الحكومة تدعم مشروع قانون يُخضع قسم التحقيق مع أفراد الشرطة لوزير العدل
الوزراء يصوتون لصالح دفع تشريع مثير للجدل لانتزاع وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة من وصاية النيابة العامة؛ وهي خطوة حذر نقاد من أنها ستؤدي إلى تسييس الوحدة

أيدت اللجنة الوزارية للتشريع، يوم الأربعاء، مشروع قانون ينقل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) من إشراف النيابة العامة وإخضاعها لسيطرة وزير العدل، معلنةً بذلك دعم الحكومة الرسمي لهذا التشريع المثير للجدل.
وفي بيان مقتضب صادر عن مكتب وزير العدل ياريف ليفين، أفاد الوزراء بموافقتهم على إحالة مشروع القانون إلى القراءة الأولى في الكنيست، وهي الأولى من بين ثلاث عمليات تصويت في الهيئة العامة يجب اجتيازها ليصبح القانون نافذا.
ينص مشروع القانون على انتخاب رئيس ماحش عبر لجنة مؤلفة من خمسة أعضاء، على أن يكون لوزير العدل صلاحية تعيين ثلاثة أعضاء، وان يكون له رأي في اختيار العضو الرابع.
يشغل مدير (ماحش) منصبه لمدة ست سنوات، ويجوز للجنة عزله.
يُعتبر رئيس (ماحش) بمثابة مدعٍ عام، ويتمتع بصلاحيات النائب العام والمدعي العام للدولة، بما في ذلك صلاحية توجيه الاتهامات، في القضايا المعروضة على الوحدة.
للتأهل لهذا المنصب، يجب أن يمتلك رئيس ماحش خبرة عشر سنوات كمحام أو خمس سنوات كقاضٍ في محكمة مركزية، وهي نفس الشروط المطلوبة لشغل منصب قاضٍ في المحكمة العليا.
وتخضع (ماحش) حاليا لمكتب المدعي العام للدولة، وهي تابعة له إداريا ومهنيا. ويتم تعيين رئيسها من قبل لجنة مهنية تابعة لمفوضية خدمات الدولة.
وأعرب مسؤولون في وزارة العدل عن قلقهم من أن التغييرات المقترحة على (ماحش) ستؤثر سلبا على استقلاليتها، وربما تُسيّسها، في حين حذر المستشار القانوني للجنة الكنيست التي صاغت التشريع، خلال جلسة استماع عُقدت الشهر الماضي، من أن مشروع القانون سيمنح السياسيين سيطرةً على الوحدة.
لطالما سعى سياسيون من اليمين إلى فصل ماحش عن مكتب المدعي العام للدولة، زاعمين وجود تضارب في المصالح في تبعيتها لهذا المكتب نظرا لتعاونها الوثيق مع الشرطة.
في المقابل، جادلت المعارضة بأن تسليم ماحش إلى وزير العدل سيؤدي إلى تسييس التحقيقات الجنائية مع الشرطة، ويقضي على استقلاليتها.
يُعد مشروع القانون جزءًا من حزمة إجراءات تدفع بها الحكومة لمنحها سيطرة أكبر على السلطة القضائية وإنفاذ القانون. ويزعم منتقدو الإصلاح القضائي، الذي كان مُعلقًا إلى حد كبير خلال الحرب، أنه سيقوض الديمقراطية ويدمر نظام الضوابط والتوازنات في البلاد، بينما يؤكد مؤيدوه أنه إجراء تصحيحي ضروري ضد إساءة استخدام السلطة القضائية.
ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير