتها لتقول إن الجنس كان بالتراضي، موضحة أنها تقدمت بشكوى ضد 12 مراهقا إسرائيليا لأنها شعرت بالإهانة بعد تصويرهم للفعل دون موافقتها وقيام أحدهم بطردها من الغرفة، بحسب ما ذكرته وسائل اعلام عبرية يوم الاحد.
وقالت الشرطة إنه بعد إطلاق سراح خمسة من المشتبه بهم الأسبوع الماضي، تم إطلاق سراح السبعة الباقين من الحجز يوم الأحد، حيث احتفل هؤلاء هم وعائلاتهم خارج المحكمة بالرقص وغناء الأناشيد الدينية.
وقال مصدر من الشرطة لفرانس برس إنّ الفتاة أوقفت في وقت سابق الأحد، وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته أنّ “الفتاة متهمة بتقديم شهادة كاذبة بشأن جريمة وهمية”. وقال مصدر آخر في الشرطة لوكالة رويترز ”لم تقع أي جريمة اغتصاب“.
وسيتم توجيه لائحة اتهام ضدها الإثنين، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر في الشرطة، وورد أن الشرطة قامت باستدعاء أصدقاء الفتاة للإدلاء بشهاداتهم.
وذكرت وسائل إعلام قبرصية إن الفتاة مشتبهة بتقديم بلاغ كاذب ضد الإسرائيليين لأنهم قاموا بتصويرها أثناء ممارسة الجنس من دون الحصول على موافقتها.
خلال الليل، عرض المحققون على الفتاة رواية المشتبه بهم للأحداث، إلى جانب مقاطع فيديو حصلوا عليها من هواتفهم تظهر فيها وهي تبتسم خلال الحادثة، بحسب ما ذكرته القناة 12.
שמחת העצורים מאיה נאפה בקפריסין שמושחררים כעת! pic.twitter.com/56eHno65yU
— אריאל אלחרר (@ariel_elharar_) July 28, 2019
وانهارت الفتاة بالبكاء واعترفت بتقديم الشكوى لأنها شعرت بالإهانة بعد أن قام أحد الفتية بطردها من الغرفة، وفقا للقناة التلفزيونية.
ونقلت القناة 12 عنها قولها “نزلت من الغرفة والتقيت باثنين من أصدقائي. أخبرتهم بما حدث، وهما نصحاني على الفور بتقديم شكوى للشرطة”.
وأدرك المحققون أن الفتاة كانت تكذب وقرروا القبض عليها. بعد استجوابها لساعات ، صدر الأمر في الصباح للإفراج عن بقية المشتبه بهم.
وقال الفتى الإسرائيلي الذي اعتُبر المشتبه به الرئيسي في القضية، بعد إطلاق سراحه: “لقد ظهرت الحقيقة”.
وأضاف: “سيعاقبها الله. لا يهمنا ما إذا كان سيتم محاكتها، المهم أنه تم اعتقالها… على جميع المراهقين الذين يأتون إلى أيا نابا توخي الحذر”.
وقال المشتبه بهم للقناة 12 إن الفتاة وافقت على تصويرها وأن “كل شيء كان بالتراضي”.
وقال أحد المشتبه بهم للقناة التلفزيونية: “لقد قالت ’أغلقوا الباب’، حتى [لا يرى] الأطفال [ما يحدث]، لقد أرادت ممارسة الجنس”.
وقال رئيس بلدية أيا نابا، يانيس كاروسوس، لأخبار القناة 13 الإسرائيلية إن قبرص ستتخذ إجراءات قانونية ضد كل من ساعد في الترويج للكذبة، “بما في ذلك الفتاة التي قدمت البلاغ المزعوم للشرطة”.
وأضاف: “في الأيام القادمة، سيصادق مجلس الوزراء على إدخال كاميرات مراقبة في محيط مدينة أيا نابا، الأولى من نوعها في قبرص (…) لأن السياح لا يجب أن يكونوا آمنين فحسب ، بل يجب أن يشعروا بأمان”.
وقال نير ياسلوفيتش، محامي بعض المشتبه بهم: “كما قلت طوال الوقت، لم تكن هناك جريمة اغتصاب في قبرص”، وأضاف أن “الشبان الذين خرجوا في عطلة تحولت إلى كابوس سيعودون إلى منازلهم اليوم. جميعهم سيعودون إلى عائلاتهم. لقد قامت الشرطة القبرصية بإجراء تحقيق مهني وشامل”.
وقال يانيف هافاري، وهو محام آخر يمثل عدد من المشتبه بهم، لهيئة البث العام الإسرائيلية “كان ” إن موكليه تمكنوا من تقديم أدلة مقنعه تثبت عدم ارتكابهم للجريمة.
وأضاف: “لقد كذبت وقالت إن 12 منهم اغتصبوها، هذا ما زعمته. لحوالي أسبوعين كان هذا ما زعمته وبعد أن قدم جميع المعتقلين الـ 12 رواياتهم، يبدو أن روايتها لم تصمد”.
وجاءت هذه التطورات بعد اطلاق سراح خمسة من بين المشتبه بهم الإسرائيليين في القضية الأسبوع الماضي، ولكن بدا حينها أن الشرطة القبرصية كانت تستعد لتوجيه تهم اغتصاب ضد ثلاثة من المشتبه بهم الذين كانوا لا يزالون قيد الاحتجاز.
وقدمت الشابة البريطانية شكوى للشرطة يوم الأربعاء الماضي ضد الإسرائيليين، الذين تتراوح اعمارهم بين 15-18 عاما، والذين مكثوا في فندق “باموس نابا روكس”، في الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة قبرص.
ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.