الرهينة القتيل طال حايمي يوارى الثرى بعد حوالي عامين من قيام زوجته بدفن خوذته بشكل رمزي
في الجنازة التي أقيمت في كيبوتس نير يتسحاق، حيث قُتل حايمي أثناء قتال حماس في 7 أكتوبر، تقول أرملته إيلا إنها خططت لهذا اليوم "مرات عديدة"، وتحكي عن تربية طفل وُلد بعد وفاة طال

تجمع آلاف المشيعين في كيبوتس نير يتسحاق بالقرب من حدود غزة يوم الأربعاء لحضور جنازة طال حايمي، الذي أعيد جثمانه إلى إسرائيل قبل أيام، بعد أن احتجزته حركة حماس في غزة لأكثر من عامين.
قُتل حايمي (41 عاما)، الذي كان رئيس فرقة الدفاع المدني في نير يتسحاق، أثناء دفاعه عن بلدته في 7 أكتوبر 2023، واختُطفت جثته إلى قطاع غزة.
قاتل هو وأعضاء آخرون من فريق التأهب المسلحين عند مدخل الكيبوتس حتى قُتل بالرصاص. في ديسمبر 2023، أُبلغت عائلة طال بناء على معلومات استخباراتية أنه قُتل في 7 أكتوبر وأنه تم اختطاف جثته واحتجازها.
ترك طال وراءه زوجته إيلا وأربعة أطفال: نير وعيناف وأودي ولوتان. وُلد لوتان في مايو 2024، بعد سبعة أشهر من مقتل طال.
ودفنت العائلة حايمي في الكيبوتس، بعد أن عادت للعيش في المكان قبل بضعة أشهر.
وقالت إيلا في كلمة التأبين إنها خططت لهذا اليوم “مرات عديدة، وانتظرته لفترة طويلة”.
عندما أبلغها الجيش الإسرائيلي بوفاة زوجها، أقامت جنازة رمزية وجلست في فترة الحداد، ودفنت خوذته الملطخة بالدماء لتمنح أطفالها الصغار شعورًا بالخاتمة.
وقالت حايمي: ”ودعتك بعد ظهر اليوم؛ لقد عدت إلينا مغطى وكاملّا. لمست كل جزء من جسدك، وستسعد بمعرفة أن قميص فرقة الدعم 9255 كان معك – ونجا“.
وروت حايمي أنها أخبرت جثمان زوجها بما مروا به خلال العامين الماضيين، متحدثة عن كل واحد من أطفالهما.
وقالت: ”هناك طفل واحد لم تتمكن من مقابلته، لكنه يعرفك جيدا بالفعل“، في إشارة إلى أصغر أطفالهما، لوتان. ”لقد شغلت لك تسجيلًا له وهو يقول ’آبا‘ ويضحك – آمل أن تكون قد سمعته“.
وتابعت: ”لم أتخيل أبدا أنني سألد طفلا وأربيه بدونك – لكن عندما أنظر إليه، يصبح كل شيء ممكنا بعض الشيء“.
وقالت حايمي: “طال، كنت فخورة بكوني زوجتك، وأنا فخورة بكوني أرملتك. شكرا لك على 22 عاما قضيناها معا“.
وقال زوهر، والد طال: ”لقد عدت إلينا – إلى عائلتنا، الشخصية والمترابطة، وإلى عائلة الكيبوتس“، مضيفا “ليس كما كنا نتمنى – لم نتمكن من احتضانك حيًا، لتكون أباً لابنة وثلاثة أبناء، وشريكا لمن كانت تدير ما يشبه دار أيتام لمدة عامين، وأخًا لأختك أور، وبالنسبة لي – الابن الذي نهض وحمانا بجسده. عم لجميع بنات وأبناء أختك، وصديق لجميع أصدقائك – لأن هذا ما كنت عليه: رجل عائلة وناس”.
وتحدث والد طال أيضا عن ليئور رودايف، زميل ابنه في فرقة التاهب في كيبوتس نير يتسحاق الذي قُتل في 7 أكتوبر في المعركة، ولا يزال جثمانه محتجزا في غزة، وما زال الانتظار مستمرًا له ولجثامين الرهائن الـ 12 الباقين.
وأشادت شقيقة حايمي، أور حايمي، بشقيقها الوحيد، متذكرة لغتهما المشتركة وأحلامهما وقوة شقيقها الهادئة ودعمه.
وقالت شقيقة حايمي: ”لا أريد جنازة، ولا أريد أن أقول وداعًا“، مضيفةً أنها تريد أن يكون شقيقها موجودا من أجل زوجة أخيها وأطفالهما، وأن يكون ”العم القوي“ لأطفالها، وأن يخطط لأعياد ميلاد والدهم، وأن يلتقي بهم في ملاعب الكيبوتس في نهاية اليوم الدراسي.
وقالت: ”عليك أن تقابل لوتان، لترى كم يجلب من نور إلى الأيام المظلمة، وكم من القوة يوجد في كل طفل من الأطفال“.
أعادت حماس جثة حايمي يوم الاثنين، كجزء من التزامات الحركة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الحالي في قطاع غزة.
حتى يوم الأربعاء، كانت لا تزال هناك جثامين 13 رهينة محتجزة في غزة. عند بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، كانت جثامين 28 رهينة محتجزة داخل قطاع غزة.
وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أطلقت حماس سراح آخر 20 رهينة أحياء يوم الاثنين الماضي، في غضون 72 ساعة من انسحاب إسرائيل إلى الخط الأصفر. كما أعادت حماس رفات 15 رهينة قُتلوا خلال وقف إطلاق النار.
وقد اتهمت إسرائيل حماس باحتجاز بعض الجثامين على الأقل عمدا، في حين تصر الحركة على أنها لم تتمكن من العثور عليها بسبب مستوى الدمار الذي لحق بقطاع غزة.
ومن بين الرهائن القتلى المتبقين هدار غولدين، وهو جندي قُتل أثناء القتال في حرب غزة عام 2014 – وهو آخر المختطفين المتبقين من قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.